خطة اللحظة الحرجة وهل ينجو النرجسي من فخ الصمود الأسطوري ومفاتيح هرمز؟
يقف العالم اليوم مشدوهاً أمام مشهد سياسي وعسكري أقرب إلى "الاختلال العقلي" منه إلى الاستراتيجية؛ حيث تسكن البيت الأبيض و"تل أبيب" قيادة عنصرية ونرجسية انتقامية، تتحرك تحت جناح مجرمي حرب، وتقود البشرية نحو حافة الهاوية. فبينما يطلق "دونالد ترامب" وعيده بإعادة إيران إلى "العصور الحجرية"، يكتشف فجأة أنه أمام "صمود أسطوري" حوّل الورطة الأمريكية إلى مأزق لا مخرج منه.
مفاتيح هرمز.. المعجزة التي صنعت العجز الأمريكي
إن امتلاك إيران الآن لـ "مفاتيح هرمز" يصعب الأمر على العالم أجمع، ويضع ترامب أمام عجز كلي بل انهيار وشيك؛ فخلال خمسة أسابيع، لم يستطع تمرير سفينة واحدة، بل عجز تماماً عن حماية سفنه، مما اضطره لإخراج جميع حاملات الطائرات بعيداً عن المنطقة. لقد صنعت قدرات إيران المعجزة في مواجهة آلة تدمير لا تمتلك أي خطة استراتيجية، بل تمتلك فقط الرغبة في قتل المسلمين والانتقام من عجزها المطلق عن خوض حروب طبقاً للقانون الدولي.
تركيبة إجرامية لم يسبق لها مثيل
نحن لسنا أمام حرب تقليدية، بل أمام إبادة جماعية يقودها مختل يُشك في قواه العقلية من جهة، ومجرم حرب على الطرف الآخر؛ وهي تركيبة قيادية سادية لم يسبق لها مثيل في كل الحروب السابقة. ويأتي هذا في ظل عجز كلي للدول العربية والإسلامية، التي لم تقف أمام هذا الطغيان إلا دولة تمتلك عزيمة الإيمان، وجبهات المقاومة الإسلامية التي تحمل وعياً وفهماً عميقاً لردع العدوان.
أوراق التدمير والردع الشامل
رغم القصف الهمجي الذي استهدف شريان الحياة، بدءاً من تدمير جسر B1 وصولاً إلى تسوية معهد باستور ومراكز أبحاث اللقاحات بالأرض، إلا أن أوراق التدمير الحقيقية باتت بيد من يملك الأرض:
زلزال الطاقة: أي استهداف لمحطات الطاقة الإيرانية سيعني تحويل معامل تكرير البترول في المنطقة إلى رماد.
الإظلام الرقمي: القدرة على عزل العالم نهائياً عبر استهداف كابلات الإنترنت الدولية ومنشآت السحب الإلكترونية العالمية.
الردع النووي: تشير المعطيات إلى أن "أسبوعاً واحداً" قد يفصل العالم عن الإعلان عن القدرة النووية التي ستغير موازين القوى للأبد.
خطة المخرج: انكسار لا نصر
أمام هذا الانكسار الأمريكي، برزت ملامح "خطة اللحظة الحرجة" كمخرج اضطراري لترامب من ورطة لا يمكن تحملها:
المرحلة الأولى: وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
المرحلة الثانية: مقترح لاتفاق نهائي يتضمن رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة مقابل تفاهمات نووية.
هذا المخرج الدبلوماسي ليس "نصراً" لنرجسية البيت الأبيض، بل هو رضوخ أمام توازن الرعب الذي فرضته جبهات المقاومة. إن العالم يدرك اليوم أن "الجسور" التي تُهدم مادياً تُبنى معنوياً بإرادة شعوب لا تقبل الانكسار أمام مجرمي الحرب وخطط الإبادة.
--------------------------------
بقلم: عز الدين الهوارى
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري