نبضة | مع الحبيب والأربعين النووية (21)
نعيش اليوم الواحد والعشرين من شهر رمضان الكريم مع هدى الحبيب، وحديث يدعونا إلى عدم الغرور بأعمال صالحة نعملها ولايصيبنا اليأس من كثرة الذنوب ولا نحكم على أحد بأنه من أهل الجنة أو أهل النار فمصائرنا وأقدارنا بيد الله نسأل الله الثبات على كلمة الإيمان وقول لاإله إلا الله محمد رسول الله وأن يجعل خير أعمالنا خواتمها.
عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد ، فوالله الذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى مايكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى مايكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" .رواه البخارى ومسلم.
يستعرض الحديث مراحل خلق الإنسان بدءا من إلتقاء ماء الرجل والمرأة لتكون النطفة وبعد أربعين يوما تصير علقة ويستمر النمو لتصبح مضغة وسميت كذلك لأنها فى حجم اللقمة التى تمضغ ثم يصور الله تلك المضغة ويشق فيها السمع والبصر والشم والفم ويصور فى داخل جوفها الحوايا والأمعاء قال الله تعالى (هو الذى يصوركم فى الأرحام كيف يشاء) أل عمران:6 ثم إذا صار عمر الجنين أربعة أشهر نفخ الله فيه الروح .
وعن إبن مسعود رضى الله عنه أن النطفة إذا إستقرت فى الرحم أخذها الملك بكفه فقال أى رب مخلقة أو غير مخلقة فإن قال غير مخلقة قذفها فى الرحم دما وإن قال مخلقة قال الملك أى رب أذكر أم أنثى أشقى أم سعيد ما الرزق وما الأجل وبأى أرض تموت فيقال إذهب إلى أم الكتاب ، فينسخها.
والمراد بالذراع فى الحديث قطعة من الزمان، فإن الكافر إذا قال قبل الموت لا إله إلا الله محمدرسول الله دخل الجنة، والمسلم إذا تكلم فى آخر عمره بكلمة الكفر دخل النار وفى الحديث دليل على عدم القطع بدخول الجنة أو النار وإن عمل سائر أنواع البر أو عمل سائر أنواع الفسق ، وعلى الإنسان ألا يغتر بعمله ولا يعجب به وأن يسأل الله القبول ويستعيذ بالله من سوء الخاتمة.
وقوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لانضيع أجر من أحسن عملا ) الكهف ؛30
ظاهر الآية أن العمل الصالح من المخلص يقبل، فمن آمن وأخلص النية لايختم له إلا بالخير، وإن خاتمة السوء تكون لمن خلط العمل الصالح بالرياء والسمعة ، نسأل الله أن تكون كل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
-----------------------------
بقلم: نجوى طنطاوي
حلقات " مع الحبيب والأربعين النووية "
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري