ماستر سين | رحيل فنان صادق
ترجل فارس الكوميديا الرائع الفنان لطفي لبيب بعد رحلة عطاء أثرى بها الوجدان المصري والعربي. فنان صادق وانسان مرهف المشاعر يتضرع بالدعاء له زملاؤه والمصريون جميعا دون حتى أن يجمعه بهم عمل ما.
لطفي لبيب مصري حتى النخاع وطني بالفطرة والثقافة والوعي خدم بالجيش المصري لسنوات ويعرف قيمة الوطن.
على المستوى الفني هو إضافة مهمة جدا لأي عمل فني يتصدى له. المنتجون والنجوم يعتبرونه تميمة للحظ والنجاح المضمون طالما يشارك به ولو بمشهد واحد. والحقيقة أن الحظ ليس هو كل شيء بالنسبة للعمل الفني الناجح ولكن عشق الجمهور له جعله بمثابة الجوهرة أو الماسة التي تزين جبين العمل الفني. المصريون عرفوا قدره ومنحوه حبهم غير المشروط ولكنه كان سخيا في عطائه للجمهور. إطلالته ضمان أكيد لجودة العمل سواء في السينما أو التليفزيون أو المسرح. جمهوره كانوا يضحكون من قلوبهم فور مروره أمام الكاميرا أو في الفراغ المسرحي تسانده موهبة فنية فريدة من نوعها ويسعفه حضور طاغ وعقل متقد وخفة دم لا يتصنعها، بل إن لديه تدفق في صناعة الافيه لا تضاهي أحدا من النجوم ربما ينافسه عليها فنان آخر راحل هو سمير غانم وهما من رواد الارتجال في الأداء الكوميدي المصري دون الإخلال بالنص، فلبيب كان يذاكر دوره وأمام الكاميرا أو جمهور المسرح يترك العنان لإحساسه الذي لا يخيب وهو دوما لا يخيب.
لطفي لبيب من قلائل سيعيشون في الوجدان الشعبي المصري لسنوات لا يعلمها إلا الله.
أدواره السينمائية رغم محدودية المساحة مضيئة على الشريط السينمائي، ولكم أن تستحضروا دوره في فيلم السفارة في العمارة عن سيناريو المبدع الصديق يوسف معاطي في شخصية السفير ،وعلى الرغم من كونها شخصية لفتت أنظار السينمائيين منذ بدايات السينما المصرية العريقة إلا أن لبيب أعطاها من ثقافته واضاف إليها من مرحه وتعبيرات وجهه الموهوب ما جعله إضافة للدور.
التليفزيون كان الأكثر اعتماداً واستفادة من موهبة لطفي لبيب وهو ما ضاعف من شعبيته وجعل له جمهورا يقدر بالملايين صدقوه فأحبوه.
لبيب نجح في شيء آخر وهي موهبته في كسب صداقة الصحفيين ببساطته وروحه المحبة لأهله وفهمه الواعي لدور الإعلام، فكان لا يتردد في زيارة اصدقائه في المؤسسات الصحفية المختلفة وهو إحياء لزمن كانت فيه العلاقة بين الصحفي والمبدع علاقة تكامل ومودة وتبادل للخبرات، وأظنه كان على نفس القدر من الوعي مع فئات أخرى من المجتمع وهو ما منحه زخما من الخبرات والتيمات والأنماط التي نجح بجدارة في التعبير عنها عندما تحين الفرصة.
رحم الله الفنان الكبير لطفي لبيب جزاء ما أسعدنا وعلمنا وشارك في تشكيل وعينا.
------------------------------
بقلم: طاهر البهي
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
د. فادي نصر: هذه طرق الوقاية من أضرار الشمس
أكد الدكتور فادي نصر أن هناك طرقا للوقاية من أضرار الشمس ومنها اسمرار البشرة وحروق الجلد وكذلك سرطان...
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري