محمود سعد وقسوة الأب والإبن
فجرت تصريحات الإعلامي المصري محمود سعد عن أبيه جدلا واسعا ما بين التعاطف معه بسبب عقدة الأب القاسي وما بين المستنكر له ، ولكنها أضافت وجعا جديدا للضمير الأسري المثقل بالآلام في مصر والعالم العربي.
وقلمي من المتعاطفين مع قلب الإعلامي المثقل بجرح أبيه ، ولكنه سيمارس نوعا من الانضباط العاطفي ، لنصل سويا لبر الأمان القائم على إنهاء قسوة الآباء والأبناء معا ، حتى لا نغرق في بحر القسوة في زمن لا يحتمل إلا السلام.
لقد كان "محمود سعد" - مع حفظ الألقاب - قاسيا عندما أدان أبيه وأماط اللثام عن كرهه له رغم أنه أكد احترامه، ولأن أباه الراحل في عالم الغيب ، فلا نملك مع ثقتنا في عقلية "سعد" إلا أن نترحم على أبيه احتراما لغيبته ، ولكن يجب أن يبادر كل من توافرت فيهم صفات القسوة التي أفرزت العقدة عند "سعد" أن يغادروا مواقع عقوق الأبناء فورا ودون قيد أو شرط.
لا يجب أن يرفع كل أب من الذين وقعوا في مستنقع السلبية العدوانية ، قميص "بر الوالدين" ليمرر العنف ضد ابنائه، وليبرر الغياب عن فلذات كبده ، وليهرب من مسئولياته ، والقصص كثيرة ، ولكن يجب عليه أن يبادر للتصحيح والتعلم من جديد ، فالأسرة أمانة والأبناء مسؤولية، والأب مسؤول عن بيته في الأرض والسماء.
إن الأبوة ليست مرادفا لحب التملك والسيطرة ولا تعني أبدا القلق المرضي على الأبناء ، ولا تؤدي أبدا إلى الاستبداد أو العنف ، وفي المثل الغربي قول بليغ وهو : "يزأر الأسد لكنه لا يلتهم صغاره".
إن الأبوة مسؤولية وقدوة وأسوة، ومن نشأ في بيئة غير سوية ، فعليه قبل الزواج بالتعافي أو فالعاقبة بعد الزواج تحتاج إلى جهد أكبر في التعافي ، ومن بدأ وصل ولا شك.
وفي هذا الإطار، ومع تلك الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة على الآباء ، وجب على الأبناء البر بآبائهم وأمهاتهم ، وحسن معاملتهم والرفق بهم ، واحترامهم الاحترام اللائق الصحي.
كما وجب على الأمهات حسن التنسيق والتعايش مع الآباء في إدارة دفة البيت ، حتى لا يؤثرن سلبا على نفسيات ابنائهم تجاه آبائهم ، في ظل تحديات صعبة تواجه البيوت العربية ، وبعض الأمهات – للأسف - وردت أسماؤهن في سجلات الشكاوي من ايغار الصدور بين الأبناء والآباء لأسباب في صدورهن ، خاصة عند الافتراق غير الحضاري ، والجرم في ذلك عظيم بين الناس وفي الملكوت الأعلى.
وأتفق تماما مع القائل : "مهما يفعل الأب فإنه لا يستطيع أن يجعل ابنه رجلا، إذ يجب على الأم أن تأخذ نصيبها من ذلك" ، فالأب والأم جناحان لاستقرار البيوت ونفوس الأبناء والبنات.
-------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
لماذا ينظر الرجل إلى شفتي المرأة أثناء حديثها إليه؟
إذا كانت فتاة او سيدة قد لاحظت أن الرجل ينظر إلى شفتيها عندما تتحدث معه، فربما تتساءل عن السبب وماذا...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري