هل في أسماء محكمي جوائز المعرض ما يستدعي الخجل؟
كان لافتًا ألا تعلن الجهة المنظمة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في بيانتها الرسمية أسماء محكمي جوائز المعرض وتأخير الإعلان حتى اليوم الأخير من المعرض، قبل أن تُذكر أسماء بعض المحكّمين شفاهة في اليوم الأخير مكتفية بذلك داخل قاعة شهدت زحامًا شديدًا، ونوعًا من الفوضى، والتنقل بين أكثر من قاعة، مع كثرة الجوائز الموزعة وما استجد منها وهو ما يحتاج إلى وقفة أخرى.
كان من المنتظر أن يصدر بيان صحفي من المركز الإعلامي للمعرض أو وزارة الثقافة يضم أسماء المحكمين، لكن جميع البيانات والأخبار الصادرة خلت تمامًا من ذكر هذه الأسماء. اعتبرت الأمر في البداية خطأً مهنيًا غير مقصود، تساءلت كما تساءل غيري عن أسماء محكمي الجوائز، وبحثت طويلًا، فلم أجد إجابة سوى أن أسماءهم «ذكرت أثناء حفل الختام»، علمًا بأن حتى أثناء التوزيع، هناك لجان لم يذكر المذيع أسماء أعضائها.
ظننتُ الأمر بسيط، وأن الجهة المسئولة ستتداركه سريعًا ببيان رسمي يذكر أسماء لجان التحكيم، تقديرًا واحترامًا لهؤلاء المحكمين، لكن ذلك لم يحدث. وهو ما يطرح العديد من الأسئلة، هل لدى الجهة المنظمة ما تخجل منه في إعلان أسماء المحكمين؟
هل أسماؤهم عورة _ لا سمح الله _؟ هل الجهة غير واثقة في اختياراتها؟ أسئلة كثيرة على هذه الشاكلة لا تجد إجابة حتى الآن.
أليس من حق هؤلاء المحكمين، الذين بذلوا جهدًا مضنيًا في قراءة الأعمال المقدمة – أو هكذا يفترض – أن يعرف الناس أسماءهم؟
أليس من حقهم أن تذكر أسمائهم وهذا أقل القليل ولن أقول يكرمون كما جرى مع محكمي جائزة نجيب محفوظ، التي أعلنت الوزارة والمعرض أسماء لجنتها بوضوح، وأشاد بهم من أشاد، وانتقدهم من انتقد على قدرتهم الفائقة في قراءة أكثر من 200 عمل في 3 أسابيع واختبار العمل الفائز.
جرى التعامل مع أسماء محكمي جوائز المعرض باستخفاف شديد، ولم تعلن أسماءهم حتى الآن في الصحافة والإعلام.
مر أكثر من أسبوعين على إعلان جوائز المعرض وأكثر من 48 ساعة على حفل الختام ولا يعرف من لم يحضروا الحفل أسماء المحكمين، ومن حضروا صعب عليهم تذكر أسماء المحكمين لأسباب مختلفة والمركز الإعلامي للمعرض الذي اعتاد توزيع بيانات تفصيلية أغفل هذه المعلومات، فغابت أسماء المحكمين عن جميع التغطيات الصحفية، وكأنهم لم يكونوا.
أشعر بشيء من التعاطف الكبير تجاه من شاركوا في لجان تحكيم جوائز المعرض، ولم يتلقوا حتى الحد الأدنى من التقدير، وهو ذكر أسمائهم علنًا، ناهيك عن أي شكل آخر من أشكال التكريم. هذا التجاهل يكشف للأسف الشديد أن هناك جوائز «درجة أولى» وأخرى «درجة ثانية وثالثة»، وينسحب هذا التصنيف الفئوي على المحكمين أنفسهم على ما يبدو.
ما زال الوقت يسمح برد اعتبار هؤلاء المشاركين في لجان التحكيم، وتدارك هذا التجاهل المستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع. وذلك هو أضعف الإيمان، مع إتاحة فرصة للتوثيق وحق الجمهور في المعرفة في أمر لا أعتقد أنه من الأسرار.
-------------------------------
بقلم: د. عبدالكريم الحجراوي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
هل يقبل محمد الباز التحدي؟
في حلقة 6 أغسطس 2019 من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور دعا الزميل محمد الباز مقدم البرنامج 3 من أعض...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
مقاول يوهم المسؤولين في قنا بالتبرع لإعادة بناء 3 مدارس ثم يهرب بعد هدمها والاستيلاء على مخلفاتها
شهدت مدينة نجع حمادى بشمال قنا واقعة غريبة، كشفتها تقارير رقابية، حيث تعرضت مديرية التربيه والتعليم...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري