الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 21°C
رئيس التحرير مجدي شندي

الامن القومي الاسرائيلي يحذر من مبادرة عباس غدا بالقاهرة

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:25

 

قال "مركز دراسات الأمن القومي الاسرائيلي" أن المبادرة الخاصة التي تقدم بها الفلسطينيون لإنهاء الصراع هي المبادرة الألى، فعلى مدى عقود مضت دابت القيادة الفلسطينية على على تقديم المطالب والشروط.

وقال الباحثان بالمركز "جلعاد شير"، و"ليران اوفيك" أن لقاء القمة الذي سيجمع الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" بوزراء الخارجية العرب، غدا الأحد، سيعرض خلاله عباس مبادرته لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، فبعد انتهاء "الجرف الصامد" زار عباس الدوحة، وعرض خطته على "خالد مشعل"، وأكدت مصادر فلسطينية على إن مشعل وقع عليها، وقيل أيضاً ان وفداً فلسطينياً برئاسة "صائب عريقات" انطلق الى واشنطن لمناقشة الخطة مع وزير الخارجية "جون كيري".

ونوه الباحثان الى ان المقترح الفلسطيني لا يقترب من المبادرة العربية، لا من قريب ولا من بعيد، ولا يقترب من أي مخطط إقليمي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

واوضحا أن الخطة تتكون من ثلاثة خيارات متتالية، الأول: مفاوضات مكثفة لمدة اربعة اشهر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بقيادة أمريكية، تعرض إسرائيل مع  انطلاق المفاوضات رؤيتها للحدود النهائية، بهدف ترسيم حدود الدولة الفلسطينية واعتراف اسرائيل بتلك الدولة، وهذا المخطط لا يحتوي على الكثير من التجديد.

الخيار الثاني: يتقدم في حال فشل المفاوضات أو في حال لم تتقدم أصلاً إذا رفضت أمريكا وإسرائيل المخطط المقترح، حيث ستتوجه السلطة عن طريق الجامعة العربية لمجلس الأمن، ليصدر أوامره بأن تخلي اسرائيل الأراضي الفلسطينية خلال (3-5) سنوات.

وفي حال فشل هذين الخيارين، ستنضم السلطة منفردة لجميع المؤسسات والمنظمات الدولية، وتوقع على ميثاق روما، الذي يخول المحكمة الجنائية الدولية في كييف بمحاسبة إسرائيل وزعمائها.

وقال الباحثان أن مبادرة عباس نُشرت على خلفية  وضع معقد للغاية، فالسلطة الفلسطينية تعتبر أحد الأطراف الرابحة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي فرضته مصر، وعلى ما جاء في الوثيقة المصرية ذات الـ 11 نقطة، والتي طرحت 15اغسطس2014، يجري التنسيق بشأن البضائع التي ستدخل الى قطاع غزة مع السلطة، وتشارك السلطة في تأهيل البنى التحتية للقطاع، وتنسق مع اسرائيل ومنظمات دولية، حول توريد المواد المخصصة لإعمار القطاع، وعليه فإنه بدءاً من يناير 2015 ستنتشر أجهزة السلطة الأمنية من جديد على طول الحدود الشمالية والشرقية للقطاع مع إسرائيل، وفي نهاية المطاف ووفق الورقة المصرية فإنه سيكون ممكن إقامة الميناء والمطار المنصوص عليهما في إطار اتفاقيات أوسلو والاتفاقات السابقة التي وقعت كلها في السابق مع السلطة الفلسطينية.

واضافا أن اسم حماس عمليا لم يرد بتاتاً في اتفاقية وقف إطلاق النار، ومن هنا يأتي اعتراف كل من مصر وإسرائيل بالسلطة الفلسطينية، كجهة مسئولة عما يجري في غزة، ولكن ليس هناك ما يشير الى ذلك على الأرض، حيث يوجد لحماس قاعدة شعبية عريضة وسيطرة على أرض الواقع، وهناك شك كبير فيما إذا كانت السلطة ستنجح في الوقوف بوجه التحديات الأمنية والسيطرة التي يخولها اياها  اتفاق وقف إطلاق النار، ومع هذا فرسمياً الاتفاق يكرس وضع حماس الضعيف التي يعترف زعيمها، ولو ضمناً، بالمفاوضات مع حكومة إسرائيل وسيلة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وفي المقابل، لايزال الشارع الفلسطيني  يفكر بطريقة مختلفة، فالاستطلاعات التي أجراها "المركز العربي للبحوث والعلوم السياسية" الذي يرأسه "عزمي بشارة" بقطر، في قطاع غزة، منتصف أغسطس، تكشف أن 94% من المستطلعة آرائهم في غزة والضفة رفضوا  نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، كما وأظهر الاستطلاع أن 80% من الشعب الفلسطيني يعارض استمرار التنسيق الأمني مع إسرائيل.

كما سجلت استطلاعات الاستطلاعات ابريل ويونيو 2014،  تأييد 70-80% من الشارع الفلسطيني في الضفة وغزة يؤيدون الانضمام لمنظمات المجتمع الدولي.

وحذر الباحثان من التقدم الانفرادي الفلسطيني وانعدام الإطار التفاوضي الذي سيؤدي إلى إلغاء الاتفاق المرحلي (أوسلو 2) الذي وقع العام 1995 وما زال قائماً إلى يومنا هذا، ومن شأنه التمكين من إنشاء جيش فلسطيني على مستوى دولة، والاعلان من طرف واحد عن القدس الشرقية كعاصمة لهذه الدولة، وبالتالي ستغير تماماً وضع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية لمعظم التجمعات الاستيطانية الكبرى التي كانت ضمن الآفاق مضمومة الى حدود اسرائيل مقابل التبادل المناطقي، وفي المقابل ستكون هناك إجراءات إسرائيلية أحادية أيضاً.

ففي حال اكتسبت مبادرة عباس زخماً ستقف اسرائيل خلال أشهر معدودة وفي يديها معطيات مفتوحة وليست بسيطة لخطوات سياسية، سواءً في مواجهة الفلسطينيين أو المجتمع الدولي، ويبدو أن مبادرة إسرائيلية حكيمة تعبر عن الرغبة في انهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ومن خلال رؤيا مسئولة طويلة الأمد رصينة تراعي المصالح القومية الحيوية لإسرائيل تمكن من ترجيح الموازين على مشارف الجولات السياسية القادمة.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
21.0°C
توقعات الساعات القادمة
21.0°C
20.4°C
19.8°C
19.3°C
18.9°C
19.0°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها

شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية

صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...

ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...