الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 24.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي
اصحاب الحق الحصرى للجنة !!

اصحاب الحق الحصرى للجنة !!

بقلم : جمال اسعد 

كل صاحب دين يتصور بل يؤمن أن دينه هو الدين الحق دون  باقى الأديان ويؤمن أن الجنة أو السماء هى ملكية خاصة وحصرية لاصحاب دينه فقط دون سواهم !!!اليهود هم شعب الله المختار والمسيحيين هم اولاد الله ( من لم يؤمن بالماء والروح لا يعاين ملكوت السماوات ) المسلمين ( هم خير أمة أخرجت للناس ) .  ويمكن أن يكون هذا صحيحا ومقبولا فى إطار النظرة المحدودة لصاحب الدين لدينه . وهذه النظرة المحدودة والمحددة تعتبر أن أى دين غير دينه هو الخطأ والخطيئة أى الكفر والإلحاد ...الخ

ولكن هنا هل إرادة الله العليا والكلية والله الذى اوجد الإنسان مطلق انسان وترك له الحرية فى ان يؤمن به أو لايؤمن بل اوجد تلك التعددية الدينية فى عبادة الله الواحد بعقائد وطقوس مختلفة . هل يمكن أن يكون الله الواحد الخالق الابدى والأزلى ملك لمجموعة من البشر أيا كان مسمى دينهم دون باقى البشرية ؟ هل أراد الله بتلك التعددية الدينية التمييز بين انسان واخر وكلاهما يعبده بطريقته؟

هنا فى إطار الدين الواحد فمن الطبيعى أن يلتزم المؤمن بعقائد دينه وبصحتها دون غيرها حيث أنه قد اختار دينه دون الأديان الأخرى ( إذا كان قد مارس هذا الاختيار منذ البداية ) ولذا يؤمن أنه هو صاحب الجنة ومالك السماء . ولكن هو يتناسى أن الاخر أيضا يؤمن بنفس الطريقة وبذات الملكية . وكلاهما يتناسى أن الله هو وحده صاحب الحق والقدرة على أن يعلم ويدرك ويفحص حقيقة ايمان كل واحد . والايمان وهو تلك العلاقة بين الله وبين الإنسان لايعلهما ولا يدركها غير الله والإنسان نفسه .

إذن هنا حالة افتئات على حق الله وخروج على مقاصده العليا للخلق والتعددية الدينية من بشر حولوا الأديان إلى ايدلوجيات والى مصالح شخصية ورؤية ذاتية من خلال فكر دينى متخلف يكرس الاختلاف وياجج الطائفية . فكر دينى تمييزى ضد الآخر . فكر مؤسسات دينية تتصارع مع بعضها البعض الآخر المختلف دينيا بل داخل الدين الواحد . فكل مؤسسة تتخيل وتخيل لأتباعها أنهم أصحاب الجنة والسماء الحصريين . مسلمين ضد مسيحيين سنة ضد شيعة كاثوليك ضذ ارثوذكس ..الخ

فهل هذه رؤية صحيحة للأديان ؟ هل هذا سلوك يتوافق مع مقاصد الله فى الخلق ؟ فإذا أنت كنت تكفر الاخر . فالأخر ياحبيبى يكفرك أيضا . واذا كنت تتخيل انك ستحرمه من الجنة فهو أيضا حارمك من السما !!!! والله اعلم كلاكما ابن سيذهب . كفى سلوكيات لا تليق لا بدين ولا عقيدة ولا علاقة وطنية تجاوزت علاقة الأديان بل سابقة على الأديان . تؤمن كيفما تشاء ولكن من حق غيرك ان يؤمن ايضا كيفما يشاء اردت انت وهو ام لم تريدوا . غير ذلك ستذهبوا للجحيم ( حسب مفهومكم المتخلف وليس قناعاتى انا ) . حفظ الله مصر وشعبها العظيم من فتن المتطرفين الغير فاهمين من أصحاب الجنة والسماء الحصريين .

……………….

بقلم / جمال اسعد

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:58
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
24.1°C
توقعات الساعات القادمة
24.1°C
23.6°C
22.7°C
21.7°C
21.0°C
20.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية

 كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...

زهايمر!

هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...

في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)

تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...