الخميس، 05 نوفمبر 2026 القاهرة 27.5°C
رئيس التحرير مجدي شندي
​دم مشرفة والمشد وسميرة موسى وفخ الغدر والخيانة وصمت التواطؤ!؟

​دم مشرفة والمشد وسميرة موسى وفخ الغدر والخيانة وصمت التواطؤ!؟

ونسأل اليوم عن دماء العقول المهدورة وخيانة الصمت التي أسقطت قلاعنا النووية، يبرز السؤال الوجيع: من باع أسرار "مشرفة والمشد" للغدر الصهيوني؟

إنها صرخة تفضح منظومة الابتزاز التي وأدت حلمنا النووي، وجعلت من سيادة الأمة رهينة في أرشيفات "إبستين" السوداء.

في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تسابق الزمن لبناء مفاعل ديمونة والحصول على القنبلة النووية بمساعدة فرنسا، كانت مصر تمتلك ما هو أغلى من اليورانيوم؛ كانت تمتلك "نصف العلم المطلق" كما وصف أينشتاين العبقري علي مصطفى مشرفة والنابغة سميرة موسى. ولكن السؤال الذي يدمي القلوب: كيف نُكست مصر عن عمد مطلق؟ وكيف سكت عبد الناصر والعرب وهم يمتلكون من يصنع الرد؟

اغتيال "نصف العلم" وتسهيل الجريمة.

لقد كان معنا أينشتاين الشرق مصطفى مشرفة، وسميرة موسى، والنابغة يحيى المشد؛ أي واحد من هؤلاء كان كفيلاً بأن يجعل مصر، بل العالم العربي والإسلامي، يمتلك النووي قبل باكستان أو الهند. ولكن بدلاً من حماية هذه الكنوز، تم تركهم لقدرهم ليتم تصفيتهم واحداً تلو الآخر على يد الكيان الصهيوني الذي كان يعلم أن وجودهم يمثل تهديداً وجودياً له. كيف تساهلنا مع قتل علمائنا؟ وكيف لم نحمِ هذه العقول برغم أننا كنا نعلم خطورة وجود الكيان على حدودنا؟

لقد كان معنا الاتحاد السوفيتي والصين، وكان لدينا الغطاء الدولي والقدرة البشرية، ومع ذلك نُكست مصر عن مسيرة الكيان الصهيوني في صنع القنبلة الذرية. هذا التقاعس لم يكن مجرد صدفة، بل كان تكراراً لنفس النصح الانهزامي الذي استمعنا إليه في 1967 بعدم القيام بالضربة الأولى، برغم علمنا المسبق بالعدوان، مما أدى إلى النكسة التي ما زلنا نعاني من آثارها.

جزيرة الشيطان وابتزاز الأمة

إن الصور التي تتكشف اليوم عن "جزيرة الشيطان" (إبستين) ليست مجرد فضائح أخلاقية، بل هي جزء أصيل من خطة إخضاع أمتنا. إن ما تم في تلك الجزيرة كان يهدف للسيطرة على من يملك القوة عالمياً، لضمان السكوت على جرائم الكيان وتسهيل تخريب الدول المحيطة به، وخصوصاً مصر. هذا الابتزاز هو الذي يجعل القادة يصمتون بينما تُذبح الشعوب وتُسرق الثروات العلمية.

لقد استمرت حالة "الاستسهال والسكوت" طويلاً، برغم أن الكيان الصهيوني لم ولن يكون جاراً يسعى للسلام. التاريخ والواقع يؤكدان أنهم لم يعيشوا بسلام في أي مكان حلوا فيه؛ حتى الله سبحانه وتعالى طردهم من رحمته لعظم جرائمهم وفسادهم في الأرض.

تاريخ الغدر وخطط الانتقام الجهنمية

إن اليهود لم تستطع دولة في العالم على مدى ١٠٠٠ عام من تحمل غدرهم أو تآمرهم، لقد طردتهم أوروبا كلها بل قتلتهم وأحرقتهم بل وسجنتهم، لم نجد أقلية في العالم بمثل إجرامهم، ومن أجل ذلك وضعوا خططهم الجهنمية للانتقام من العالم بالتحكم في الاقتصاد والعلم والإعلام والسياسة. لقد استمرت حالة "الاستسهال والسكوت" طويلاً، برغم أن الكيان الصهيوني لم ولن يكون جاراً يسعى للسلام. التاريخ والواقع يؤكدان أنهم لم يعيشوا بسلام في أي مكان حلوا فيه؛ حتى الله سبحانه وتعالى طردهم من رحمته لعظم جرائمهم وفسادهم في الأرض.

كيف نعاند الله خالق الكون؟

لقد نهانا القرآن الكريم بوضوح تام، ونحن كمسلمين كيف نرفض أمراً إلهياً صريحاً؟ لقد نعت الله سبحانه وتعالى من يسالمهم أو يتولاهم بأنه عدو الله، حيث قال عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

إن من ينكر هذا الأمر أو يرفض العمل به، فقد خرج عن مقتضى العقيدة السليمة. إن موالاة من يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً هي خيانة لله وللأمة وللأجيال القادمة.

الخلاصة: كفى استسهالاً

إلى متى نستمر في حالة السكوت على كل هذه الجرائم؟ الكيان الصهيوني يسعى لتخريب كل ما هو محيط به ليبقى هو القوة الوحيدة، مستخدماً الابتزاز تارة والاغتيال تارة أخرى. إن التفريط في مشرفة وسميرة موسى والمشد لم يكن خطأً عابراً، بل كان خطيئة استراتيجية كبرى. يجب أن ندرك أن القوة لا تُستجدى، وأن السلام مع من لعنهم الله هو محض وهم، وأن استعادة هيبتنا تبدأ من حماية عقولنا والعودة إلى ثوابت عقيدتنا التي حذرتنا من هذا العدو منذ البدء.

والسؤال: هل نستطيع هزيمتهم؟ نعم نستطيع إذا أردنا واذا أسقطنا عملاءهم. خدام جزيرة (الشيطان إبستين).
---------------------------------------
بقلم: عز الدين الهواري

استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:09
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
27.1°C
توقعات الساعات القادمة
27.1°C
26.5°C
25.5°C
24.4°C
23.3°C
22.1°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان

السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,109ج.م
عيار 21
6,220ج.م
عيار 18
5,332ج.م
الجنيه الذهب
49,760ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...