الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 18.9°C
رئيس التحرير مجدي شندي

إفتتاحية بلال فضل الهزلية

تبدأ الحكاية عندما نشرت جريدة النيويورك تايمز مقالاً أو إفتتاحية عن السيسي، لكن لأن لغتي الانجليزية كانت ترقد في السرير بعد إصابتها بإرتشاح في الغشاء البلوري، لم أهتم وقتها بقراءة المقال أو الافتتاحية، خصوصاً أنه لا جديد تحت الشمس.

الصحف المصرية كان لها رأي آخر، فلقد إهتمت جميعها بالمقال أو الافتتاحية، أكل عيشها بقى، ولأن الصحف المصرية في الشدة شديدة وفي القوة قوية خاصة فيما يخص أمور الترجمة، تواردت الأراء هنا، جرائد مثل الوطن والمصري اليوم ركزوا وبلوروا أجزاء من المقال أو الافتتاحية، وجرائد مثل الحرية والعدالة والمصريون ركزوا وبلورا أجزاء أخرى، والأخ جوجل سقط مغشياً عليه من أسلوب الترجمة، والقصيدة تقول "عم جوجل خمنا".

لماذا إهتم كل فصيل على جزء من المقال... أو الافتتاحية، لأنه الله خلقنا مختلفين، أشخاص يعشقون لحمة الرأس، وآخرون يعشقون العكاوي، حكمة ربنا بقى... إعترضوا، وأحب أن أوجه عناية حضراتكم أني أيضاً لم أقرأ ما ترجمته الصحف المصرية لأن مرارتي عادت للسرير مرة أخرى بعد إصابتها بكسور وهشاشة عظام.

جاء بلال فضل ليقطع الشك بالحوثيين، واضعاً التاتش بتاعه معتبراً "حزلقوم" مثلاً أعلى يحتذى به، فكتب مقالاً ساخراً عن الافتتاحية الأصلية للنيويورك تايمز، إستهله بالتأكيد على أن الصحف المصرية جمعاء جمعاء جمعاء -بصوت محي إسماعيل- وقعت في الفخ الذي نصبته قوى الطابور الخامس، وترجمت المقال أو الافتتاحية بطريقة خاطئة، وتطوع هو لترجمة النص الأصلي، على أمل أن تصل الصورة واضحة لكثير من الجماهير التي تم خداعها وتضليلها.

لأنه في النهاية مقال ساخر، فلم يكتب بلابل ترجمة فعلية، بل هاجم النظام والسيسي وطوب الأرض وورق الشجر، وهذا في الحقيقة أمر عادي ولا أجد به مشكلة، "من حقه إنه يـبُـص، من حق كل مواطن إنه يـبُـص"، أنك ترى المقال تافه وسخيف كأفلامه -على عكس مسلسلاته- فهذه وجهة نظرك التي لا تنفي أن المقال يندرج تحت قائمة الأدب الساخر.

كل ما سبق عادي وطبيعي ولا توجد به مشكلة، النيويورك يمكنها نشر أي مقال مدفوع الأجر وهذا أمر أعرفه كمواطن، الصحف المصرية بعضها يعشق الطبلة والرقص والصاجات وبعضها يرتدي نظارة سمراء لا ينظر إلا من الأسفل وهذا أمر لا يرضيني كمواطن، وبلابل رغم كل شيئ... كاتب يكتب كتاباً.

المشكلة أن بعض النشتاء والمعجبين والأتباع والمتحمسين والمنادين بشرعية الزيت والسكر إعتقدوا أن مقال بلابل هو ترجمة حرفية فعلية أصلية للمقال أو إفتتاحية النيويورك تايمز، وروجوا لمقال بلابل على هذا الأساس، وهذا أمر ربما لا يهمني كمواطن، لأن كل مواطن حر في إعتقاده، لكن هذا الاعتقاد لا يرضى العقل و لا المنطق ولا يرضيك أنت كمواطن.                                                   

##
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:46
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
20.4°C
توقعات الساعات القادمة
20.4°C
23.0°C
25.5°C
27.5°C
29.2°C
30.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...