لنتجاوز الخلافات للحماية من الأعداء
لاشك أن التحدي الأكبر في المرحلة الحالية من المهم أن يتركز في تجاوز الخلافات، ورسم خارطة طريق للعلاقة بين فئات المجتمع، وائتلافاته، ومع السلطة الحالية، للدخول في مرحلة بناء الوطن، الذي يمر بمرحلة من أخطر المراحل.
وحماية الوطن من قوى الطامعين والمتربصين به خاصة العدو الرابض على الحدود، والعدو الأخر المتواجد بكثافة في مختلف مناطق المحيط الجغرافي بمصرنا، فالاميركان ليسوا اقل أخطرا من اسرائيل، بل أطماعهم أكبر واوسع نطاقا، وعيونهم على المنطقة، بعدما نجحوا في تفكيك الجار السوداني تحت سمع وبصر الأمة العربية.
ويبدو أنه وفي زحمة الخلافات بيننا، تناسي الكل وتناسينا جميعا مخاطر انعكاس هذه الخلافات وتداعياتها على مكاسب الثورة، وغفلنا عن محاولات التدخل من أعدائنا في شؤوننا اما تحت دعوى دعم الثورة والثوار أومن خلال دعم بناء الديمقراطية، وكل المحاولات، رغم وجهها البرئ، لا تخلو من خبث، وهو ما يجب أن نأخذه بعين الاعتبار من الآن.
لايمكن أن ننكر أن هناك أخطاء جرت في الأيام الاخيرة، ولايمكن تحميلها لطرف دون آخر، فكل طرف يتحمل جانبا من الأخطاء، وعليه أيضا مسؤولية في المرحلة المقبلة، وقد غابت أصوات العقلاء، أو بالأحرى تاهت وسط صيحات الخلافات.
وتجلت الصورة الخلافية لتسيطر على كل المشهد، مستبعدة كل الاصوات العاقلة، وعلت روح التضاد بين أجزء الصورة العامة، وتحول الأمر الى أصوات اعلامية لايجمعها سوى الخلاف، وأصبح السؤال أين روح الثورة؟’ وأين الاجماع العام الذي تجلي على مدى 18 يوما من 25 يناير الى 11 فبراير؟.
فهل لنا ان نعود مرة أخرى، تجمعنا وحدة الموضوع، وروح التغيير، وأن نوثق من علاقاتنا، ونوحد الجهود، من أجل الخطوة القادمة، قبل أن يستغل الأعداء خلافاتنا، ويغرسوا بيننا نباتات شيطانية، من مصلحتها تفريق الأمة وليس تجميعنا.
ابعدونا عن لغة التخوين، فكفى من سنوات التخوين، ابعدونا عن تفريق الأمة، وقربونا من تجميعها، ابعدونا عن حالات الاجتثاث لمجرد الخلاف، وقربونا من لغة اللقاء، والتقارب، ابعدونا عن شياطين العصر وكل عصر، وقربونا من نمط حياة الملائكة ، من خلال الاتفاق على ان الوطن بحاجة للجميع، وليس لجمع دون أخر.
والمؤكد أن ما تشهده مصر الأن ليست هي مصر، التي جمعتها الأزمات، والثورات، وتجلت في 25 يناير في قلب ميدان التحرير، وكافة ميادين مدن البلاد، شمالا وجنوبا، وشرقا وغربا، مصر هي الوحدة، هي العلم الذي رفعته يد شاب في العشرينات فوق دبابة، وجندى بجواره يحمل السلاح لحمايته.
فليبتعد من يثيروا الخلاف، وليبتعد أصحاب لغة خطاب التفريق، ولتقترب الصورة أكثر لتمتلئ بروح الأيام الأولى من ثورة يناير، وليبتعد كل من يريدون خطف الثورة الى منحى أخر، وليبتعد كل من يريدون خطف كل شئ جميل.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست
لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري