" مَولدُ النبىِّ".. وحبُّ الوطن !
لمَّا عَزمَ النبيُّ الهجرةَ إلى المدينة بعدما نكَّلت قريشٌ به وبصحبه المستضعفين، وأصمَّت آذانها عن سماع دعوته، والدخول فى دين الإسلام، وقف صلي الله عليه وسلم علي مشارفَ مكة يُرددُ مقولة تُكتبُ بماء الذهب بَيد أنها تؤصل لحب الوطن والانتماء للأرض، فقال صلى الله عليه وسلم : ( والله إنك أحبُ بلاد الله إلى الله، وأحبُها إلى قلبى، ولولا أن أهلك أخرجُونى منك ما خَرجت).
هذه العبارة التي نطقَ بها حبيبُنا وأسوتنا محمد صلى الله عليه وسلم، ما أحوجنا إلى ترديدها والعمل بمُقتضاها، لنُقيلَ عَثرةَ أمتنا التي كانت وقتما كان هناك رجالٌ منارةَ العلم، ومهدَ الحضارة، وفخرَ التاريخ.
إننا كشعوب عربية وإسلامية بحاجة ماسة لأن نُلقى خلف ظهرانينا العصبية المقيتة، سواء لحزب أو جماعة أو تيار، ونلتفَ جميعا حول راية واحدة، تسعى للنهوض ببلداننا، وتحقيق الريادة لها، كما كان الحالُ من قبل .
إن كثيرا من دول المنطقة قد حباها الله بعبقرية المكان، التي تضمن لها الرخاء، والتي جعتلها مطمعا لدول الغرب على مر العصور والأزمان، ولكن الموقع وحده، لا يصنع نهضة، ولا يُشيدُ حضارة، ولا يَبني مجدا، إذ لابد إلى جواره من مُقومٍ بشرى يعمل بسواعد لا تعرف الكلل، وإرادة سياسية تُجيد التخطيط والتدبير .
إننا جميعا في مركب واحدة، والوصولُ بها إلى بر الأمان فيه نجاةٌ للجميع، أما التقاعسُ وتوفير الجهد، وشيوع روح الفوضى، واللامبالاة، والإهمال، و(الاستسهال، والاستهبال)، والنفخ فى نار الفتن والخلافات، وعدم احترام وقت المصالح والمؤسسات، وغيرها من السلوكيات المستهجنة، التي حققنا - بفخر - فيها الريادة والسبق، كفيلةٌ بغرق تلك المركب، والوصول بالبلاد إلى ما لاتُحمد عقباه.
إن حُبَ الوطن الذي أصَّله في نفوسنا المصطفى، والذي تجلى في عبارته السابقة ليس كلمةً تُقال، بل هو منهجُ حياة، يتحققُ بالعمل الجاد والمُتقن، امتثالا لقول نبينا : ( إن الله يحبُ إذا عَملَ أحدُكم عملا أن يُتقنه).
حبُ الوطن يتحققُ بالحفاظ على وقت المؤسسات والمصالح الحكومية؛ لأن الوقت هو الحياة، وبالإخلاص للهدف الذي ننشده، ونعمل جادين من أجله، وهو رقى وطننا ونهضة بلادنا دون استصغار لجهد، أو تحقير لعمل، شريطة المداومة؛ لأن أفضلَ الأعمال أدومُها وإن قل .
أضفْ إلى هذا كله أنه لابد من إرادة سياسية تُكافئ المُخلص؛ ليتفانى في عمله، وتُقوم المُعوجَ فينزجر ويستقيم .
وأخيرا حبُّ الوطن هو كلُّ خلقٍ حميد، وسلوكٍ قويم لابد من تجسيده على أرض الواقع، وساعتئذ فقط سنضرب عصفورين بحجر واحد وهما نهضةُ أمتنا، وطاعةُ نبينا، الذي نطمح إلي إحياء ذكراه .
---------------------------
بقلم: صبرى الموجى
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري