الخميس، 05 نوفمبر 2026 القاهرة 23.7°C
رئيس التحرير مجدي شندي

وانغ يي: تايوان جزء لا يتجزأ من الصين.. وعظمة الدول الكبرى تُقاس بخدمة العالم

وانغ يي: تايوان جزء لا يتجزأ من الصين.. وعظمة الدول الكبرى تُقاس بخدمة العالم
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة06:30

أكد عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني وانغ يي أن تايوان كانت منذ القدم جزءًا من الأراضي الصينية، مشددًا على أنها لم تكن في الماضي ولن تكون في الحاضر أو المستقبل ما يسمى بـ«دولة مستقلة».

 وأوضح أن عودة تايوان إلى الصين جاءت نتيجة انتصار حرب مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني، كما أنها تُعد ثمرة من ثمار الانتصار في الحرب العالمية الثانية.

وأشار وانغ يي إلى أن مكانة تايوان حُسمت بشكل قاطع عبر سلسلة من وثائق القانون الدولي، من بينها إعلان القاهرة وإعلان بوتسدام ووثيقة استسلام اليابان، إضافة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758. وشدد على أن أي محاولة لخلق ما يسمى «صينين» أو «صين واحدة وتايوان واحدة» على الساحة الدولية محكوم عليها بالفشل.

وأضاف أن سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي التي تتبنى موقف «استقلال تايوان» الانفصالي تمثل مصدر الاضطراب الذي يهدد السلم والاستقرار في مضيق تايوان. 

وأوضح أن الوقائع أثبتت مرارًا أن وضوح موقف المجتمع الدولي الرافض للقوى الانفصالية في تايوان، وثبات التمسك بمبدأ «الصين الواحدة»، يساهمان في تعزيز الضمانات للحفاظ على السلام والاستقرار في المضيق.

وأكد وزير الخارجية الصيني أن مسألة تايوان تُعد شأنًا داخليًا صينيًا خالصًا، وتمثل جوهر المصالح الأساسية للصين، محذرًا من تجاوز هذا «الخط الأحمر». 

وقال إن بلاده لن تسمح لأي شخص أو قوة بفصل تايوان التي استعادت الصين سيادتها عليها بعد أكثر من 80 عامًا من الاحتلال الياباني. 

كما أشار إلى أن المجتمع الدولي يشهد إجماعًا واسعًا على التمسك بمبدأ «الصين الواحدة»، حيث يتزايد عدد الدول التي تؤكد اعترافها بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية وترفض الأنشطة الانفصالية الداعية إلى «استقلال تايوان»، وتدعم إعادة توحيد الصين. 

وأوضح أن رفض استقلال تايوان ودعم إعادة التوحيد يتماشيان مع الاتجاه العام للعصر وتطلعات المجتمع الدولي، مؤكدًا أن حل قضية تايوان وتحقيق إعادة التوحيد الكامل يمثلان مسيرة تاريخية لا يمكن إيقافها، فمن يواكبها يزدهر ومن يعارضها يخسر.

وفي سياق آخر، قال وانغ يي إن عظمة الدول الكبرى لا تقاس بالقوة فحسب، بل بمدى قدرتها على خدمة مصلحة العالم. 

وأوضح أن الاقتصاد الصيني حافظ خلال السنوات الخمس الماضية على متوسط معدل نمو سنوي تجاوز 5.4%، بينما بلغت مساهمته في النمو الاقتصادي العالمي نحو 30%، وهي نسبة تفوق مجتمعة مساهمات دول مجموعة السبع الغربية.

وأشار إلى أن الصين، باعتبارها أكبر سوق استهلاكية محتملة وأكبر اقتصاد ناشئ في العالم، ستظل مصدرًا مستقرًا ومحوريًا لدفع عجلة النمو العالمي. 

وأكد أن بلاده ستواصل توسيع انفتاحها عالي المستوى، ولن تقوم بدور «مصنع العالم» فقط، بل ستؤدي كذلك دور «السوق العالمية». 

كما شدد على أن الصين ستدعم بثبات تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار، وتحافظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية، وتدافع عن نظام التجارة متعددة الأطراف المتمحور حول منظمة التجارة العالمية، بما يعزز نظامًا اقتصاديًا وتجاريًا عالميًا قائمًا على الانفتاح والعدالة، ويسهم في تحقيق نمو قوي ومستدام للاقتصاد العالمي.

وتطرق وزير الخارجية الصيني أيضًا إلى ملف بحر الصين الجنوبي، مؤكدًا أن هذا البحر يُعد اليوم من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا بحركة الشحن، وفي الوقت نفسه من أكثرها أمانًا وحرية للملاحة في العالم. 

وأوضح أن التعاون الإقليمي في بحر الصين الجنوبي حافظ خلال العام الماضي على زخم إيجابي، حيث أجرت الصين مناقشات معمقة مع إندونيسيا بشأن التطوير المشترك في البحر، كما عقدت حوارًا ثنائيًا حول القضايا البحرية مع ماليزيا، وأطلقت تعاونًا مع فيتنام في مجال التنمية المستدامة لمصايد الأسماك.

وأضاف أن خفر السواحل الصيني تمكن مؤخرًا من إنقاذ أكثر من عشرة بحارة من الفلبين كانوا في خطر في بحر الصين الجنوبي، مؤكدًا أن هذه الوقائع تعكس بوضوح أن السلم والتعاون والصداقة أصبحت السردية الجديدة في هذا البحر، وأن إثارة الاضطرابات أو افتعال المشكلات لا تحظى بتأييد الشعوب في المنطقة.

وأوضح أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في بحر الصين الجنوبي يحتاج إلى إطار مؤسسي قوي، مشيرًا إلى التقدم الذي أحرزته المشاورات بشأن «قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي»، والتي دخلت مرحلة حاسمة. 

وأعرب عن تطلع الصين إلى استكمال هذه المشاورات خلال العام الجاري، مؤكدًا استعداد بلاده للعمل مع جميع الأطراف لإزالة عوامل التشويش وتعزيز التفاهم المشترك والتوصل إلى توافق في أقرب وقت ممكن، بما يرسخ «قاعدة ذهبية» لإدارة الخلافات وتعزيز الثقة المتبادلة وتوسيع التعاون.

كما أعرب وانغ يي عن أمله في أن تتحلى الفلبين، خلال توليها الرئاسة الدورية لرابطة دول جنوب شرق آسيا، بروح المسؤولية وألا تنجرف وراء المصالح الضيقة، وأن تلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين الصين واليابان، شدد وانغ يي على أن مسار تطور العلاقات بين البلدين يعتمد إلى حد كبير على الخيارات التي يتخذها الجانب الياباني.

 وأشار إلى أن العام الماضي صادف الذكرى الثمانين لانتصار الشعب الصيني في حرب مقاومة العدوان الياباني، وهو حدث تاريخي يحمل دلالات خاصة.

 وقال إنه كان من المتوقع أن تقوم اليابان بمراجعة عميقة لمسارها التاريخي، بما في ذلك سجلها المرتبط بغزو تايوان واستعمارها في الماضي.

غير أنه أبدى قلقه إزاء بعض التصريحات اليابانية التي اعتبرت أن حالة الطوارئ في تايوان قد تمثل «وضعًا يهدد بقاء اليابان»، وهو ما قد يبرر ممارسة ما يسمى بحق الدفاع الجماعي. 

وتساءل وانغ يي عن الأساس الذي تستند إليه اليابان للتدخل في قضية تايوان، التي تعد شأنًا داخليًا صينيًا، أو لممارسة هذا الحق في حال حدوث طوارئ في منطقة تايوان الصينية.

وأشار إلى أن اللجوء إلى ما يسمى بحق الدفاع الجماعي قد يثير تساؤلات بشأن الالتزام بالدستور السلمي الياباني الذي ينص على التخلي عن الحرب كوسيلة لحل النزاعات. 

وأضاف أن شعوب آسيا، وفي مقدمتها الشعب الصيني، تنظر بقلق شديد إلى أي مؤشرات قد تعيد إلى الأذهان النزعة العسكرية التي تسببت في مآسي الماضي.

واستعاد وانغ يي في هذا السياق الذكرى الثمانين لمحاكمات طوكيو التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن قضاة من 11 دولة كشفوا خلال تلك المحاكمات، التي استمرت أكثر من عامين ونصف العام، الأدلة الدامغة على الجرائم التي ارتكبتها النزعة العسكرية اليابانية. 

وأكد أن تلك المحاكمات لم تكن مجرد محاسبة تاريخية، بل كانت حكمًا باسم ضمير الإنسانية والعدالة التاريخية.

وختم وزير الخارجية الصيني تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ يمثل مرآة تعكس أسباب النهوض والانحدار، وأن الدول التي لا تتعلم من أخطاء الماضي قد تواجه المستقبل بصعوبة.

 وأعرب عن أمله في أن يتحلى الشعب الياباني بوعي تاريخي واضح وألا يسمح بتكرار أخطاء الماضي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الصين، التي أصبحت اليوم أقوى وأكثر تطورًا ويبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة، لن تسمح لأي طرف بتبرير الاستعمار أو تبييض جرائم الغزو.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
23.7°C
توقعات الساعات القادمة
23.7°C
22.6°C
21.6°C
20.8°C
20.1°C
19.4°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

هل يقبل محمد الباز التحدي؟

في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...

وسط البلد الباهر!

وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....

في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار

- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,114ج.م
عيار 21
6,225ج.م
عيار 18
5,336ج.م
الجنيه الذهب
49,800ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...