وزارة الارشاد القومي مرة اخرى!
الرسائل التي تحملها خطابات وتصريحات الرئيس السيسي بشأن دور الإعلام وضرورة أن يكون مساندا وداعما للدولة في هذه المرحلة الصعبة التي تعيشها مصر حاليا ،ربما تكون مفهومة ولها وجاهتها في نظر السلطة التي يقوم خطابها على مقولة أن البلاد في حالة حرب وانها بحاجة ماسة لتكاتف كل ابناء الوطن لمواجهة الخطر القادم من الداخل والخارج. لكن مثل هذه التصريحات والتلميحات من قبل السلطة عن دور الإعلام لا تدعو للارتياح بقدر ما تثير المخاوف وتطرح تساؤلات عن مستقبل حرية التعبير لاسيما وأنها تأتي متزامنة مع إشارات عديدة اخرى تكشف عن رغبة واضحة في الهيمنة على الفضاء العام بما فيه الفضاء الإعلامي ، واعادة تأميم المجال السياسي مجددا بعد أن جرى تحريره من هيمنة السلطة الاستبدادية في ثورة 25 يناير .اشارة الرئيس في كلمته الأخيرة عن أزمة الكهرباء إلى عنوان احدى الصحف بشأن انقطاع الكهرباء في عموم مصر يوم الخميس الماضي / 4 سبتمبر / وما حملته من انتقاد مبطن للصحيفة ساهمت في ارتفاع معدل القلق لدى كثيرين من المعنيين بملف الحريات في هذا البلد لانها عكست في ظني ضيقا ظاهرا من مجرد انتقاد صحيفة للانقطاع غير المسبوق للكهرباء وما تتربت عليه من شلل في مختلف مجالات الحياة وخسائر مادية فادحة تكبدها الاقتصاد المصري قدرها البعض بنحو 8 مليارات دولار. والسؤال هنا هو إإذا لم يقم الإعلام بدوره في انتقاد التقصير والاهمال الذي أدى لهذه الكارثة فمتى يقوم بذلك ؟!.. وحتى إذا افترضنا حسن النية في كلام الرئيس وأن ما قاله كان مجرد عتاب عابر للصحافة بسبب ما يراه من عدم إدراكها لحقيقة الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن ، فإن ذلك لا يكفي وحده لتبديد المخاوف من سعي السلطة الحالية لفرض وصياتها على الإعلام وتحديد أجندته وأولوياته بحيث تكون في خدمة السلطة لا في خدمة الوطن والدولة والفارق جد هائل بين الأمرين. على السلطة الحالية أن تدرك أن رسالة الإعلام بالاساس تقديم الحقائق للرأي العام تبصير الناس بحقائق الاوضاع كما هي دون تهوين أو تهويل، دون تشويه أو تجميل وليس مهمته ارضاء الحاكم أو خدمته أو نشر ما ي يكون على هواه ..كما أن عليها أن تحذر عواقب محاولة تطويع الإعلام ليسير في ركابها مروجا لانجازاتها الحقيقية والوهمية فمثل هذه المحاولة لا تقود إلإ لطريق واحد هو طريق الاستبداد وسنجد انفسنا نعيد إنتاج زارة الإرشاد القومي بمسميات جديدة وهذا ما لا يمكن قبوله بعد كل ما جرى في مصر خلال السنوات الاربع الماضية!
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري