البابا تواضروس: "العذراء فتحت باب الخلاص.. وبشارتها بداية إعلان الثالوث"
ألقى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء، مساء اليوم، من الكنيسة البطرسية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ضمن سلسلة العظات "حكايات الشجرة المغروسة" التي يتناول فيها محطات الإيمان المسيحي. وجاءت عظة اليوم بعنوان "خلاص العالم والثالوث في بشارة الملاك للعذراء".
بدأ اللقاء بصلاة عشية ترأسها البابا بمشاركة عدد من الآباء الأساقفة والكهنة، أعقبها كلمة ترحيب من القمص أنطونيوس منير، كاهن الكنيسة، أشاد خلالها بدور البابا في النهوض بالخدمة الرعوية، وأعرب عن سعادته بزيارته. ثم قدّم كورال "ني أبوسطولوس" باقة من الترانيم والتسابيح الكنسية، أثنى عليها البابا بكلمات تشجيع، قبل أن يكرم أبناء الكنيسة الناجحين في الثانوية العامة.
في عظته، قرأ البابا من إنجيل معلمنا لوقا الإصحاح الأول (الآيات 26-34)، مشيرًا إلى أن بشارة الملاك للعذراء كانت إعلانًا لمحبة الله للعالم، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ" (يو 3: 16). وأوضح أن بداية إعلان الثالوث في العهد الجديد جاءت من خلال هذه البشارة، مستندًا إلى قول الملاك: "اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لو 1: 35).
وتطرق البابا إلى أن مجمع نيقية استند في صياغة قانون الإيمان إلى عبارة "الله محبة" (1يو 4: 8)، موضحًا كيف تعكس بنود القانون هذا الإيمان: "بالحقيقة نؤمن بإله واحد" أي أن الله محب لكل البشر، "نؤمن برب واحد يسوع المسيح" أي المحبوب الذي أحبنا أولًا، و"نعم نؤمن بالروح القدس" أي واهب روح المحبة للبشر.
كما أشار إلى بعض الظلال المبكرة لفهم الثالوث في العهد القديم مثل صيغة الجمع في كلمة "ألوهيم" بعبارة "في البدء خلق الله السموات والأرض" (تك 1: 1)، وقوله "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26)، ثم عرض تجليه الواضح في العهد الجديد في مطلع إنجيل يوحنا (1: 1-5).
وشرح البابا معنى الأقانيم الثلاثة: الآب (المصدر أو الأصل)، الابن (تعبير مجازي عن الانتماء وليس التناسل)، والروح القدس (الحرارة الواهبة للحياة)، موضحًا أن كلمة أقنوم تعني "خاصية ذاتية"، وأن الأقانيم الثلاثة متمايزة في العمل لكن غير منفصلة في الجوهر.
واختتم قداسته بالتأكيد على أن السيدة العذراء كانت الباب الذي دخل منه خلاص العالم، وأن صلاة قانون الإيمان يجب أن تُتلى وفي القلب وعيٌ بأن "الله محبة"، لنعلن بذلك إيماننا بالثالوث القدوس.


الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري