مرصد الأزهر يحذر من تحول المدارس إلى ساحات للعنف وخدش الحياء
حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تنامي عددٍ من الظواهر السلبية داخل بعض المؤسسات التعليمية خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي يهدد الدور التربوي والأخلاقي للمدرسة التي تعدّ البيت الثاني للتلاميذ بعد الأسرة.
وأكد أن تزايد ممارسات مثل التحرش، والعنف اللفظي والجسدي، والتنمر، والاستهزاء، والتمييز بين الطلاب، يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة الطلاب النفسية وتحصيلهم الدراسي، كما يسيء إلى صورة المعلم وقدرته على أداء رسالته الأساسية في بناء الأجيال
وأوضح المرصد أن أخطر هذه الظواهر يتمثّل في وقوع حالات تحرش داخل المدارس، ولا سيّما عندما تصدر من بعض القائمين على العملية التعليمية، مشددًا على أن ذلك يُعَدّ انتهاكًا جسيمًا لمكانة المعلم بوصفه قدوة للتلاميذ ومصدرًا للأمان والثقة
وأشار إلى أن التحرش يترك آثارًا نفسية عميقة على الطفل، خاصة إذا كان في سن صغيرة لا تُمكّنه من الدفاع عن نفسه أو الإبلاغ عمّا يتعرض له، مما يدفعه في كثير من الأحيان إلى كره المدرسة أو الانعزال الاجتماعي.
كما حذّر المرصد من تزايد مظاهر العنف المدرسي سواء بين الطلاب أنفسهم أو بين المعلمين والطلاب، مؤكدًا أن هذه الممارسات تُسهم في خلق بيئة تعليمية غير آمنة تُعيق الطلاب عن التركيز، وقد تدفع بعضهم إلى الانطواء أو الاكتئاب نتيجة الضغوط والسلوكيات العدوانية.
ولفت إلى أن بعض الحوادث الأخيرة التي شهدها المجتمع، والتي وصلت إلى حد القتل بين التلاميذ، تُبرز خطورة المحتوى العنيف الذي يتعرض له الأطفال، وضعف الرقابة الأسرية والمدرسية، وغياب التربية الأخلاقية السليمة
وفي هذا السياق، شدّد مرصد الأزهر على أهمية تأهيل المعلمين نفسيًّا وأخلاقيًّا وتربويًّا قبل التحاقهم بالمدارس، معتبرًا أن المعلم غير المهيأ قد يتحول إلى نموذج سلبي يهدم شخصية الطفل بدل بنائها، وأن نجاح العملية التعليمية يبدأ من إعداد المربي القادر على التحكم في سلوكه، واحترام تلاميذه، واحتواء المواقف الصعبة دون اللجوء إلى العنف أو الإهانة.
وأكد المرصد أن التربية ليست شعارات تُرفع داخل الفصول، بل ممارسة يومية يقدمها المعلم بأخلاقه وتعامله قبل درسه ومنهجه.
ودعا الأسر إلى تعزيز التواصل مع أبنائهم، والإصغاء لِما قد يتعرضون له داخل المدرسة، والتدخل الفوري عند ملاحظة أي سلوك مريب أو غير مألوف، مشيرًا إلى أن تجاهل الأسرة لشكاوى أطفالها قد يزيد من معاناتهم النفسية ويشعرهم بالخذلان.
كما دعا المجتمع إلى القيام بدوره في كشف الانتهاكات، ودعم الضحايا، والضغط من أجل تشديد الرقابة داخل المدارس لضمان بيئة تحترم حقوق الأطفال وتصون كرامتهم.
ويؤكد مرصد الأزهر أن مواجهة هذه الظواهر الخطيرة تتطلب تكاتف الجهود بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، وتفعيل برامج التوعية، وتشديد الرقابة، وتقديم الدعم النفسي للطلاب المتعرضين للعنف أو التحرش، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة توفر للطلاب الإحساس بالأمان وتشجعهم على التعلم والابتكار.
وشدّد المرصد على أن حماية الطفل تبدأ من حماية المدرسة، وأن تأهيل المعلم هو الخطوة الأولى لإنقاذ العملية التعليمية وترسيخ القيم التي تنهض بها المجتمعات
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري