لماذا لم يصل قطار "التحرير" إلى البيوت؟!
(أرشيف المشهد)
13-7-2011 | 21:33
التقيت مع مجموعة من أصدقائي في عطلة نهاية الأسبوع لنتخفف من ضغوط العمل اليومي ونتبادل أطراف الحديث، وكالعادة في الفترة الأخيرة ليس لنا حديث سوى الثورة وأين يمضى قطارها المجيد وأهمية حماية الثورة من خلال تنفيذ مطالبها وتوفير الحرية والأمان في كل ربوع الوطن.
وكان الملفت ما طرحه احد أصدقائي بان أبناءه يطالبونه بمزيد من الحرية والتعبير عن آرائهم في إدارة ما يتعلق بشؤونهم الخاصة، وقدرتهم على تحمل مسؤولية قراراتهم وتبعات ذلك، وهو ما اعتبره الأب تطاولا مع تأكيده على انه ادري بمصلحة أبنائه واختياره ما يناسبهم.
ما زاد الآمر استغرابا أن معظم الحضور أكدوا أن أبنائهم الذين في مرحلة المراهقة وما بعدها بعد الثورة أصبحوا يطلبون منهم أن يثقوا في إمكانياتهم واختياراتهم.
جعلني ذلك أعود بذاكرتي إلى الوراء قليلا وتحديدا قبل ثورة 25 يناير، واستعيد كلمات الرئيس السابق ونظامه التي كانت على الدوام تؤكد أنهم يسهرون على خدمة الوطن ويعملون لصالحه ويختارون له ما يحتاجه ويوفِّرون لأبنائه ما يريدونه، لنكتشف بعد ذلك أنهم تركوا أرثا عظيما من المحن والمصائب التي يصعب على الجبال حملها.
وتساءلت، لماذا يصرُّ البعض على أن يكون في كل بيت نموذج مصغر من الرئيس السابق مبارك، وهل قطار "التحرير" ما زال بعيدا عن الوصول إلى بيوتنا ومؤسساتنا، وما السبب في حدوث ذلك؟.
من المهم أن يكون الأبناء جزءا لا يتجزأ من الاستشارة في كل ما يتعلق بأمور المنزل والأخذ بمقترحاتهم خاصة فيما يمسهم مباشرة، فهذا يساعد الأبناء على تعلم الديمقراطية والاستماع إلى الآخر والتفكير فيما يقدم لهم من مقترحات وموضوعات، فالابن حين يكبر سيفعل غالبا مثلما فعل معه أبوه حين كان صغيرا.
من يريد أن تعمّ الحرية حياتنا، عليه أن يترك أبناءه يعبرون عن أنفسهم ورغباتهم حتى وان كانوا صغارا، حتى نزرع فيهم الثقة بالنفس ونعزز لديهم القدرة على تحمل المسؤولية.. وهذا الكلام يجب أن نطبقه مع جميع من حولنا، نطبقه في كل مكان في المنزل ومع الجيران في الشارع والوزارة والمصنع والمؤسسة.
لا نريد أن يكون في كل بيت أو مؤسسة فرعون جديد، يطبق ما ورد على لسان فرعون القديم، حين قال، كما ورد في القرآن الكريم، " ما أُريكم إلا ما أرى".
قطار الديمقراطية، أول محطته تنطلق من المنزل والأسرة والمؤسسات لتصل في النهاية إلى الشعب والأمة بأكملها، فإذا كانت البداية متعثرة أو غير موجودة فسنحتاج إلى ميدان التحرير كثيرا، وربما نقيم فيه خياما دائمة .. وهذا ما لا يتمناه أحد.
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
ميتشو: غياب شيكابالا عن مواجهة بطل السنغال مؤثر للغاية
كشف الصربي ميتشو المدير الفني لفريق الكرة الأول بنادي الزمالك عن أنه لا يشعر بأي ضغوط قبل مواج...
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري