مشروع الحرية .. لعبة "الحواه الكبار"!
ارتبطت كلمة الحرية بمهمات الإنقاذ وإطفاء الحرائق في الشرق الأوسط .. منذ سنوات كان أسطول الحرية سفينة إمدادات وإغاثة إنسانية للشعب الفلسطيني .. والآن رفعت الولايات المتحدة راية "مشروع الحرية" البيضاء لمغازلة إيران وتوجيه السفن التجارية للخروج عبر مضيق هرمز .. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطة بأنها "مبادرة إنسانية" استجابة لمطالب دول علقت سفنها التجارية وأطقمها وإمداداتها عند المضيق منذ أسابيع.
يصطدم المشروع الأمريكي بتهديدات الحرش الثوري الإيراني بضرب «أي قوة أجنبية» إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز، لتتصاعد موجة المخاوف من تصعيد ومواجهات عسكرية محتملة بين واشنطن وطهران .. ومنذ إعلان ترامب عن المبادرة، تفجرت التساؤلات حول كيفية تنفيذها مع استبعاد المسؤولين الأمريكيين تنفيذ عملية "مرافقة" تتضمن إبحار المدمرات الأمريكية جنبا إلى جنب مع السفن التجارية .. وتباينت التوقعات مابين تزويد واشنطن قادة السفن بمعلومات لإرشادهم نحو المسارات الآمنة، أو اتخاذ إجراءات حمائية عسكرية محددة للسفن.
ولضمان نجاح المبادرة، قدمت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استعداداتها للعملية وأعلنت توفير 15 ألف جندي لهذه المهمة وتخصيص مدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة لتنطلق برا وبحرا .. بما يعني نشر عدد من سفن البحرية الأمريكية داخل مضيق هرمز، وصولا إلى تحليق طائرات فوق أجوائه لرصد أي زوارق إيرانية أو قوارب أو سفن تحاول مهاجمة السفن التجارية والتعامل معها في محاولة لبث الطمأنينة لدى السفن التجارية التي تحاول عبور المضيق.
كما لجأت الولايات المتحدة إلى إنشاء «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن التي تريد العبور لاستخدام المياه الإقليمية لسلطنة عمان وعدم استخدام مسارات الشحن المعتادة .. وتعتمد الآلية الجديدة على تشكيل خلية تنسيق لتسيير حركة الملاحة عبر المضيق تضم دولا وشركات تأمين ومنظمات شحن دولية، ومهمتها تحديد مواقع الألغام التي زرعتها إيران وإبلاغ السفن العابرة للممر المائي بهذه المعلومات لتجنب الخطر وإرشادها إلى أكثر المسارات المائية أمانا للملاحة.
يراهن ترامب على 3 أهداف رئيسية من وراء نجاح مشروع الحرية تتمثل في طمأنة الأسواق المالية ومنع ارتفاع أسعار النفط، واستعراض القوة وإعادة فرض الهيمنة البحرية الأميركية، فضلا عن الضغط على إيران لدفعها لتقديم تنازلات سياسية .. ويرى خبراء ومحللون أن ذات المبادرة قد تنطوي بين سطورها على بعد تصعيدي، كمحاولة لاستفزاز إيران فتبادر بإطلاق النار، مما يمنح واشنطن الذريعة لشن رد عسكري أوسع دون الحاجة إلى تفويض من الكونجرس .. وهكذا يحمل جراب "مشروع الحرية" الكثير من مفاجآت "الحواه الكبار" في الشرق الأوسط!.
--------------------------------------
بقلم: شريف سمير
*نائب رئيس تحرير الأهرام
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري