" التورتة" العربية والشوكة الأمريكية
رغم خطورة تصريحات ترامب الأخيرة لم أر أية ردة فعل من الجانب العربي ولا أعني هنا الرد بتصريح هنا هناك لأن ذلك لن يُجدي أمام التهديد المباشر لكل دول المنطقة التي قال ترامب أنه سيشعلها جحيماً، والأدهى أن الجميع هادئ ولا يُحرك ساكناً وكان الأمر لا يعنيه، صحيح أن ما حدث في سوريا أربك الجميع فقد تهشم الضلع الثاني من مثلث القوة العربية ولم يبق إلا الوتر الكبير (مصر وجيشها) فهل يدرك الأخوة العرب أصحاب الثروات الكبيرة حجم الخطر وأنه لن ينفعهم الطاعة والولاء لأمريكا، ولم يبق أمامهم إلا الوقوف خلف مصر ودعمها بكل قوة لمجابهة هذا الخطر الداهم علينا جميعا، ويجب أن يتعدى الأمر الدعم المادي بل يجب تشكيل قوة عربية بأسرع وقت ممكن الأن قبل غدا وليكن اسمها (عروبة) وتتشكل من القوات الجوية والبرية والأسلحة المختلفة، وأن يكون هناك تنظيم تعاون بين جيوش المنطقة في حال تعرض أي دولة للعدوان، وأن توضع الخطط من الآن لأسوأ الإحتمالات وهو نشوب حرب واسعة في المنطقة تكون فيها إسرائيل رأس الحربة الامريكية، فكل أحلام إسرائيل بالتوسع هي أوامر عند الأمريكان، وما حدث في غزة والصمت العربي تجاهه أغرى إسرائيل بالمزيد، ولماذا غزة فقط فكانت لبنان وكانت إيران ثم سوريا بعد ان أُسكتت كل جبهات المقاومة ضدها، والآن يتعلل ترامب بموضوع الأسرى لدى حماس ليشعل المنطقة ناراً ستطال الجميع، فهل تصبح المنطقة العربية فيتنام أخرى للأمريكان وربيبتها إسرائيل، الأمر أصبح ضرورة حتمية وليس لكم من خيار، ومن يتول منكم فليحمي عرينه كيف شاء.
أما مصر فبرغم كل ما تعاني من أزمات فهي قادرة على الردع بجيشها وشعبها، سنودع كل ألامنا وسنودع جراحنا ونتعانق ونقف يداً بيد برغم كل خلافاتنا، وسنأكل الخبز والملح من أجل أن نعيش أحرارا أو نموت شهداء لهذا الوطن الأبي، لن نركع وسنحارب معركتنا وحدنا ولو تخلى العالم عنا.
وأخيرا أناشد ما تبقى فيكم من نخوة يا حكام العرب أن تنعقد قمة عربية طارئة لا نسمع فيها شجبا أو إدانة، بل توجيه إنذار شديد اللهجة للأمريكان بأن بلاد العُرب لن تُستباح بعد اليوم، ولا تتحدثوا عن السلام فلا يأتي السلام إلا لمن يقوى على الحرب، وعدونا لا يفهم إلا لغة القوة فقد مرت خمسة عقود بعد حرب 73 فهل تحقق السلام القائم على العدل؟ إن الفيتو الأمريكي الذي يحمي إسرائيل في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية سيصبح بلا فائدة لأننا لن نستجدي حقاً بعد اليوم بل سننتزعه بقوة الحق والسلاح، فإما أن تفعلوا وإما أن تكونوا كقطع الحلوى أمام الشوكة الأمريكية ولتقدموا ثرواتكم وكرامتكم قربانا للأمريكان، ولترفلوا في الخزي والعار ولن تقوم لكم قائمة .. فهل أنتم مدركون.
------------------------
بقلم: سعيد صابر
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري