كلام والسلام | مصر .. التي كانت
فلا نامت .. أعين الجبناء.
بعض الصهاينة العرب .. يفضلون الكيان علي حماس لأنها في نظرهم فصيل من الإخوان المسلمين، وعلي إيران لأنها شيعية.
ينظرون تحت أقدامهم .. لم يعرفوا قدرهم أو قدر مصر .. رمانة الميزان.
وبالطبع هم لم يقرأوا تاريخا.
وزمان .. وقف أهل العراق يشاهدون التتار وهم يكتسحون خراسان، ويقتلون الملايين من أهلها، ولم يتحركوا لنصرة اخوانهم المسلمين. آثرو السلامة و قرروا اتباع طريق السلام مع التتار.
بعدها بسنتين فقط، جاءهم التتار وقتلوا أكثر من مليون نسمة من أهل بغداد، وأحرقوها بمن فيها وأعملوا السيف في أهل العراق ، وأحرقوا مكتبة بغداد، وألقوا بكنوزها من الكتب والمخطوطات في نهر دجلة.
ومع ذلك لم يتعظ أهل الشام، رفعوا رايات السلام وأقاموا مع التتار معاهدات واتفاقيات ووقفوا يشاهدون العراق وهي تحترق وأهلها يذبحون ، فلم تمض شهور حتى جاءهم التتار واحتلوا الشام ودمروا دمشق ، وقتلوا أهل حمص وأحرقوا حلب .
و لم يتعظ أهل مصر، وكان المماليك يميلون لقبول شروط التتار المجحفة والسلام .. لولا أن ثبتهم الله بالسلطان المظفر قطز، حيثقال قولته الشهيرة : "أنا ألقى التتار بنفسي يا أمراء المسلمين .. لكم زمان تأكلون من بيت المال وأنتم للغزاة كارهون . وأنا متوجّه فمن اختار الجهاد يصحبني ، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته، وإنَّ الله مُطَّلع عليه". ثم خاطبهم باكياً : "يا أمراء المسلمين. .. من للإسلام إن لم نكن نحن؟"
تأثر الأمراء بما قاله ولكي يتأكد قطز من عدم وجود فرصة للهدنة ، أمر بإعدام رسل التتار وتعليقهم على أبواب المدينة حتى يعلم الجميع باستنفار الدولة للجهاد . ويقطع الطريق على كل من أراد أن يسالم التتار .
وكان يومعين جالوت يوما عصيبا مر على المسلمين، اضطر قطز أن ينزل بنفسه إلى ميدان القتال بعد أن كان يدير المعركة، وكاد أن يُقتل بسهم تتري أخطأه وأصاب فرسه.. حتى اشتدت الأمور فقام يقاتل مترجلاً، وألقى بخوذته على الأرض تعبيراً عن اشتياقه للشهادة، ثم أطلق صيحته الشهيرة : "واإسلاماه"..
فدارت الدائرة على التتار ، وأراح الله العالم من شرهم على يد رجال صدقوا الله فصدقهم ونصروه فنصرهم.
أين قطز الآن .. وأين جند الله؟ في زمن صار الجهاد فيه.. عند أناس بيننا جنونا وانتحارا.
-----------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري