مدينتي الفاضلة | الفَرَس والجحش، وشوارع مصر الجديدة!!
المصريون يمثلون حالة من السلطنة لا ينافسهم إلا الطلاينة.. دماغ فول.. ولعة في الفرح والحزن.. عاشقين للموال، وللنصايح.. أكثرهم أمية هو أفضلهم حفظا للحكم والمواويل، من كناس الشارع للجناينى.. احتفالا بتحسن مزاج المناخ، ذهبت مبكرا لاستقبال نسمات الصباح في نادي الشمس.. المشي تحت ظلال الأشجار وبين أحواض الزهور علاج روحي آمن.. العمال خلية نحل، ورؤساؤهم عيون راصدة.. عمال الزراعة هم الأرقي، نظرا لطبيعة عملهم.. انتشرت أحواض الصبار وفرضت نفسها بقوة جفاف زمنها، تتلقى المياه بجفاء، لا تميل ولا تفوح، لأن لها تكوين الزهرة دون قلبها.. لكن لها كبرياء الحكماء، لأن الصبار أصل كلمة الصبر، والصبر بطل المواويل في وطني.. الصبر مُعلٍم الحكمة والبلاغة، وللصبر ضوء ذكي ما ينورش عالفاضي، أضفى ظلاله على الجناينية.. العجوز منهم سليط اللسان دوما، يسُب الملاحظ ليخشاه المراقب!! أما الشباب فهم عمالة مؤقتة الحدائق ترويهم وتطعم أسرهم.. الملاحظون والرقباء أشباحهم وعفاريتهم، يلاكمونهم بخفة ظل الياسمين.. يمرق الملاحظ بين ثنائى، فيغني الأول " والله يازمن" يرد الثاني" لا بإيدينا زرعنا الشوك، ولا روينا".. كلمات محمد عبد الوهاب، لحنها بليغ حمدي لشادية، لتظل تفتح جراحا لم يسلم منها كل برئ.. أبتسم رغم هجوم أشواك الحياة، وأمضي قبل سيطرة الشمس.. واضح من التعليقات أن المراقب الجديد مستبد غشوم، يشيعونه بجملة " هتجيب الفرس زى الجحش"!!
في عودتي أمر بميدان الحجاز فتصطدم عيني بهياكل طوب أحمر أراها قبورا للجمال.. الميدان تنازل للكباري إجباريا، فتمادى التعدي، وساد فساد هجوم محلات الشوارع مخترقا الخصوصية وحقوق السكان!! مانعا امتداد البصر والتقاط الأنفاس، واصلا القبح والتلوث ببقية أفرع الميدان!!المحافظ ورئيس الحي يزرعون محلات دون استئذان أو رؤية انسانية او جمالية!! أبدلوا ملامح مصر الجديدة وخريطتها لملء خزائن الدولة وقبول الرضا الرسمي.. نحن الشعب دافعو الضرائب من المنبع يتم التعدي على حقوقنا، واستقطاع منافذ راحتنا وأماننا.. أحد أسباب تزايد بشاعة الجرائم هو محلات شوارع تنادي العواطلية للاستمتاع باختراق حياة وهدوء أرقى الأحياء
بالأمس حكمت المحكمة بالمؤبد على واحد من ثلاثة قتلوا مواطنا بالزاوية الحمرا لسرقة "ساعة وسيجارة"!! وحصل شريكي القاتل على 15 سنة سجنا.. المستشار أحمد رضا كتب في حيثياته، السبب هو غياب المثل واندثار القيم، والبعد عن الدين الذي أحاط الملكية الفردية في التشريع بسياج من الحماية والاحترام لتصبح حقا مقدسا.. وحرم الله السرقة التي تؤدي لانتشار الخوف والقلق بين الجماعة.. شكرا سيادة المستشار، نبلغكم أن أشجار شوارعنا بترت، سرقوا أكسجين وجمال شوارعنا للاستثمار والتجارة بمحلات هي فتنة لمن لا يملكون نفقات ارتيادها، سواء طبقة عاملة أو طلبة مدارس.
---------------------------------
بقلم: منى ثابت
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري