الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 29.3°C
رئيس التحرير مجدي شندي
أعمال السيادة من منظور المحكمة العليا الهولندية "فتح جديد"

أعمال السيادة من منظور المحكمة العليا الهولندية "فتح جديد"

تكرر استخدام أعمال السيادة في الدول المتخلفة، وحدث إسراف في استخدام هذه العبارة، لأن الحاكم في هذه الدول هو الذي يملك السيادة وليس الشعب.. بينما في الدول الديمقراطية السيادة فعلا للشعب، والحاكم منتخب انتخابا حراً من الشعب، ولذلك فهو يمارس أعمال السيادة وفق الدستور.  في جميع الدول متقدمة ومتخلفة تنص الدساتير على حالات محددة لأعمال السيادة، لكن الضمانة هي الفصل بين السلطات في إطار تعاون السلطات كسلطة سياسية، وعادة يطغى على السلطتين القضائية والتشريعية، تدخل الحكومة أو السلطة التنفيذية. وخلال دراستي لنظرية أعمال السيادة لإعداد رسالة الدكتوراه في كلية الحقوق بجامعة السوربون بباريس، لاحظت ندرة لجوء الحكومة في الدول الديمقراطية لتبرير قراراتها بأنها من أعمال السيادة التي تتميز بأنها سلطة القضاء ويكون ضمن الاختصاص السلطة التنفيذية إذا نص الدستور على حالات محددة، كما لاحظت أن الحكومات الديمقراطية نادراً ما تلجأ إلى هذا من حيث يكون سلطة تقديرية للحكومة، و لأول مرة الحكومة الهولندية تلجأ إلى تبرير قرارها بتزويد إسرائيل بالأسلحة بأن العمل يدخل في إطلاقات الحكومة في إدارة العلاقات الخارجية تقدير المصالح الوطنية العليا. ولكن المحكمة العليا تصدت لهذه الحجة، فكأن القرار إذا كان في النهاية يؤدي إلى مخالفة القانون الإنساني يجب الحكم ببطلانه وإلغائه. وحكم المحكمة قاطع ملزم للحكومة ولا يخضع لتفسير مختلف. 

وكان مجلس الدولة المصري قد نشأ على خطى مجلس الدولة الفرنسي عام ١٩٤٦ - وكان العالم المصري الدكتور عبدالرزاق السنهوري هو الذي أنشأه، ووضع قانونه، وكان أول رئيس له. وعندما يستقل مجلس الدولة عن السلطة وتدخلاتها وهذا هو الغالب، فإن المجلس له اجتهادات مهمة في نظرية أعمال السيادة، وإلا فإن السلطة التنفيذية تعتبر قراراتها كلها من أعمال السيادة حتى تلك التي تمس السيادة في المجال الداخلي والخارجي.

وعلى خلاف الدول الديمقراطية، فإن الوضع مختلف حيث تلجأ الحكومات في الدول المتخلفة إلى المبالغة في إسباغ وصف أعمال السيادة لتحصين أي عمل، ولكن اجتهادات مجلس الدولة اقتراح ضرورة التمييز بين أعمال الإدارة وهذه تخص الحكومة وأعمال السيادة التي حدد الدستور لها مجالات معينة. فكرة مفيدة .

ولكني أشك أن السلطة التقديرية للحكومة في هذا الباب يمكن أن يردها القضاء الإداري. (راجع التفاصيل الفنية وتطبيق هذه المعايير رسالتنا) وعنوانها تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن الإجراءات القسرية في القانونين الداخلي والدولي/ كلية الحقوق جامعة بانتنيو أساس - الثانية / باللغة الفرنسية طبعا) عام ١ ٢٠٠).
-----------------------------------------
بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل
* مساعد وزير الخارجية الأسبق


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:28
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
29.3°C
توقعات الساعات القادمة
29.3°C
29.5°C
29.2°C
28.5°C
27.5°C
26.5°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى

رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...

هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

الصبي والبلطجي!!

قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...

آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي

"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,966ج.م
عيار 21
6,095ج.م
عيار 18
5,224ج.م
الجنيه الذهب
48,760ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...