الأحد، 08 نوفمبر 2026 القاهرة 23.9°C
رئيس التحرير مجدي شندي

معرض القاهرة للكتاب يناقش "الأدب اليوناني وترجمته إلى العربية"

معرض القاهرة للكتاب يناقش "الأدب اليوناني وترجمته إلى العربية"
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:28

شهدت قاعة العرض في معرض القاهرة الدولي للكتاب جلسة حوارية تحت عنوان «الأدب اليوناني وترجمته إلى العربية»، قدمها الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ الأدب المقارن، بمشاركة الشاعر ستافروس زافيريوس، والكاتب اليوناني نيكوس بكوناجيس.

تناولت الجلسة شرح وضع الأدب اليوناني لعام 2024، وتحليل العلاقة بين الأدب العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص وبين الأدب اليوناني.

وتحدث الشاعر ستافروس زافيريوس عن شغفه بالاستماع إلى ترجمة قصائده اليونانية باللغة العربية حتى ولو لم يفهمها، مؤكدًا أن الشعر اليوناني له موسيقى خاصة تنتقل مع الترجمة إلى أي لغة، خاصة اللغة العربية التي يظن أنها من أجمل لغات العالم.

وعلق الشاعر على القصائد التي يسمعها من اللغة الروسية والرومانية، مشيرًا إلى أن هناك بعض المبالغات التي اعتاد عليها في هذه اللغات دون اللغة اليونانية، حيث أنه يشعر بالحيرة وقتها في تفسير الشعور الذي يحيط به، وذلك بعكس اللغة العربية.

وأوضح أن اللغة العربية يشعر عند سماعها وكأنها موسيقى خاصة دون أي تأثيرات، ورغم أن هناك الكثير من الأشعار اليونانية التي لها نفس الموسيقى إلا أنها لا ترقى لموسيقى اللغة العربية، إضافة إلى أن الأشعار اليونانية يكون مضافًا إليها تأثيرات صوتية وتوزيع موسيقي.

وأضاف زافيريوس أنهم اعتادوا على تناول الشعر في اليونان بطريقة الإنشاد، وأن هناك الكثير من الحظ لأنهم يملكون موسيقيين يلحنون أغاني العظماء المعروفين من الشعراء، وهذا ما يؤهلهم ليحظوا بقبول لأشعارهم في العالم، وفي الغرب بشكل خاص.

ونوه بأنه يعرف أن الشعر ليس هو الأداة المحببة للكثير من الناس في التعبير عن أنفسهم، لكنه من خلال الأغاني وصل إلى أسماع الكثير من الناس، معربًا عن شعوره بالفخر لوصول الشعر اليوناني إلى العالم.

محاولة لكسر الحاجز

وتابع الشاعر أنه من خلال هذا المعرض، وفي أثناء وجوده في دولة تحتفي كثيرًا بالشعر، هناك محاولات للتلاقي والتحاور بين الشعراء اليونانيين والمصريين، وهذا ما يؤكد على المحاولات القديمة للتلاقي بين شعراء البلدين، وبشكل عام فإنه قد تم ابتعاث عدد من الشعراء العرب إلى بعض الولايات اليونانية، ورغم ذلك فإنه يشعر أن الشعراء العرب ليسوا معروفين لدى الأوساط اليونانية، وهم هنا الآن لمحاولة جديدة لكسر الحاجز بين الأدبين.

وفي تعبيره عن مدى إعجابه بالشعر العربي، قال زافيريوس: «أعرف مقتطفات من الشعر العربي والتي يتم نشرها في المجلات اليونانية، وخاصة عن الشعراء الفلسطينيين، وأيضًا أعرف بعض الشعراء العرب الذين حصلوا على جائزة كفافي في الشعر، ومن هذه الأسماء يبرز اسم رفعت سلام، الذي حصل على  الجائزة، وتم ترجمة بعض أشعاره للغة اليونانية.

الإنسان أهم محاور أشعار زافيريوس

ورد الشاعر على سؤال المترجم د.محمد عبد العزيز عن الفرق بين الشعر اليوناني والشعر العربي، قائلًا إن الشعر اليوناني يدور حول الغرب، وهناك صوت ما يأتي من الشرق لكن هذا الصوت يعد في أصله صوتًا غربيًا، موضحًا أنه يعتمد في كتابته للشعر على محورين أساسيين؛ المحور الأول: هو علاقة الإنسان بوجوده، والمحور الثاني: علاقة الإنسان بالتاريخ. وخلال هذين المحورين توحد دوافعه لكتابة الشعر.

وناقشت الجلسة الحوارية كتاب الشاعر ستافروس زافيريوس المعنون بـ «إلى أين؟»، والذي يتحدث عن الحروب.

التقط الكاتب اليوناني نيكوس بكوناجيس طرف الحوار، وناقش الدكتور محمد عبد العزيز عن ترجماته من اليونانية إلى العربية، وما هي دوافعه في الترجمة واختيار الأدب اليوناني بالتحديد، باحثًا عن ماهية انتقاله من الفيوم بمصر إلى اليونان.

وأجاب عن هذا الدكتور محمد عبد العزيز، معللًا بأنه أثناء دراسته الجامعية بقسم اللغة اليونانية بجامعة القاهرة قرر أن يقرأ الروايات المترجمة من الأدب اليوناني، وراقت له الفكرة كثيرًا فكثف قراءاته حتى قرر بدء التجربة وترجمة العديد من المؤلفات اليونانية.

الكاتب والمترجم وجهان لعملة واحدة

وعن الحالة التي يترجم فيها عبد العزيز قال: «ترتبط الترجمة عندي دومًا بالمكان، فلا أستطيع الترجمة في أي مكان، ولدي طقوس في الترجمة عمومًا من النص اليوناني، فلا أكتفي بترجمة النص فقط، بل يكون جيدًا إذا حالفني الحظ للترجمة عن الكاتب نفسه وبعض نصوصه الأخرى واستعراض ثقافته المتعددة.

وأكد أن الترجمة عن اليونانية ليست مناسبة بالطبع لحياة الشرق، فما يكون مناسبًا لطابع الحياة الغربية لا تقبله دور النشر المصرية، بعض الألفاظ يكون من الخطر وضعها في الترجمة وحينئذٍ يكون من الأنسب رفع الموضوع لدار النشر فتتحفظ عليه أو تقبل به وتنشره، وذلك طبعًا بعد محاولة الوصول للكاتب.
وأشار عبدالعزيز في ختام الجلسة إلى أن المترجم يلعب دور الوسيط بين الثقافتين، وهذا الوسيط يجب أن يكون على دراية تامة بالعلاقات بين الدولتين والثقافتين، مشددًا على أهمية معرفة المترجم بأساسيات الكتابة وضروراتها لأن المترجم ينقل شعور وأحاسيس النص المترجم منه إلى شعوب أخرى.

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
23.9°C
توقعات الساعات القادمة
23.9°C
24.2°C
24.4°C
24.0°C
23.4°C
22.1°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
وسط البلد الباهر!

وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد

هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...

في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار

- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,068ج.م
عيار 21
6,184ج.م
عيار 18
5,301ج.م
الجنيه الذهب
49,472ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...