مع شظايا"الغربان"حنين لقلب القاهرة .."أسعاف تحرير عتبة جامعة الدول"
وكنا "الغر الميامين " لا أجنحة لمخلوقات من نور نضمها مع دشت أوراق طالما سودناها بأحبار أقلامنا و أفرغنا نصفها من ساندوتشات فلافل العصاري مدخرين بقية قروشنا لليل البارد البهيم .. وحولنا بقيتها الأخري الي وسادات لأرصفة " التحرير " ومظلات بحجم الأكف وربما أصابع اليد الواحدة .. لعلها تحجب رزاز مطر أو وهج شمس ظهيرة ماقبل " التنحي ".
هنا وقبل أن تتعانق أصابع بعضنا البعض في ملتقي محطة " أسعاف " وسط البلد .. أفرادا وجماعات .. تؤكد حروفنا العجلي دون أبطاء أو ترتيب أو حتي يقين .. أن الميدان موعدنا بعد ساعات وربما أيام .. لم نكن ندري ، تلمع أبخرة الماء الساطعة من زجاج السيارات المسرعة والبطيئة علي السواء ، للميكروباصات والميني والتاكسي الأبيض والأسود شهوة لا تنقطع لحمل معظمنا علي دفعات الي هناك .
القادمون من الأمام ومن الخلف .. الصاعدون من أقبية "المترو" ومظلات أتوبيسات تعبس دوما في وجوه وقامات المرابضون علي أعلي وأسفل سلالم "دار القضاء بمدخله المهيب وناديه الفخيم ورحابة وونس الفناء الرئيس لمدخل نقابة الصحفيين ، نستعيد فنون شخبطة بكارة شعارات "كفاية" ..و "العيش والكرامة والحرية والمساواة والعدالة الأجتماعية" .
يرتفع الآذان ويدق الجرس ولا أحد ينبه الآخر الي الوضوء أو بدأ التراتيل في موعدها ، ينته كل منا من سجوده وأبتهاله في صمت ويمضي ، " يعلو من جديد كورال ندائهم علينا .. " أسعاف تحرير عتبة جامعة الدول " .. ذات الرصة تجمعنا بعناية الحريص علي ملئ كافة أجزاء المقاعد الجانبية المضافة ، ذاهبون أو عائدون .. تتساوي زفراتنا .. نحراتنا .. تنهيداتنا .. حتي ضحكاتنا الطيبة والماكرة .. تعليقاتنا التلقائية .. وصرخاتنا غير المحسوبة بالورقة والقلم .. هديرنا الممزوج بتلك القرون الحامية التي تفتح شهيتنا علي عشاء بقية الأرغفة .
لم نكن بعد قد أعتدنا علي تأمل وفرز الحضور .. علي تفتيش حقائب غريب فوجئنا به يعرف أسمائنا رباعية ، لن ينفجر شئ معه ، لن تتمطع الجدر ولا الأشجار و الأسوار والأرصفة حولنا لتتحول في لمح البصر الي شظايا "لغربان" لم نكن نعرفها ، تتفتت في لحم الواقفين في وداعة يرقبون أستكمال المسير أو عبور الميدان الذي هدأت ثورته .. فورانه .. تدفقه .. هديره .. لا أدري كم مرة أخري سوف أرفع من رصيف محاط بشريط أمني أصفر مدته التحقيقات " الي أجل غير مسمي".. لأستر مع شهامة المارة .. أشلاءا .. ودماءا .. ؟! .
والي متي أظل أتمتم الي أن آتيكم من بين أبياته بقبس جديد .. قصيدة ... ينايرية ... كتبها "جلال عابدين"نوفمبر 2011 بين طيات "الهلال" العريقة ...... وكـأنه يتنبأ بمحاولات شظايا الغربان بكل ألوانهم ومشاربهم لخطف حنيننا لدفء قلب القاهرة .. وهاتفا لنا من بعيد للتصدي والمثابرة والمواجهة :
" أطلق رصاصتك الأخيرة ، ماعاد ينفع الأعتذار
ماعاد شفع الأنتظار ، علي الذين بلاحياء يطعنون ظهورنا ويحفرون قبورنا
من غير خوف يسفكون دمائنا ، يفسدون هوائنا
ويعون بأنهم حسنوا النوايا والسريرة ، أطلق رصاصتك الاخيرة.
لا تستشر عمرا أو زيدا ، لم يعد في الامر بعد الآن خيرة ، أطلق رصاصتك الاخيرة .
حتي لو نفدت من الكف المخضب بالتروي والتأني ، ماتبقي من دماء أو ذخيرة ، أطلق رصاصتك الأخيرة .
لا تخش بني قريظة والنظير ، ولا كلاب ابن المغيرة ، أطلق رصاصتك الأخيرة
فالآن لا جذر ولا مد ، فالمعتدين تعمدوا أن يضربوا في مقتل .
لم يحسبوا أبدا حسابا أننا ، صارت سرايانا تدافع عن حمانا
تقتل الغربان ان دخلت سمانا ، أطلق رصاصتك الأخيرة " .
##
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر
أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري