الركود التضخمى العالمى المشكلة والحل
حذر البنك الدولي من ان يتباطأ النمو العالمي إلى 2.9% عام 2022, على امل الوصول الى 3% عام 2023, وعام 2024, وذلك فى مقابل 5.7% 2021.
وحذر البنك فى تقرير Global Economic Prospects من احتمال ان تضرب العالمموجة قوية من الركود التضخمى.
وحذر ان هذه الموجة لن تستثنى أية دولة كبيرة كانت أم صغيرة. حيث قال التقرير (قد تؤدي التداعيات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تعجيل وتيرة تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي الذي يُتوقع أن يتراجع إلى 2.9% في عام 2022. وتؤدي الحرب الدائرة إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية، مما يزيد من تعطل سلاسل الإمداد، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي والفقر، واستفحال التضخم، ويساهم في تشديد الأوضاع المالية، وتضخيم مواطن الضعف المالي، ورفع درجة عدم اليقين بشأن السياسات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الآفاق المستقبلية عرضة لمخاطر تطورات سلبية متعددة، منها ازدياد حدة التوترات الجغرافية-السياسية، واستمرار الأوضاع المعاكسة المؤدية إلى الركود التضخمي، وتصاعد عدم استقرار القطاع المالي، واستمرار الضغوط الواقعة على سلاسل الإمداد، فضلاً عن تفاقم انعدام الأمن الغذائي. وتؤكد هذه المخاطر على أهمية الاستجابة القوية والفعالة على صعيد سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات الهيكلية على المستويين العالمي والوطني).
وفى اعتقادى ان البنك الدولى لم يكن دقيقا عندما ارجع أسباب هذه الموجة المرتقبة من الركود التضخمى إلى الحرب الطاحنة الروسية الاوكرانية، وعمليات الإغلاق المستمرة لسلاسل التوريد، وعمليات الإغلاق المرتبطة بـفيروس كورونا في الصين، والارتفاع المذهل في أسعار الطاقة والغذاء.
فرغم وجاهة هذه الأسباب، وهى كلها عوامل تضر بالاقتصادات مما يثقل كاهلها بنمو أبطأ وتضخم متصاعد.
إلا أننى أعتقد ان الاسباب الاساسية لتراجع معدلات النمو، وارتفاع التضخم على مستوى العالم ترجع الى طريقة التعامل مع جائحة كورونا بمجرد ظهورها.
فرغم وجود مئات التحذيرات من خطورة إغلاق الحدود، ووقف عجلة الانتاج، ومنع حركة العمالة الموسمية الزراعية عبر الحدود، فقد فضلت المؤسسات الدولية الكبرى التعامل مع كورونا من خلال الغلق التام والتباعد، وليس من خلال التكامل والتعاون.
وقد استجابت كافة الدول لهذا المنطق.
واعتقد ان التغلب على المشاكل الاقتصادية المتوقعة يحتاج الى:_
1-مطلوب نوع من التعاون لضمان استمرار سلاسل التوريد التى تباطأت.
2-تقديم تمويل ميسر لإعادة زراعة الأرض التى بارت.
3-تشجيع حركة اليد العاملة عبر الحدود فى قطاعات الزراعة بشكل اساسى، تليها قطاعات الصناعات الغذائية.
4- مطلوب وقف كافة اشكال النزاعات والصراعات والحروب حتى يتمكن العالم من التقاط أنفاسه، ولا يتوقف قلبه عن النبض.
---------------------
بقلم : د. عبدالنبى عبدالمطلب *
* خبير اقتصادى
من المشهد الأسبوعية

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري