معرض رأس البر للكتاب يناقش أهمية تدوين التاريخ الشفاهي
عقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، في مقرّ مكتبة مصر العامة بعزبة البرج ندوة بعنوان: «من تاريخنا الشفاهي»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض رأس البر للكتاب بدورته الخامسة.
شارك في الندوة كل من الدكتور إبراهيم منصور، والدكتور البيومي إسماعيل الشربيني، والكاتب عزت الخضري، وأدارها الدكتور أحمد عبد الرؤوف.
وقد قدم عبد الرؤوف الدكتور البيومي إسماعيل أستاذ التاريخ، الذي بدأ حديثه عن أهمية تدوين التاريخ الشفاهي من أفواه الرواة، وتوثيقه وهم أحياء، قبل أن تندثر عادات وتقاليد قديمة بمرور الوقت، كما طرح فكرة إنشاء مركزًا خاصًا بالتدوين الشفاهي.
وأوضح أن وجود التكنولوجيا بكل آلياتها وتقدمها الحالي عنصر محفزّ ومساعد في عملية توثيق وتدوين التراث الشفاهي.
وعن أهمية التأريخ والتدوين للتراث الشفوي قال البيومي: إن التراث الشفهي يمثل حوارا مباشرًا بين الباحث أو المؤرخ، وبين بطل الحدث التاريخي الشفاهي، على عكس التدوين التاريخي التقليدي؛ الذي تتباعد فيه المسافة الزمنية والمكانية بين المؤرخ والحدث نفسه، وإن الاستفادة من معلومات التاريخ الشفوي يمكن أن تكون نافعة في علوم أخرى.
وأوضح أن التاريخ الشفوي هو تاريخ جماعات وليس أفرادا ؛ مؤكدًا على عدة شروط ينبغي أن يتصف بها جامع هذا التاريخ؛ منها تدريب الباحث على مهارة إجراء الحوار، واستخدام وسائل التسجيل الحديثة مثل: التسجيل الصوتي والفيديو والتصوير الفوتوغرافي، وتمكُن الباحث من المعرفة في الثقافة الشعبية، ومهارة طرح الأسئلة، وتدريبه على منهجية تحويل النصّ الشفاهي إلى نصّ مدون.
ثم قدم عبد الرؤوف الدكتور إبراهيم منصور أستاذ النقد والأدب الحديث في جامعة دمياط الذي قام بتعريف الثقافة قائلًا إنها: مجموع ما يصدر عن الناس من أقوال وعادات وتقاليد وملابس ومأكولات واعتقادات، وكل ما يكتسبه الإنسان بوصفه عضوا في المجتمع، ثم انتقل إلى تعريف الأدب الشعبي وقد اختار أحد عناصره وهو المثل.
وعن الأمثال الشعبية ذكر منصور إنها مثال حيّ ومصدر كبير للتراث الشفاهي، فالأمثال هي خبرة السنين المتراكمة والشفاهية لدى البشر في المجتمعات، وأن المجتمعات الحديثة دأبت على جمع أمثالها.
كما ذكر منصور تجربته في محاولة جمع أمثال الفلاحين، وكان ذلك أثناء أزمة كورونا والحجر المنزلي الطويل؛ حين أنشأ مجموعة واتساب بين أصدقائه وأسماها بـ"كناشة الفلاحين"، ونجح في شرح وتجميع عدد كبير من الأمثال، كما ذكر أن الدكتور الراحل أحمد مرسي شجعه على تلك الخطوة، وقام بنشرها في مجلة الفنون الشعبية.
ثم قدم عبد الرؤوف الكاتب والقاص عزت الخضري عضو نادي الأدب بدمياط، الذي بدأ حديثه عن الحكاية الشعبية قائلا: هي "فنّ القول التلقائي العريق" وهي عمل فني يتم نقله من جيل إلى جيل شفاهة، ومن هذا التداول يحدث التغير من نص إلى نص، وهي توثق ما لم توثقه كتب التاريخ وعلم الاجتماع من عادات وممارسات شعبية.
وترتبط الحكاية الشعبية بحياة الناس اليومية وهي بنت الواقع والبيئة المنتجة لها بمعنى أن كل بيئة اجتماعية تنتج حكاياتها، فالحكاية الشعبية في دمياط؛ تؤكد أنه مجتمع متنوع.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
مهام البناء على المتاح
من الخطل التهليل فخراً بتحقيق حلم شعار الثورة في مدنية السلطة واقعاً. ذلك إنجاز لن يتحقق مالم يتحرر...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري