أستاذ جامعة (1)
ثلاثة مهن اتجهت إليهم أحلام اليقظة بداخلي، ودارت في فلكها خلال سنوات الصبا والمراهقة .. العالم داخل معمله حيث دنيا الاكتشافات وإعمار البشرية .. ورجل القانون في ثوب القاضي لإنصاف المظلوم وقصف رقبة الظالم بميزان العدالة .. وأستاذ الجامعة بأبحاثه وقدوته في تنشئة الأجيال وبناء المستقبل .. واستقر الحلم على قلم الصحافة ليحمل رسالة تنوير الطريق لكل هذه المهن في مسارات الإصلاح وتغيير المجتمع نحو الأفضل .. والقلم المتواضع أراد اختراق أسوار الحرم الجامعي ليرصد واقعة مخجلة قد تتحول إلى بقعة سوداء في رداء الأستاذ الجامعي عندما يغادر قاعة المحاضرات حيث قدسية التدريس وتلقين العلم للطلاب، ويجلس على مقعد المسؤولية ومنصب الإدارة وسلطة القرار فتتلوث سمعته وتتشوه صورته في العيون والّأذهان!.
وتظل جامعة القاهرة المجيدة محراب العلم والثقافة ومنارة الحضارة بنماذج مشرفة من العلماء وقامات الفكر والثقافة والإبداع الشامل.. ويؤلم أي قلم كثيرا أن يسطر كلمات تدين كوادرها بالمستندات والأدلة الدامغة على التحيز والتعنت واستغلال النفوذ لاضطهاد شباب الباحثين في مقتبل مشوارهم الأكاديمي بل وإقصائهم وحرمانهم من حقوقهم المشروعة على نحو منبوذ ومكروه.. وبداية قصة أحد الباحثين من جامعة أخرى كانت حين تقدم بعدد من الأبحاث للنشر في مجلة علمية تابعة للكلية، واتبع الأصول والقواعد وخضعت الأبحاث للتحكيم العلمي وتلقت الموافقات الرسمية.. وسدد الباحث رسوم النشر كاملة موثقة بإيصالات إلكترونية رسمية من المجلة العملية وإدارة تحريرها.. إلا أنه بعد أشهر من القبول، فوجيء الباحث برفض عميدة إحدى كليات جامعة القاهرة اعتماد النشر دون مبرر علمي وقبل صدور العدد بنحو 48 ساعة رغم استيفاء جميع الشروط وعدم وجود مبررات أو أسباب جوهرية تمنع نشر الأبحاث التي بذل عضو هيئة التدريس فيها الجهد وحرق الأعصاب وإنفاق المدخرات حبا وشغفا برسالة العلم ودورها في الوعي والارتقاء بالعقل والروح!.
ومن محادثة إلى أخرى، ومن اتصال هاتفي لآخر ثم ثالث فمكالمة عاشرة .. يتحجر التعنت الوظيفي الذي تحركه النزعة الفوقية ومركزية السلطة بلا مرونة أو مساحة للتفاهم وتقبل الاختلاف المفترض توفرهما في أهل حرية الرأي والتعبير.. وتتمادى العميدة - أستاذة الجامعة في الأصل - في التنكيل بأحلام وطموحات أحد أبنائها من الجيل الجديد وتأبى أن تذلل أمامه العقبات والعوائق الروتينية لنشر أبحاثه التي نالت الجدارة والاستحسان وجاء الرد معلنا مكررا في صلف :"لن يُنشر... ويمكنكم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة كيفما تشاءون"! .. وبدأ فصل آخر حزين وللحديث بقية!!
-----------------------------
بقلم: شريف سمير
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري