نحن والغرب في زمن الحرب
فرق ومذاهب وعلي طاولة توزيع الأدوار يدور الحوار حول تقسيم المهام.. من يصرخ بالسلام أضغاث أحلام ومن يدين ويستنكر ومن يصمت ويمتنع ومن يتآمر من خلال عملائه ومن يقتل سفكا للدماء علنا ومن يدعمه بوقاحة علي العلن بمنطق القوة المجنونة أو ما يطلق عليها القوة الحارقة الخارقة، هذا الوجه الأول للجلاد والذي يحكم العالم الخفي ويأتي الوجه الٱخر للضحية.. مشتت يُضرب بكل أنواع الأسلحة، تدمر مقدرات وجوده ومقومات حياته بإصدار قرارات إعدامه أو ترحيله والاستيلاء على أرضه لتحقيق رفاهية سدنة الغرب وأعوانه، ويظهر من هم من جنسه من لايتكلم وإن تكلم يهادن وإن تجرأ يستنكر ولا يعين وكأنه لاتربطة صلة أرض أو وطن، ويطلب من المؤسسات الدولية أن تضغط لوقف المذابح ووقف إطلاق النار أو استغراق الوقت في عمل مشاريع صوتية تستغرق وقتا يتيح للعدو فعل مايريد، ومنا من يخون بظاهر الغيب ويدفن رأسه في الرمال بدعوي ظروف إقتصادية أو سياسية، والعجيب أننا نعجز أن ندخل قارورة ماء أو غذاء أو دواء أو وقود إلا بإذن المسيخ الدجال... ووجه أخر يقوم به محور الباطن والباطل، عبثية الذئاب والثعالب والدور الخفي والجلي بين أمريكا وإيران وروسيا والصين.
هذه ملامح صورة الساحة الدولية إزدواجية المعايير بكافة المؤسسات الدولية، مجلس الكبت الدولي والأمم المتفتته ومنظمات حقوق الإنسان الغربي ومادونه.
ثم بدأ السيناريو أولا إسكات سوريا واشغالها بمشاكلها وتدخل تركيا وإيران وروسيا في مصالحها ثم اسكات جنوب لبنان عن طريق فرنسا وايطاليا ورضا أمريكا ثم محاولة إسكات اليمن بالضغط على إيران أو شغل المنطقة بفرض الهيمنة على البحر الأحمر بدعوي تأمين الملاحة البحرية، وهنا يظهر مايحاك لمصر وشعبها.
وتبقي المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها تواجه جحيم القصف، وجحيم الجحود من القريب والبعيد والغريب ومدعي السند والمدد والمعين، لا حول لها ولا قوه إلا بالله في أن تواجه منفردة وهي مكبلة دون أي تدخل غير بيانات مطالبة الوسطاء بالضغط، وكأن الوسطاء لم يوقعوا على اتفاقيات قادرين على حمايتها، وأثبت الواقع البغيض وماحدث في الأيام والساعات الماضية أن لاعهد ولا اتفاق يحترم ويضرب بكل شيء إلا سفك الدماء عرض الحائط.
وعاد العدوان كما كان وسفكت دماء الشهداء وعاد التهجير في ربوع غزة ويدمر كل مصادر الحياة التي انجزت خلال الهدنة الماضية وستدمر آلة الحرب مابقي من مباني، أما الخيام فتحرق في لحظة.
فلماذا دائما نهرب للخلف وليس لها من دون الله كاشفة والنتائج معلومة للقاصي والداني، ونسأل لأننا نملك الكثير والكثير من أوراق الضغط وهي ورقة النظر في مصالح الغرب نملك ولكن هل نريد... لله وحده الأمر حتي لا نسقط في دائرة تصورات أو نستفيق من نوم عميق نجد أن الكيان الغاصب يدق على الأبواب.
------------------------
بقلم: د. السيد عبد الوهاب
أستاذ الفلسفة الإسلامية بدار علوم المنيا
مقالات سابقة في ملف "نحن والغرب"
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري