الأزمة الاقتصادية.. والتغيير المأمول
لا أحد ينكر إن لدينا أزمة اقتصادية صعبة، نتيجة سياسات خاطئة، وأفكار لم تأخذ حظها من الدراسة الكافية، ربما تكون قد حدثت بحسن نية، لأجل التطوير والتقدم السريع، لكن علمتنا تجارب التاريخ أن الدول لاتبنى هكذا، ولكن بالتخطيط العلمى السليم بدون تسرع، أو قرارات فردية.
يقينى أن مصر بما تملك من رصيد حضارى يمتد 7 ٱلاف سنة، وعوامل جغرافية قلما تتوفر فى دول ٱخرى، بالإضافة إلى تماسك ووحدة المصريين، قادرة أن تعبر هذه الأزمة الطاحنة، التى كان من نتيجتها ديون داخلية تزيد على 13 تريليون جنيه، وخارجية 165 مليار دولار، ومعدلات تضخم عالية جدا، وغلاء فظيع فوق طاقة المواطن، لأن دخله محدود جدا بالمقارنة بدخل المواطن فى أى دولة أخرى، تخيل أن أسعار بعض السلع أكثر من 500٪
الحل إذن أن يقوم الرئيس السيسى بإجراء تغيير وزارى كبير وشامل، والأهم هو تغيير الأفكار والرؤى، وأقترح استبدال د. مدبولى، مع تقديرى لما قام به، بالدكتور محمود محيي الدين، مع أهمية إعطائه الصلاحيات التى يريدها بهدف انتشال مصر من عثرتها، لأن ظروفنا الاقتصادية ومعيشة الناس أصبحت صعبة جدا، وحالات الانتحار التى تحدث معظمها أسبابها مادية، بالإضافة أن مصر والمصريين أصبحت حديث الناس من حولنا.
لا نريد دفن رؤوسنا فى الرمال والقول اننا على مايرام، وليس فى الإمكان أبدع مما كان، ويبقى لدينا صدر واسع يتحمل النقد، ولايجرم أصحابه، أو يلقى بهم فى غياهب السجون، مصر بلدنا كلنا موالاة ومعارضة، وإذا غرقت لاقدر الله، كلنا سنغرق، إذن تشخيص الداء شىء مهم ومطلوب لنستطيع معالجته، كما تحتاج مصر هذه الأيام أيضا أن تتنفس حرية، وليس أي أحد يقول كلمتين بهدف الإصلاح يتم حبسه، أو استدعاؤه لنيابة أمن الدولة العليا طوارىء، نحتاج عملا أكتر على المسار السياسى والاقتصادى كما فعل السادات رحمة الله عليه، ومن العيب جدا أن دولا شقيقة بحجم حى شبرا تنتقدنا وتسخر من مصر والمصريين، وتعايرنا بالفقر والتسول، البلد تحتاج لثورة تصحيح، تبدأ بتغيير الحكومة، واختيار نائب للرئيس، وحل مجلس الشعب المطعون فى قوائمه الفاسدة لأنه لايمثل الشعب، ومعظم نوابه جاءوا بالتزكية، وبدفع عشرات الملايين رشوة للأحزاب إياها، يقينى أن الرئيس السيسى يستطيع أن يحدث هذا التغيير المأمول، لأنه فعل ذلك وأكتر فى 30 يونيو 2013 خاصة أن البلد الٱن تمر بمنعطف خطير، والأزمة الاقتصادية الرهيبة التي نعيشها، تحتاج لقرارات من خارج الصندوق وغير تقليدية، حتى يشعر المصريون أن تغييرا قد حدث بالفعل، أتمنى أن أرى بلادى فى الأيام القادمة تتغير للأفضل، وغير ذلك صدقونى سنظل فى هذه الدوامة التى لا تنتهى أبدا، لأننا لم نواجهها كما ينبغى، وهذا ما يريده أعداؤنا.
----------------------------------------
بقلم: جمال قرين
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري