اكْتِحَالُ الرُّوُح
أحْلمُ لبلادى أنْ يفتَرَّ ثغْرُها عن ابتسامةِ الرِّضا.. ولكنْ أَنَّى لها وأهلها شِيَعٌ !!
يؤلمنى كثيرًا أن تسودَ الكراهية بين أبناء شعبنا.. وأن ينفخ فينا سَدَنَة الشرِّ من روحهمُ الخبيثة التى تفرّق المصريين شيعًا يكره بعضُهم بعضًا ويتربّصُ كلُّ شِعْبٍ بأخيه.. هم أعوانُ الشيطانِ على أمتنا يفرّقون لغرضٍ فى نفوسهم، وما دَرَوْا – أو دَرَوْا – أنهم يخدمون مصالحَ مَنْ يدبّرون لهذا الشعب بليلٍ أو نهار!.. والكل يرى ما أحدثَتْهُ دسائسُ قوى الشر مِنْ هلاكٍ فى الجوار.. ولكنْ قليلون هم أولو النظر فى زمنِ العَمَى!!
ينبغى ألا يثنينا عن التوحُّد نكوصُ ثُلّةٍ من أهل المآرب عن طريق العدل والصدق.. ففى كل البرايا مارقون من الحق مُروقَ السَّهم من الرّمية..! .. والأوفياء فى بلدنا كثُرُ وإن أُغْرِقتْ سيرُهم عمدًا فى محيط الزَّيف، وبقى على السطح غُثَاءٌ وزبد.. ولكنَّ الله غالبٌ على أمره...
هذه البلد أغلى كثيرًا مما نظن.. لا يعرفُ هذا إلا من أضناه البُعاد ولا يعرفُ الشّوقَ الا من يكابِدُهُ... وكيف لا أذوب وَجْدًا وأنا رضيعُ قَطْرِ جمالِها، ولا أهوى فِصَامًا حتى يُغيّبَنى الثرى.. وهل يتنكّرُ الرضيعُ لرحمٍ آواه وشريانٍ غذّاه؟!! .. ما يفعل ذلك إلا غيرُ ذى أصل.. وما أظنّ المصريين كذلك.. فمصرُ بلدٌ .. نهرُ الأصالة ينبع من تحت عباءتها وتلكم التى نتدثّر بها من عوادى الزمن.. أهلُ المحروسة البررة خُطّت أرواحُهم بقلمِ الحكمة ويراعِ الوفاء...
تمثّلْتُ فى غربتى قولَ خيرِ الدينِ الزرْكلى: [ العينُ بعد فراقها الوطنا... لا ساكنًا ألِفَتْ ولا سَكَنَا]...فقلتُ فى نفسى: إذن فلا أقلّ مِنْ أَنْ نسكُنَها فى البَرْزَخ !!
وأوصيتُ زوجتى: إِنْ أَذْوَتْنِى السّنون، ودخلتُ فى ثُمَالةِ أيامى،ثم جاءنى السفرُ الطويل.. فلا تدفنونى فى غيرِ أرضِها..
إنْ فارقَتْ رُوحِى الجَسَدَا....... فلا تَرُومُوا لِى فى غيرِها قَبْرَا
سيسكنُ العظمُ تحتَ تُرابِها..... لكنَّ رُوحِى فى السَّما لنْ تبْرَحَ النَّظَرَا
فقد يغيّبُ الأجسادَ الثرى .. لكنْ تبقى الأرواحُ تكتحلُ برؤية من تُحبّ..!!
ومَنْ سواكِ يأوى إليه الحبُّ ؟ .. فأنتِ موئِلُهُ ومأواهُ
ومَنْ عداكِ يهْمِى إليه العشقُ ؟ .. فأنت موطنهُ وسُكْنَاهُ
يا بسْمَةَ الصّبرِ التى زاحَتْ ...... عن المحْزُونِ بَلْوَاهُ
يا كُسْوةَ النُّورِ التى شاقَتْ ....... إلى المغْبُونِ دُنْيَاهُ
يا نَغْمةَ الأَمَلِ التى طابَتْ ....... لِرَوْعَتِهَا مُنَاهُ
هلْ تَرْبِتِى على القلب المُعَنَّى ؟ فَمِنْ يَدَيْكِ يَكْتَسِى سَنَاهُ
أتمنى أن أرى أمّى حانيةً على كل أبنائها ..فالأمُّ تظل هى الأم وإِنْ شَرَدَ هذا أو فَسَدَ ذاك ..أتمنى أن نكون لُحْمةً واحدةً تحت لوائها .. فنحن شعبٌ واحد وسنظل كذلك ولو كره المغرضون ... أتمنى أن يجمعنا حبُّ الوطن لا أن يفرقنا التّشّفِّى والإبعاد..
أيها النَّاعِقون كالغِرْبَانِ تبْغُونَ خَرَابَها .. خابَ مسْعَاكم .. لن تنزعوها من قلوبنا، حتى لو نزعتم قلوبنا ..فلسوف تنبضُ أرواحُنا بحبِّها حتى تقومَ السّاعة .. وبَعْدَ قِيَامِهَا. !!
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري