أحمد القرملاوي: حافظت على روح التمرد الهادئ لبطل هرمان ملفل
نظم نادي كتاب طلال فيصل لقاء لمناقشة رواية "بارتلبي النسَّاخ" للكاتب الأمريكي هيرمان ملڤل، بحضور مترجمها الكاتب أحمد القرملاوي.
الندوة أقيمت في مكتبة ديوان بالزمالك وشهدت حضورًا كبيرًا من المثقفين والقراء أعضاء النادي، حيث اجتمعوا لمناقشة هذه الرواية العميقة التي تطرح أسئلة فلسفية ونفسية حول الحياة الحديثة والفرد في مواجهة المجتمع.
بدأت الندوة بكلمة من طلال فيصل، أعرب فيها عن فخره بتنظيم هذه الفعالية التي تجمع بين الأدب والترجمة، مؤكداً على أهمية الكتاب في تسليط الضوء على قضايا الاغتراب الفردي ومعاناة الإنسان في العصر الحديث. أشار فيصل إلى أن "بارتلبي النسَّاخ" ليس مجرد سرد لرواية عن شخص مقاوم، بل هو تأمل في طبيعة الحياة، والتحديات النفسية التي تواجه الأفراد في المجتمعات الحديثة.
من جانبه، تحدث المترجم أحمد القرملاوي عن تجربته في نقل الكتاب إلى اللغة العربية، والتي استغرقت شهرين مؤكداً أنه كان من المهم الحفاظ على روح التمرد الهادئ الذي يتميز به بطل الرواية، بارتلبي. وأشار القرملاوي إلى أن ترجمة النصوص الأدبية المعقدة مثل هذه تتطلب دقة عالية لفهم المشاعر النفسية العميقة التي يمر بها بارتلبي، مع الحفاظ على أصالة اللغة المستخدمة في النص الأصلي وأضاف أن الرواية وجودية بامتياز وأن ملڤل سبق الكتابات الوجودية فالبطل رافض للتعامل مع الحياة، وقال: "ذكرتني الرواية بفيلم شارلي شابلن "أوقات حديثة" الذي يتهكم فيه على الثورة الصناعية التي جعلت العالم بهذا الشكل. هيرمان ملڤل اختار أن تكون شخصية بارتبلي النساخ مهنته مطابقة لزملائه يعمل في مهنة تفتقر للإبداع كأنه آلة في مصنع ولكنه قرر أن يقاوم هـذا العمل حتى لو كانت المقاومة سلبية".
وشهد اللقاء مداخلات عامة تتناول جوهر الرواية، حيث أكد المتحدثون على التمرد السلبي الذي يعيشه بارتلبي ضد آلة الحياة الحديثة، الذي ينعكس في جملته الشهيرة "أُفضِّل ألَّا أفعل". تمت الإشارة كذلك إلى أن الرواية تتعامل مع مفهوم الاغتراب والانعزال، وأن هيرمان ملڤل في هذا العمل أراد أن يعكس صراع الإنسان مع نظام معقد لا يفهمه أو ينسجم معه، مما يجعل الرواية ملهمة للعديد من الكتاب المعاصرين، مثل فرانس كافكا.
وطرح الحضور أسئلة حول العلاقة بين الفرد والمجتمع في سياق الرواية، وأثر الترجمة في نقل أفكار المؤلف إلى ثقافة أخرى. كما تم التطرق إلى تطور الفكر الأدبي في القرن التاسع عشر وأثره في الأدب المعاصر، مع تسليط الضوء على كيفية استخدام الأدب لطرح أسئلة عميقة حول الحرية والاختيار في حياة الفرد واختلف الحضور حول معنى المقاومة وهل كان بارتبلي مقاوما أم متخاذلا أم رافضا للحياة؟
يذكر أن الكتاب من إصدارات ديوان، ويحتوي على مقدمة بقلم بورخيس، اختار القرملاوي أن يقدمها في هذه الطبعة المترجمة من الإنجليزية.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري