الأحد، 08 نوفمبر 2026 القاهرة 24.2°C
رئيس التحرير مجدي شندي

البعد عن الاستدانة أولى

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:26
السؤال:
‏ بوركت جهودكم على ما تقدمون. ‏أنا معلم، متزوج، وعندي ولد، ‏وراتبي 620 دينارا أردنيا، ولله ‏الحمد أسكن في بيت صغير، لا ‏تتعدى مساحته 40 مترا مربعا، بنيته ‏فوق منزل أهلي في منطقة شعبية ‏في عمان، أصبحت الأوضاع فيها لا ‏تطاق بسبب انتشار الجريمة، وقلة ‏النظافة، والفساد الأخلاقي، وأذى ‏الجيران الذي لا ينتهي؛ مما يتسبب ‏لي بضغط نفسي من هول ما أرى ‏وأسمع. فكرت في الرحيل، ومغادرة ‏المنطقة إلى منطقة أنظف، وأرقى عن ‏طريق نظام المرابحة عبر البنوك ‏الإسلامية، لشراء شقة، ولا أعلم ما ‏الذي يترجح لدي، هل هو احتمال الأذى، ‏والفساد في منطقتي، أو حصول دين ‏علي للبنك، قد يستمر لعشرين سنة، ‏بسبب المرابحة والدنيا فيها حياة، ‏وموت، وأنا أكره أن أكون مدينا كل هذه ‏السنوات الطوال؛ لما علمت من النهي ‏الشرعي عن الدين.‏ ‏ فما رأيكم دام فضلكم؟ ‏

الفتوى:

الحمد لله، والصلاة والسلام على ‏نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ‏ومن والاه، أما بعد:‏

فلا شك أن ركوب الدين لا سيما لمدة ‏طويلة، فيه خطر على الدائن، فالبعد ‏عنه أولى، وإن كانت الاستدانة مباحة ‏في الأصل.

جاء في الموسوعة ‏الفقهية عن حكم الاستدانة: الأْصْل فِي الاِسْتِدَانَةِ الإْبَاحَةُ؛ لِقَوْلِهِ ‏تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ‏تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ‏فَاكْتُبُوهُ} وَلأِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه ‏وسلم كَانَ يَسْتَدِينُ، وَقَدْ تَعْتَرِيهَا ‏أَحْكَامٌ أُخْرَى بِحَسَبِ السَّبَبِ الْبَاعِثِ ‏‏... اهــ.
وفيها أيضا: أمَّا الاِسْتِدَانَةُ لِسَدِّ ‏حَاجَةٍ مِنَ الْحَاجِيَّاتِ، فَهُوَ جَائِزٌ إِنْ ‏كَانَ يَرْجُو وَفَاءً، وَإِنْ كَانَ الأْوْلَى لَهُ ‏أَنْ يَصْبِرَ. لِمَا فِي الاِسْتِدَانَةِ مِنَ ‏الْمِنَّةِ.

قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ. لاَ ‏بَأْسَ أَنْ يَسْتَدِينَ الرَّجُل إِذَا كَانَتْ لَهُ ‏حَاجَةٌ لاَ بُدَّ مِنْهَا، وَهُوَ يُرِيدُ ‏قَضَاءَهَا. وَكَلِمَةُ " لاَ بَأْسَ " إِذَا ‏أَطْلَقَهَا فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَعْنُونَ ‏بِهَا: مَا كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ، أَمَّا ‏إِذَا كَانَ لاَ يَرْجُو وَفَاءً، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ ‏الاِسْتِدَانَةُ، وَالصَّبْرُ وَاجِبٌ؛ لِمَا فِي ‏الاِسْتِدَانَةِ مِنْ تَعْرِيضِ مَال الْغَيْرِ إِلَى ‏الإْتْلاَفِ. اهــ.
والذي يمكننا قوله لك هو: أن الصبر ‏على ما أنت فيه، أفضل من الاستدانة. ‏ومع هذا لا نحجر أمرا واسعا. فإن ‏كان البنك يجري المرابحة بشروطها ‏الشرعية، وكنت قادرا على الوفاء، فلا ‏حرج عليك في شراء بيت عن ‏طريقه، وإن كان لا يجريها ‏بشروطها الشرعية، لم يجز شراء ‏البيت عن طريقهم. وانظر الفتوى ‏رقم: 255652، والفتوى رقم: ‏‏166517 في الشروط الواجب ‏توافرها في المرابحة.‏
والله أعلم. ‏

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
24.2°C
توقعات الساعات القادمة
24.2°C
24.2°C
24.0°C
23.4°C
22.1°C
21.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

وسط البلد الباهر!

وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....

لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟

إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...

هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,068ج.م
عيار 21
6,184ج.م
عيار 18
5,301ج.م
الجنيه الذهب
49,472ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...