الحب في المونديال
في مدرجات مونديال قطر 2022، ومقاعد المشجعين في المقاهي المنتشرة في طول الأوطان العربية ، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، مشاهد حب نبيلة وجميلة، ذات دلالة ومعبرة ومحفزة للعلاقات الإيجابية في ذات الوقت ، ترتكز على حب الأوطان، وحب العروبة والعرب، وحب فلسطين، وحب الرقي الأخلاقي ، كما تظهر في لقطات محبة أسرية دافئة اجتمعت على حب التشجيع.
لقد جسدت البطولة منذ لحظاتها الأولى اجتماع عروبي مهيب ، وتوحد الجميع خلف المنتخبات العربية بحب وود بعد شقاق أليم ، وبات العلم العربي أي كان لونه واسم دولته مهوى افئدة المشجعين العرب في مدرجات المونديال ومنصات التواصل الاجتماعي ومقاعد المقاهي ، وهو ما ظهر في مباريات السعودية وتونس والمغرب وقطر.
ولا يسعني إلا أن أشكر أسود الأطلسي الذين رفعوا رأس العرب عاليا بتصدر مجموعتهم والتأهل الجميل للدور الـ"16" بعد أداء مبهر ، فيما قدمت السعودية تجربة معتبرة ومميزة ، ويكفى تونس الفوز على فرنسا حامل اللقب، ويكفي قطر التنظيم الرائع وتقديم صورة مميزة ايجابية عن جمال العروبة والحضارة الإسلامية ، فضحت باقتدار ، حملات التمييز والتنمر، والاسلاموفوبيا، والعربوفوبيا.
ورغم أنف المطبعين، كان الحب الجارف للقضية الفلسطينية صاحب حضور متجذر، ينطلق من أساس قلبي نقي غير مدفوع الأجر، وظهرت الشارة الفلسطينية على الأذرع العربية في المدرجات ، وتجرع المذيع الصهيوني إياه المُر جراء تكرار حب فلسطين على مسامعه، فكانت أيقونة حاضرة في المونديال رغم غياب فريقها، لتسجل فوزا كبيرا على المحتلين وأذنابهم من المطبعين.
ورغم أنف منتخب "الخواجات"، الذي لم يحترم قيمنا الأخلاقية ، وأظهر دعما لما نرفضه كعرب مسلمين ومسيحيين ويهود ، ورغم ذلك ودفع البطولة مبكرا، انتشر طوفان حب لقيمنا وأصولنا التي تتوافق عليها كل الديانات السماوية ، يستهجن ذلك المسلك المرضي الذي قال حكماء العرب والغرب عنه أكثر من مرة أنه يحتاج إلى علاج لا تطبيع.
وفي المشهد، تابعت كذلك بامتنان بالغ، هذه الصور الجميلة لعائلات جاءت خصيصا للملاعب لتشجع الفرق العربية أو غيرهم من أكابر الفرق البديعة لعبها، واختارت الاستثمار في تجويد علاقاتها الأسرية رغم تكبد الأموال، من أجل أن تلتقي على حب مشترك يشحن باقة القلوب بمزيد من الألفة والود في زمن يكثر فيه الجفاء والجفاف العاطفي والانشغال بضغوط العمل.
لقد أنفق البعض الكثير من الأموال في أزمنة عدة والفترة الأخيرة خاصة، ليحدث شقاقا في علاقات الشعوب العربية وفي البيوت ، وليشيطن القضية الفلسطينية ، ويمرر التطبيع مع الإحتلال والشذوذ، ولكن جاء المونديال العنابي لشحن طاقات الحب ، والقول للجميع : إن الحب بين العرب أقوى، وإن الرقى أبقى ، وإن فلسطين في القلب.
----------------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري