يحيى حسين عبد الهادي يكتب: عَرشُكَ سَيْف .. وسَيْفُك زَيْف
لم تكن انتخاباتٍ .. حتى ولو استُكمِل الشكلُ ودُبِّجت المَحاضرُ وأُعلِنت النتائج وهَلَّلَ الأفاقون.
لم تكن انتخاباتٍ .. حتى وإن سِيق الستون مليوناً إلى اللجنة زُمَراً.
لم تكن انتخاباتٍ .. وإنما شيئاً شبيهاً بما كان يحدث فى ليبيا وسوريا والعراق وأوصلها لما وصلت إليه.
لم تكن انتخاباتٍ .. قلنا ذلك قبل أن تبدأ وأثبتت المساخر صحة قولنا .. إن الانتخابات ليس لها إلا تعريفٌ واحد فى الدنيا كلها .. اختيارٌ حرٌ بين متنافسين حقيقيين دون أى شبهة تدخلٍ من الدولة .. ما عدا ذلك لا شرعية له ولا لنتائجه مهما علا قرعُ الطبل وطبلُ القرع.
مصر كلها (إلا من ختم اللهُ على قلبه) تعرف أن أحد المرشحين استغل سلطاته للإطاحة بأى مرشحٍ حقيقىٍ محتمل .. تشويهاً وبلطجةً واعتقالاً .. ثم أخرج من الثلاجة منافساً على مقاسه .. هل هذه انتخاباتٌ أم جريمةٌ تستوجب المحاكمة؟!.
وإذا تعامَى البعض عن هذه المقدمات، فإن ما حدث بعد ذلك من تدخلٍ سافرٍ وسافلٍ من السلطة ينفى عن أى انتخاباتٍ صفتها .. لا أتحدث عن الضغوط الأمنية المباشرة فقد يصعب إثباتُها وإن دلَّت عليها اللافتات التى غطت وجه مصر .. ولكن عن ثلاثة محافظين على الأقل أدلوا بتصريحاتٍ مباشرةٍ وفضائحيةٍ تكفى لا لإسقاطهم فقط (ولن يسقطوا بل سيُكافأُون) .. ولا لإسقاط الانتخابات بِرِّمَتِها .. ولكن لإسقاط الحكومة كلها فى أى دولةٍ أو شِبه دولة .. نفس الشئ بالنسبة للتعليمات المكتوبة من مؤسسات الدولة للعاملين والموظفين .. أما الفيديو المخزى للمسؤول الذى يُلَقِّن مجموعةً من المدرسين المقهورين بتعليمات الحشد، فهو فضلاً عن ذلك يثير التساؤل حول ما صَدَّع به وزير التعليم أسماعنا عن خطط التطوير .. لماذا صَمَتَ الرجلُ؟ .. إذا كان لا يجرؤ على محاسبة مرؤوسيه أو الاحتجاج على من حركوهم، فلماذا لم يستقِل؟ .. إذن هو راضٍ وشريكٌ .. وكل ما يجعجع به محض شعاراتٍ جوفاء .. وهو ما ينطبق على كل قُرنائه فى الحكومة ورئيسها .. لا خيرَ يُرجى لمصر من (الرجال التى ملأتْها الشروخ) طبقاً لوصف أمل دنقل (والعنوان له أيضاً).
هناك نغمةٌ بدأت تسرى للأسف بين البعض، مفادها الانصياع للأمر الواقع بمبدأ (عفا اللهُ عما سَلَف) ومطالبة (الرئيس المنتخب) فى فترته الثانية ببعض الإصلاحات التى لم يَفِ بها فى فترته الأولى .. لا أظن أن الله قد عفا عما سلف .. فما سَلَف تفريطاً وديوناً وقهراً وظلماً لا زال قائماً ويتزايد .. كما أن مَن لم يَصدُق فى الأولى لن يَصدُق فى الثانية .. ولأنها لم تكن انتخاباتٍ فهو ليس (رئيساً منتخباً).
(الأحد 1 أبريل 2018).
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!
وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....
حريق بسفينة في ميناء دمياط وجاري حاليا التعامل معه والسيطرة عليه عن طريق الحماية المدنية
صرح المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط أنه بتاريخ اليوم الخميس، الموافق وفي تمام الساعة الواحدة والنص...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري