الأقزام يعبثون
(أرشيف المشهد)
19-3-2014 | 12:50
قَالَ صَوتٌ: أَيُّها الإِنسَانُ كُنْ
قُلتُ : وَيحِى، غَامَتِ الرُّؤيَا، أَبِنْ
قَالَ شِعْرى: كُنْ صَبَاحَاً فِى مَسَاءَاتِ الوطَنْ
ما الذى يحدث فى مصر الآن؟ ما هذه الفوضى الجامحة التى تجتاحها؟ ما هذا الخبال الذى تمر به؟ كيف يمكن أن نترك مصر هكذا فريسة لخرافات يروجها من كان ينبغى لهم أن يقاوموها، فيحدثونننا بأحاديث التنجيم وقراءة الطالع والنظر فى الرمال وضرب الودع لعلنا نرى مستقبلنا الذى كان ينبغى لنا أن نصنعه بأيدينا وبعقولنا قبل أيدينا؟!
ما هذا الهزال الذى يجتاح الإعلام المصرى بحيث لا نكتفى بأن يتصدره الأدعياء وأرباع الإعلاميين الذين يعانون قصوراً فى الرأى وضلالاً فى الرؤية، بل تعظم المصيبة إلى أن تتصدر الراقصات قائمة من يشكلون العقول ويصوغون الوجدان، وكأنهن لم يكتفين بما لعبن من دور فى صالاتهن ثم فى تسللهن إلى الأعمال الدرامية -التى كان ينبغى لها أن توقظ الهمم وتنير العقول وتفجر القضايا وتناقش الهموم وتصوغ الرؤى- فأبين إلا أن يتصدرن المشهد كله وأن يتحولن إلى صانعات للرأى العام بصورة مباشرة لا خفية ولا متوارية ؟!
نتساهل مع واحد من التافهين القاصرين فنضحك معه أو عليه حيناً، ثم نتندر بأقواله حيناً، ثم نستمع إلى ما يقول حيناً، ثم ينتهى بنا وبه الأمر إلى أن يصبح أحد أعلام الإعلام المصرى المشهودين الذين يحق لهم أن يزعموا بملء الفم أنهم صانعو ثورة الشعب ومحركو جموعه، إن لم يكن الصانع الأوحد والمحرك الأعظم!!!
نتهاون فى موقفنا من الراقصات فنستدعيهن من صالات الرقص إلى واجهة الميكروفونات والشاشات، نجلسهن على مقاعد الضيوف الذين يتسلى المشاهدون أو المستمعون بالاستماع إلى حكاياهن الخاصة، ثم نتزيد قليلا فنستفتيهن فى قضايا الوطن، ثم يقفزن من مقاعد الضيوف إلى مقاعد الإعلاميين ليقمن بالدور بأنفسهن دون الحاجة إلى ذلك الجالس على كرسى إضافى لا فائدة له!!!
تستهوينا الفضائح درءاً للملل وطلباً لبعض الإثارة، ثم يتصاعد غرامنا بهذه الفضائح إلى حد الإدمان، فتصبح الغاية الكبرى فى الفن، وفى القضايا الاجتماعية، وفى العمل السياسى والوطنى!
من الذى يشكل الخريطة الثقافية المصرية اليوم؟! من الذى يصوغ العقول؟! من الذى يضبط بوصلة الوجدان؟!
انتبهوا أيها السادة، الأمر أكبر من صراع سياسى وقتى عابر، الأمر يتعلق بالثقافة والشخصية والهوية المصرية، فلا تتركوا الأقزام يعبثون بها، ولا تسمحوا للتافهين بأن يشوهوها، لأن ذلك إذا حدث فسيكون الكارثة الكبرى التى عقود عدة لتجاوزها.
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري