الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 القاهرة 29.1°C
رئيس التحرير مجدي شندي
كلام والسلام | لا تحزن علي ضعيف ولا قوى!

كلام والسلام | لا تحزن علي ضعيف ولا قوى!

مرة كتب ديستوفسكي في قصة قصيرة جدا ..

احتفل زوجان بمرور 50 عاماً على زواجهما دون خصام ؛ وبكل ود واحترام.

سألوا الزوج : كيف مرت 50 سنة بينكما دون أي خلافات؟

قال: في أول أيام شهر العسل خرجنا.

ركب كل منا حصانه للتنزه؛ لكن الحصان أسقط زوجتي المسكينة على الأرض. قامت زوجتي ومسحت على رأس الحصان؛ وقالت له: لقد اوقعتني وهذه هى المرة الأولى.

وفي النزهه الثانية أسقطها أيضا؛ ومسحت على رأسه؛ وقالت: هذه المره الثانية.

وفي النزهة الثالثة أسقطها؛ فقامت بكل هدوء؛ وفتحت حقيبتها وأخرجت مسدسآ؛ وأطلقت النار على رأس الحصان.. فقتلته!

صرخت فيها وقلت لها: ماذا فعلت يا مجنونة يا مريضة؛ لماذا قتلت الحصان؟ أقتربت مني ومسحت على رأسي بكل هدوء؛ وقالت لي: أنت شتمتني؛ وهذه المرة الأولى.

ومن يومها.. ونحن نعيش في محبة وسلام وسعادة وهدوء تام .

الناس لا يحبون القوي ويحترمونه؛ ويحبون الضعيف.. ويحتقرونه!

وهذا حقيقي ..

اسأل أي حد تقابله في الشارع: بتحب مين؟

سيقول لك وعيناه تفيضان بالدموع والشهامة: أنا بموت في الضعيف الطيب الغلبان؛ اللي ماشي جنب الحيط؛ ده حبيب ربنا وحبيبنا!

لكن لو تقدم هذا الضعيف المحبوب لخطبة ابنته، سيتحول المواطن فجأة إلى تنين مجنح.. ينظر إليه باحتقار شديد قائلاً: بص في المرآة الأول يا بني؛ أنت لا تهش ولا تنش.. أبنتي لا تتزوج واحداً مستضعفاً!

أما لو جاءه القوي المفترى، الذي يكرهه المواطن علناً، تجد صاحبنا يرتعد انبهاراً، ويضرب له تعظيم سلام، ويقول له: يا باشا البيت بيتك والبنت بنتك؛ وإحنا نطول يناسبنا أصحاب النفوذ؟!

هذه هي المفارقة التي تجعل الناس؛ يمنحون الضعيف قلوبهم .. شفقة، لكنهم يمنحون القوي رقابهم.. احتراماً وطاعة!

ونحن في العمل نكره المدير الطاغية؛ الذي يخصم نصف المرتب لأنك عطست دون إذن رسمي .

لكننا نرتجف أمام مكتبه، ونصفق لقراراته العبقرية، ونحفظ مواعيد مجيئه؛ أكثر من مواعيد الصلاة!

ونحب الموظف الضعيف الغلبان، نربت على كتفه؛ وندعو له بالستر؛ ثم نلقي عليه بكل الشغل المتأخر، ونحمله ذنب أي مصيبة؛ تحدث في العمل!

والخلاصة ..

إذا أردت من الناس حباً صادقاً؛ مخلوطاً بنظرة شفقة واستصغار، فكن ذلك الحمل الوديع؛ الذي يمسح الجميع أحذيتهم .. في سجادة طيبته!

أما إذا أردت احتراماً يسبق خطوتك بأميال، فاكتم مشاعرك واظهر بمظهر من يملك القمع؛ وحينها سيكرهونك.. في سرهم؛ لكنهم سيقفون لك انتباهاً.. في علنهم !

والنصيحة لك خالصة.. لاتحزن لهذا ولا ذاك.

فسيأتيك الموتُ في يومٍ عادي، في منتصفِ خُططٍ لم تكتمل، وسيمضي العالَمُ في طريقهِ من دونك!
---------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة02:23
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
29.1°C
توقعات الساعات القادمة
29.1°C
28.3°C
27.2°C
26.3°C
25.5°C
24.8°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

بالفيديو .. د. فادي نصر يشرح الجدول الزمني للإجراءات التجميلية

شرح الدكتور فادي نصر، مدير مركز غلامور الطبي بالرياض، الجدول الزمني للإجراءات التجميلية. حيث أكد أن...

حديث الإفك وكلاب السكك!

كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...

"سوبيبور" عرض مسرحي في القاهرة يزيف التاريخ ويستجدي التعاطف مع يهود الهولوكوست

لا يوجد نص أدبي تأتي فكرته من الفراغ، فأي كاتب حتى من يكتب الكوميديا تكون لديه رسالة أو هدف مما يكتب...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,977ج.م
عيار 21
6,105ج.م
عيار 18
5,233ج.م
الجنيه الذهب
48,840ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...