"الحنطة والزوان".. عظة البابا تواضروس في اجتماع الأربعاء
ألقى البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
واستكمل البابا سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثالث عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢٤ - ٣٠)، وتناول مَثَل الحنطة والزوان وتفسيره في الأصحاح ذاته في الأعداد (٣٧ - ٤٣)، وربط بين المَثَل وأحد التجربة، وأوضح أن الأصحاح بكامله يتحدث عن أمثال الملكوت.
وشرح البابا أن الربط بين المَثَل والتجربة على الجبل لأن النَصين يوجد فيهما عدو الخير وأيضًا عمل الملائكة.
وأشار إلى العناصر المشتركة بين النَصين، وهي:
١- حياة الإنسان لا تخلو من التجارب، والتي ربما تأتي كالزوان لكي تُفسد الحنطة، حيث يرمز الزوان إلى الشر والحنطة ترمز إلى الصديقين.
٢- عدو البشر (الشيطان نفسه)، "رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ" (أف ٢: ٢)، والذي يفسد طريق الأبرار في العالم.
٣- كلمة الله وهي مفتاح النصرة، والتي تقف أمام الشر، "وَلكِنْ إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُومًا، فَإِنَّمَا هُوَ مَكْتُومٌ فِي الْهَالِكِينَ، الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ" (٢كو ٤: ٣، ٤)، لذلك من المهم قراءة كلمة الله يوميًّا حتى لا نقع في فخ الإنجيل المكتوم والذي يُشير إلى الزوان.
٤- الملائكة التي جاءت لتخدم في التجربة على الجبل هي التي قامت بعملية الفرز بين الزوان والحنطة في يوم الدينونة (الحصاد) في المَثَل.
وأكّد البابا على أن الشر يوجد في العالم، وأنه في يوم الدينونة سيقف كل إنسان أمام الله ويقدم حسابًا، وذلك من خلال المَثَل، كالتالي:
- الحقل والذي يُمثل العالم، فالزارع (السيد المسيح) يزرع نفوسًا ممتلئة بالمحبة رغم شر العالم، كزرع الحنطة والتي يخرج منها القمح وهو غذاء لكل البشر دون استثناء، "فَإِنَّنَا نَحْنُ عَامِلاَنِ مَعَ اللهِ، وَأَنْتُمْ فَلاَحَةُ اللهِ، بِنَاءُ اللهِ" (١كو ٣: ٩).
- العبيد في المَثَل هم خدام المسيح، وأشكال الخدمة متنوعة وكثيرة.
- الحصاد والذي يُشكل يوم الدينونة، وفيه يتم الفرز بين الحنطة والزوان، "تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ" (مت ٢٥: ٣٤)، "اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ" (مت ٢٥: ٤١).
وأشار البابا إلى الدروس المستفادة من المَثَل في رحلة الصوم، وهي:
١- عدم إدانة أحد لأنه يوجد ديّان في يوم الحصاد، "مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟ هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ، لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُثَبِّتَهُ" (رو ١٤: ٤).
٢- مراجعة الإنسان لنفسه يوميًّا في الصلاة، وسؤالها: هل أنت قمحًا حقيقيًّا يقصده الزارع؟ لئلا يكون زوانًا، والذي يشغل الأرض لسنوات كثيرة ويأكل غذائها، "وَأَمَّا الْحِنْطَةَ فَاجْمَعُوهَا إِلَى مَخْزَني" (مت ١٣: ٣٠).
٣- تنمية الإنسان لقمحه في قلبه، بمعنى تنمية الحياة للأفضل والبر والصلاح الذي في داخله.
٤- عدم التعجب من وجود الشر في العالم، فالله أعطى الإنسان الحرية للاختيار، وعليه أن يكون ثابتًا وسط التجارب، ويلجأ إلى كلمة الله التي تعيش داخله، والبعد عن كل ما يسرق الوقت وليس له علاقة بالمكانة في السماء، "بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي" (أي ٤٢: ٥).
واختتم البابا أن المَثَل يضع أمامنا فرصًا لفهم الحياة وفهم وجود الشر وفهم الحرية التي أعطاها الله لنا لنختار، فيجب ألا نعطي مساحة للزوان في قلوبنا، بل ننقيها، "حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ" (مت ١٣: ٤٣).
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري