«توظيف التصوف في الواقع المعاصر».. ندوة في معرض دمنهور للكتاب
أقام معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «توظيف التصوف في الواقع المعاصر»، بمشاركة الدكتور يسري جبر، والدكتور أحمد شتية، مدرس الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بدمنهور، وإدارة الدكتور محمد عاشور، مدير فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية للدكتور محمد عاشور، أعقبها إدارة الحوار مع الدكتور يسري جبر من جانب الدكتور أحمد شتية، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يقدم الدكتور يسري جبر كلمته حول مفهوم التصوف وإمكانات توظيفه في الواقع المعاصر.
وأوضح جبر أن «المعرفة هي أصل التصوف، والقلب مناط المعرفة، والعقل مناط الاستنباط»، مستشهداً بقوله تعالى: «قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ»، موضحاً أن ما يُدركه الإنسان من خلال النظر في الخلق هو مجال للاستنباط والتدبر.
وعرف التصوف بأنه «المراقبة»، أي مراقبة النفس في السر والعلن على طاعة الله، ووفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن، مؤكداً أن التصوف بهذا المفهوم المنضبط ليس أمراً دخيلاً، وإنما يمثل روح الدين ومقام الإحسان.
وأشار إلى أن من أبرز ركائز التصوف تصفية القلب لله عز وجل، بحيث تكون حركة الإنسان وسكونه لله، إلى جانب الالتزام بالكتاب والسنة والتكامل بين النص والعقل. ولفت إلى أن الأخلاق تمثل إحدى ثمرات التصوف، وتظهر في علاقة الإنسان بالآخرين، من خلال محبة الخير للناس، والشفقة عليهم، والتماس الأعذار لهم، والسعي في خدمتهم.
وأضاف أن الذكر يمثل «ترطيباً للقلب وحفظاً للنفس»، فيما يقوم المنهج على محبة الصالحين والتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم والتشبه بأخلاقه، مؤكداً أن التمثل بأخلاق الرسول هو الطريق إلى تحقيق جوهر الإيمان.
وتطرق جبر إلى مفهوم الشكر والرضا، موضحاً أن مصدر النعمة هو الله سبحانه وتعالى، وأن على الإنسان أن يرضى بما أعطي له وقُسم له، ويرد الأمر كله إلى الله ورسوله، مستشهداً بالحديث النبوي: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاللَّهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ».
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية ترويض النفس وتربيتها وتهذيبها، موضحاً أن النفس الأمارة بالسوء تميل بطبيعتها إلى الشهوات والذنوب، وأن مجاهدة الإنسان لنفسه وتربيتها على الطاعة والذكر تمثل جوهر التصوف الحق.


الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري