«مصر ما بعد كرومر».. إصدار جديد من القومي للترجمة في مجلدين يرصد تاريخ الاحتلال البريطاني والسياسة المصرية
في ظل استراتيجية وزارة الثقافة برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الهادفة إلى دعم حركة الترجمة وإتاحة المعرفة وتعزيز الوعي بتاريخ مصر وتحولاته، يواصل المركز القومي للترجمة إصداراته التي تفتح نوافذ جديدة على التاريخ والسياسة والفكر، من خلال كتاب "مصر ما بعد كرومر" للورد لويد، في مجلدين، بترجمة صبري محمد حسن، ومراجعة وتقديم أحمد زكريا الشلق، ليضع بين أيدي القراء عملًا تاريخيًا يضيء واحدة من أكثر مراحل التاريخ المصري الحديث تعقيدًا والتباسًا، ويعيد قراءة آثار الاحتلال البريطاني في تشكيل السياسة المصرية ومفاهيم الاستقلال والسيادة.
يأخذ الكتاب قارئه إلى فترة مفصلية من تاريخ مصر الحديث تحت الاحتلال البريطاني، مقدمًا قراءة للسياسات الإدارية والسياسية التي انتهجها المعتمدون البريطانيون لإدارة الشؤون المصرية، ومركزًا على تحليل رؤية اللورد لويد وكرومر تجاه الحركة الوطنية المصرية، وكيفية تعاملهما مع تصاعد المطالبة نحو الاستقلال والسيادة. ولا يكتفي الكتاب بتتبع ملامح الإدارة البريطانية وأدواتها، بل يتوغل في الجوانب الاقتصادية والتعليمية التي تأثرت بقرارات هؤلاء المسؤولين، كاشفًا عن التناقض بين الخطاب الإمبريالي والواقع المعيش، وبين ما كانت ترفعه السلطة البريطانية من شعارات وما كانت تمارسه على الأرض.
ويقدم "مصر ما بعد كرومر" تحليلًا عميقًا للشخصيات التي رسمت ملامح السياسة المصرية في تلك الحقبة، بما يجعل الكتاب مرجعًا لا غنى عنه لفهم الجذور التاريخية للعلاقات المصرية البريطانية، وتداعيات المشهد السياسي في مطلع القرن العشرين، وما تركته تلك المرحلة من آثار امتدت إلى تشكيل الوعي السياسي والحركة الوطنية المصرية.
ويكشف الكتاب، من خلال سيرة مؤلفه جورج أمبروز لويد (١٨٧٩–١٩٤١)، عن رؤية رجل ارتبط بصورة وثيقة بالمصالح البريطانية في الشرق العربي والخليج العربي خلال فترة الحرب العالمية الأولى؛ إذ خدم المصالح البريطانية في تلك المنطقة من خلال مكتب الاستخبارات البريطانية في مصر، وعُيّن حاكمًا سياسيًا في مصر، ثم حاكمًا سياسيًا بالهند خلال الفترة من ١٩١٨ إلى ١٩٢٣، وكان من المعارضين لمنح الحكم الذاتي للهند، وتصدى لحركتها الوطنية.
ولم تبتعد مسيرته عن مصر بعد ذلك، إذ عُيّن مندوبًا ساميًا لبريطانيا في مصر خلال الفترة من ١٩٢٥ إلى ١٩٢٩، واشتهر بعنفه وتهديده لزعماء الحركة الوطنية المصرية، وتدخله في تفاصيل السياسة المصرية، حتى أُجبر على الاستقالة. وحصل لويد على لقب البارون ووسام إمبراطورية الهند ووسام الخدمة المتميزة، وهي تفاصيل تضيء جانبًا من الخلفية السياسية والفكرية التي كُتب من خلالها هذا العمل، وتمنح القارئ مدخلًا أكثر عمقًا لفهم رؤيته لمصر وعلاقتها بالسلطة البريطانية.
"مصر ما بعد كرومر" ليس مجرد استعادة لصفحات من الماضي، بل محاولة للإنصات إلى دروس التاريخ.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية
شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري