اقرأني لتراني| أبوك بدلاً من ....أمك!
أثار فيديو شتيمة ألتراس الأهلى لتركى آل الشيخ فى نفسى مشاعر متضاربة للغاية، فما بين انبهارى الدائم بقوة أى جماعة وما تستطيع فعله من تغيير قد تفشل فيه المؤسسات، وبين تساؤلى الدائم لماذا لا يستغل الألتراس تلك القوة فى تغيير سلوكيات كاملة عند الشباب، إلى ضيق شخصى قمت بكبته شهوراً طويلة من تلك الشخصية الوهمية تركى آل الشيخ الذى دخل طريق الاستثمار الرياضى من باب المنظرة السياسية الفجة ( أم العكس صحيح؟)، وما بين سعادتى بأن آل الشيخ رضخ للرأى العام تحت تأثيرما سمعه من شتائم قبيحة عنه وعن أمه وما بين امتعاض حقيقى، وتاريخى، ومتوطن داخل نفسى وجارح، جارح لأقصى حد من أى شتائم تخص المرأة! ودعونى أسألكم سؤالاً يا أعزائى: ما رأيكم أن نعكس نفس الشتائم التى تعرفونها جيداً ويصعب علىّ حتى كتابتها ( هذا إن سمحت الجريدة!) لتصبح عن الرجل بدلاً من المرأة!
ماذا لو بدلاً من (.....أمك!) قلنا (....أبوك)؟
ماذا بدلاً من ( يا ابن ال....ة) قلنا يا (ابن....خ)؟
ماذا بدلا من ( يا بنت ال....ة) قلنا يا (ابن....ك)؟
قد يحدث هذا لكنه بلا شك أقل شيوعاً وأقل إيلاماً للطرف المهان! هناك هوس دائم بكل ما يتعلق بجسد المرأة، هوس عميق وساخن يصعب معه أحياناً معرفة هل هو محبة أم رغبة فى التملك أم ولع أم احتقار أم خوف.
يظهر هذا جلياً فى الرغبة الدائمة فى تغطية جسد المرأة أو تعريته أو تجميله أو انتهاكه أو اغتصابه، هناك قلق دائم حول جسد المرأة، تماماً مثلما هناك قلق وهوس دائمين حول ذكورة الرجل، مقدرته الجنسية و فحولته وكأنه يٌعرِف نفسه كإنسان بمقدرته فقط ويتجرد من الانسانية بدونها. ولكن شتان ما بين نوعى القلق. لا اتذكر أننى سمعت سباباً يستخدم أعضاء الرجل الخاصة وإنما يٌشتم المرء بكل ما نسائى!
كل ما يحيط بنا من تفاصيل الثقافة المجتمعية، أقول المجتمعية وليس الدينية حتى لا يأخذنا أحد لطرق مسدودة، كل ما يظنه المجتمع عنا معشر النساء مضمونه العار، أجسامنا عار، اعتراضنا عار، ثوراتنا عار، مطالبتنا بحقوقنا عار، صوتنا عار، كلامنا عار، وجودنا نفسه عار! ولاأجد رجلاً يفكر أن هذا "العار" هو مصدر وجوده فى الحياة، ومشتهاه اعترف أم أنكر. والأدهى والأمر أن من النساء من يستخدمن نفس السباب الذى يغمرهن فى القٌبح والحقارة دون فهم أو عقل.
نرجع لسؤالنا الأساسى: ماذا لو عكسنا كل أنواع الشتائم لنستخدم أعضاء الرجل الخاصة أو الجنسية بدلاً من المرأة؟ آ إن اللغة تصنع الواقع على المدى البعيد دون أن نشعر، ماذا لو صنعنا واقعاً جديداً يكون فيه الرجل مٌحتقراً ومهاناً؟
هل أغضبكم هذا معشر الرجال؟ لماذا تقبلوه على المرأة إذن؟
---------------------
بقلم: د. منى النموري
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري