السفير التركي: أردوغان سيزور مصر قريبًا لبحث ملفات اقتصادية وسياسية حاسمة.. فيديو
أجرى السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، لقاءً مطولًا مع برنامج «مدار الغد» الذي يقدمه الإعلامي سامي كليب على شاشة قناة الغد، كشف خلاله عن ملامح المرحلة المقبلة في العلاقات المصرية‑التركية، وتناول ملفات إقليمية شديدة الحساسية، في مقدمتها غزة وسوريا والقرن الإفريقي.
وخلال الحوار، أعلن السفير التركي أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور القاهرة قريبًا، موضحًا أن الزيارة تأتي استكمالًا للاجتماع التاريخي الذي عُقد في فبراير 2024، وتهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات التجارة والاقتصاد وريادة الأعمال.
وأكد أن القاهرة وأنقرة تشهدان تقاربًا متزايدًا في القضايا الأمنية الإقليمية، لا سيما في القرن الإفريقي وبلاد الشام، مشيرًا إلى أن البلدين قادا مؤخرًا تحركًا دبلوماسيًا مشتركًا داخل منظمة التعاون الإسلامي لرفض الاعتراف الإسرائيلي الأحادي بأرض الصومال.
وأوضح السفير أن التحضيرات للزيارة الجارية تتم على المستوى الثنائي من الناحية البروتوكولية والعملية، مؤكدًا أن الزيارة مُجدولة بالفعل وستتم قريبًا، معربًا عن تطلع بلاده لاستقبال الرئيس أردوغان ضيفًا على الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعاد السفير أجواء الزيارة السابقة في فبراير 2024، مشيرًا إلى حفاوة الاستقبال الرسمي، والزيارة المفاجئة لمسجد الإمام الشافعي، التي وصفها بأنها لحظة إنسانية وتاريخية مؤثرة لا تُنسى.
وأكد أن الزيارة المقبلة ستكون ثرية من حيث المضمون، وستشمل توقيع العديد من الاتفاقيات والترتيبات، خصوصًا في مجالات التجارة والاقتصاد والعلاقات التجارية، مشددًا على أنها زيارة ذات رؤية مستقبلية للتعاون بين البلدين.
وعن الملفات الإقليمية المشتركة، قال السفير إن السياسة التركية تجاه المنطقة تستند إلى مبدأ الملكية الإقليمية، وهو مبدأ أكد عليه مرارًا الرئيس أردوغان ووزير الخارجية التركي، وتم تطبيقه عمليًا في عدد من النزاعات.
وأشار إلى أن العام الماضي شهد نماذج متعددة للتنسيق بين تركيا ومصر والسعودية وسوريا والعراق والأردن ودول أخرى، حيث توحدت هذه الدول في مواقف مشتركة تجاه قضايا المنطقة.
وفي هذا السياق، توقف السفير عند ما وصفه بـ«العمل الإسرائيلي غير القانوني» المتمثل في الاعتراف الأحادي بما يُسمى «أرض الصومال»، مؤكدًا أن مصر وتركيا قادتا جهودًا دبلوماسية مشتركة، إلى جانب دول شقيقة أخرى، لرفض هذا الإجراء، سواء من خلال بيانات مشتركة أو عبر اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي عُقد برئاسة تركية.
وأوضح السفير أن خطورة هذه الخطوة تكمن في محاولة تفكيك الصومال وزعزعة استقراره، معتبرًا أن الشعب الصومالي ودولته يمثلان أهمية خاصة لمصر وتركيا والعالم الإسلامي. ولفت إلى أن التحرك الإسرائيلي يهدف إلى إيجاد موطئ قدم في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، بما يفرض نفوذًا غير مشروع في منطقة شديدة الحساسية.
وحول وجود قاعدة عسكرية تركية في الصومال، أكد السفير أن بلاده لعبت دورًا محوريًا منذ زيارة الرئيس أردوغان للصومال عام 2011، حين كانت البلاد غارقة في الفوضى، وساهمت في دعم الاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وبناء مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش، مشددًا على أن أي محاولة لتقسيم الصومال تمثل تهديدًا مباشرًا لكل تلك الجهود.
وأشار السفير إلى أن إسرائيل، في سياق الصومال، لا تستهدف تركيا وحدها، بل العالم العربي والإسلامي ودول المنطقة بأكملها، معتبرًا أن ما يجري يمثل مناورة جيوسياسية تهدف إلى تقييد الحراك الاستراتيجي للدول في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وبالانتقال إلى الملف السوري، أكد السفير أن تركيا لا ترغب في رؤية سوريا ضعيفة أو مقسمة، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستكون المستفيد الأكبر من أي تفتيت لسوريا.
وانتقد دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبرًا أنها تسعى للحفاظ على سيطرتها الفعلية في شرق وشمال البلاد بذريعة محاربة الإرهاب، بينما تخدم في الواقع أجندات تخدم المصالح الإسرائيلية.
وأوضح أن اتفاقية الدمج الموقعة بين قسد والحكومة السورية لم تُنفذ، وأن ما جرى في حلب يؤكد عدم وجود نية حقيقية للاندماج في الدولة المركزية.
وأكد أن الحكومة السورية تمتلك اليوم الإرادة والقدرة على حماية وحدة البلاد، وأن تركيا ستدعمها إذا طُلب منها ذلك رسميًا أو إذا تعرضت حدودها لتهديد مباشر.
وشدد السفير على أن أنقرة لا تسعى إلى صدام مباشر مع إسرائيل، لكن حماية أمنها القومي تظل خطًا أحمر.
كما أكد دعم بلاده لوحدة وسلامة الأراضي السورية، بالتنسيق مع مصر ودول المنطقة، ورفضها للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي السورية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال السفير إن «التاريخ صُنع في شرم الشيخ»، معتبرًا أن القمة شكّلت فصلًا جديدًا بفضل مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وحكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في استضافتها، ومشاركة تركيا كشريك فعلي في السعي لحل القضية الفلسطينية.
وأكد أن تركيا لعبت دورًا بنّاءً في التمهيد لخطة ترمب للسلام، بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة وقطر.
وأكد السفير أن أولوية تركيا تظل حل الدولتين وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن السلام الإقليمي الدائم مستحيل دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، وحقهم في تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمن، تمامًا كما هو الحال مع الشعب الإسرائيلي.
واختتم السفير بالتأكيد على أن تركيا لا تسعى إلا لإنهاء القتل والمعاناة، والعمل مع مصر ودول المنطقة من أجل تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، سلام لا يمكن أن يتحقق دون إنصاف الشعب الفلسطيني.
https://youtu.be/snyvjOLt1NQ?si=_gfbofdDk-462-YU


الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري