محطـــات| نمبــر وان
• نحن شعب عاطفي، تجـاوز تعدادنـا المليـون عاطف، لكن يجب علينـــا أن نفرّق بين الـ "عواطف" وعاطف، فّـاذا كنت لا تعرف عواطف باعتبــار أن المرأة "ولية" منذ قديــم الأزل، والذكور ينادون عليها بـ "خُشى بيتك ياولية، إحنا عساكر دورية"، فانصاعت الوليــة ودخلت بيتهـا، ولم يبق إلا أن تعرف نمبر وان!
• ونمبر وان كي يبقى نمبر وان لا يمانـع فى أن يفعـل أى شىء يجعلــه حديث الإعــلام والمجالس ومواقع التواصـل الاجتماعى، فقد فعلها من قبل عندما دخل كابينة الطائــرة على قائدهـا، وقام بتصوير الفيديـو الشهيــر، وفعلها عندما صعد ليغنى على المسرح بملابس حريمى، ثم فعلهـا عندما ظهر فى صــــورة مع مغن إسرائيلي بصحبـــة النــاشط الإمـــاراتي حمـد المزروعي وتناقلتها مواقع التواصـل الاجتماعي، وعاد إلى التربع على كرسى نمبر وان!
• فإذا قلنــا أن ما فعله من قبل، كانت نزوات بدافع حب الشهرة لكن أي شهــرة يريدهــا من صـورة يتصورها مع مغن من الكيان الصهيوني؟
• لا أعتقـد أن نمبر 1 غـاب عن ذاكرتــه أن الكاتب المسرحي الراحل على سالم، والذى كان نمبـر وان فى زمانـه، سقط من الذاكرة عندما ذهب إلى إسرائيـــل، لكن بقى فى الذاكـــرة أمـــل دنقل عندما قال "لا تصالح" وشعبان عبدالرحيم عندما قال "أنا بأكره إسرائيل"!
• إذا لماذا فعل مافعله، وهو يعلم تبعات هذه الصـورة، وتأثيرها على رصيــده عند الجماهيــر، فهو فى فتـــرة زمنيــة قصيـرة بالقيــاس إلى سنـه الصغيــرة، استطاع أن يحقق نجاحا مبهرا، فضلا عن الأموال الطائلة التى جناها من وراء ثمرة نجاحه، فهل زهد نمبر 1 في الشهرة والمال وقرر أن يضحى بما بناه من مال وشهرة؟
• تمتلىء مصر بالفنـانين الذين يحق لهم أن يكونوا نمبر وان، لكن لأن الحق فى بلادنا دائمــا ما يكون مهضومـا، والحصـول عليه دائما ما يكون بطرق ملتويــة، فلــم نر واحــدا ممن لهــم حق النجوميــة، وليس لـه فى الطرق الملتويــــة، يظهر على غلاف مجلــة أو تتتبع أخبــــاره السوشيـــال ميديـا وتكتب عن رباط حذائــه أو سيارتــه أو عن نوعيه المناديل التى يستخدمها عندما يعطس!
• فحتمــا هنـاك جهـات ومؤسسات وراء النجـم، تلمّعـه وتجعل منه نمبر وان لتستخدمــه فى خدمــة أهدافهـا ومصالحهــا، لذا فقبـــل أن نشغـــل أنفسنـا بصورته مع عومير، علينا أن نفكر عمّن وراء هذه الصــورة ولماذا لا تكـون وراء الصـورة مؤسسة بحجم دولة، تريد أن تروج للتطبيـع تحت دعـوى أن الفن يجمعنـا، وكان أن جمع الفن بينه وعوميــر تمهيـدا للجمع بين إسرائيل، ومن عليه الدور فى التطبيع؟
ـــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: بهاء الدين حسن

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري