الحكم العدل والموازين القسط
بسم الله الحكم العدل الذى لن يقضى فى ملكه الا بأمره.....بهذه الكلمات يستهل المستشار محمود كامل الرشيدى , رئيس محكمة جنايات القاهرة كل جلسات ما يسمى ب( محاكمة القرن) التى يحاكم امامها الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك وولديه واللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الاسبق وكبار مساعديه....وربما تمر تلك الكلمات على اكثرنا أو بعضنا دون أن يتمعن فيها ودون أن يتوقف كثيرا أمامها.
والان والكل فى انتظار الحكم يوم 27 سبتمبر المقبل والمنتظر مهما كان ان يقابل بترحيب حار من البعض ونقد لاذع من البعض وان يقابل بصيحات الفرح والزغاريد من البعض والصراخ والدموع من البعض الاخر.....وهو نفس الانقسام الذى وضح تجاه دفاع المتهمين عن انفسهم وسماح المحكمة لهم بقول كل ما يريدون وهو ما رحب به البعض وما رفضه البعض وما اثار تهكم البعض الاخر وشهدت مواقع التواصل الاجتماعى مناقشات هادئة وساخنة وتراشقات واشتباكات بين المرحبين والرافضين...
اقول الان ما احوجنا ان نتوقف كثيرا امام استهلال المستشار محمود الرشيدى وان نتمعن فى معنى الحكم العدل سبحانه وتعالى.... ومن بين المعانى التى وجدتها: الله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل الذى يقضى بين عباده بالحق فى الدنيا والاخرة تشريعا عبر اّيات الكتاب وامضاءا عبر سننه الحاكمة....وهو خير الحاكمين وهو النافذ حكمه الذى لا يرد له قضاء ولا ينقض له حكم ولا يعترض عليه معترض ...
وايضا من المعانى الشارحة للحكم العدل: الله هو الذى يحكم بين عباده فى الدنيا والاخرة بعدله وقسطه فلا يظلم مثقال ذرة ولا يحمل أحد وزر أحد ولا يجازى العبد بأكثر من ذنبه ويؤدى الحقوق إلى أهلها فلا يدع صاحب حق الا وصل اليه حقه وهو العدل فى تدبيره وتقديره...
اذن علينا ان ندرك ان محاكات الدنيا مهما بلغت دقتها ومها توخت العدالة ومهما بلغت نزاهة قضاتها لا تقارن بمحاكمات الحكم العدل اعدل العادلين القائل فى محكم التنزيل(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ? وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ? وَكَفَى? بِنَا حَاسِبِينَ ) الانبياء 47....وأن ندرك أن من يستطيع خداع قضاة الدنيا بحكم بشريتهم لن يستطيع خداع الحكم العدل يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم....
ولنتذكر ان قضاة الدنيا يحكمون طبقا للوقائع والادلة التى توافرت لهم وتيسر لهم الاطلاع عليها اما الضمائر وما تحتويه القلوب من نوايا فلا طاقة لهم بالاطلاع عليها.....ولنتذكر ان الدنيا وان طالت قصيرة وانها دار ممر لا مستقر ...ولنتذكر اننا جميعا سنقف امام الحكم العدل سريع الحساب.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري