كلام والسلام | اسألني.. عن الذي لا يؤلمنى
وهى حياتك.. علي كل حال.
إلى الأشخاص الذين يغلقون الباب ثم يعودون ليتأكدوا من إغلاقه، الذين يضعون الهاتف فى جيوبهم ثم يتحسسونه مرة أخرى، الذين يقولون جملة ويعيدون قولها حتى يشعروا أنه قد تم الاستماع إليها، الذين يبعثون رسالة ثم يعودون لقراءتها ليطمئنوا على سلامتها، الذين يضعون شيئا ما فى الحقيبة ثم يعودون ليتأكدوا من وجوده، الذين يطفئون الأنوار فى الغرفة ولكنهم يعودون لإلقاء نظرة والتأكد من إطفائه.
إلى أشباهى الكرام: نحن على وشك الجنون.
كلمات للراحل دكتور أحمد خالد توفيق تعبر عنى وعنك.
فعند الشباب .. هى نوع من الوسواس القهرى وعدم الثقة. أو الرغبة فى إنجاز عملك على أكمل وجه أو مزيد من الطمأنينة والطموح. ولكنها لا تصل لحافة الجنون.
وعند الذين اجتازوا الشيخوخة واقتربوا من خريف العمر.. هى علامات تضاف لعلامات أخرى، مثل أنك تبحث عن النوم حين تحتاجه فيهرب منك، أو أن إجابتك لمن يسألك عن الذى يؤلمك، تكون: لا تسألنى عن الذى يؤلمني. بل اسألنى عن الذى لا يؤلمنى.
أو تحاول أن تقنع نفسك أن زمنك الحقيقى هو زمنك الداخلى.
أو أن شيخوختك فى عقلك وليست فى جسدك.
أو يجب أن تعيش لنفسك.. لأن العمر لم يعد يتسع لمزيد من الحمقى فى حياتك.
أو تسخر كما سخر الراحل أنيس منصور مرة حين قال: جئت للدنيا وطولى 50 سنتيمترا وأغادرها وطولى 170. كل هذه المعاناة من أجل متر وعشرين سنتيمترا فقط لاغير.
يا صديقى.. أنت عجوز أكل منك الزمن وشرب، وشيخوختك مثل الحب لا يمكنك إخفاءها مهما حاولت.
عش لحظتك..
فقد كانت هناك ثلاثة أسئلة جدلية، وجهها الأديب الروسى الأشهر ليو تولستوى لنفسه، ثم أجاب عليها على النحو التالى: ماهى أهم لحظة في حياتك؟ وما هو أهم عمل تقوم به؟ ومن هو أهم شخص تجالسه؟ والغريب أنه أجاب على كل الأسئلة بكلمة واحدة وهى: الآن .
أى أن أهم لحظة هى اللحظة التى تعيشها الآن، وأهم عمل هو ما تقوم به الآن.
وأهم شخص هو من يجالسك الآن، فالآن ..
مفتاح ذهبى من مفاتيح النجاح والإبداع والتغيير.
وكذلك النسيان ..
وعــــــــــالــم النفــــــس الأشــــــــهـر فــــــرويد قال: نحن ننسى.. وتلك نعمة، خاصة في أحلامنا.
بعـــــد 5 دقــــائق مـــن صحيانك. تنسى نصف الحلم.
وبعد 10 دقائق، تنسى 90 بالمائة منه.
والحياة رغم ذلك تستحق أن تعاش.
ففى دراما الخائب .. قصة جابرييل جارسيا ماركيز.
يحكى عن شخص ألقى بنفسه من الدور العاشر، وأثناء سقوطه رأى عبر النوافذ حيوات جيرانه الخاصة، ومآسيهم وعلاقات الحب ولحظات السعادة والتفاصيل اليومية الصغيرة، وفى اللحظة التى تهشم فيها رأسه، غيّر نظرته للحياة التى هجرها التى رآها منتحرا.. ولكن بعد فوات الأوان. وأنها تستحق أن تعاش.
--------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"
لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...
درجة قصة الذي تعلم لغة القطط من نبي الله سليمان
السؤال:ما صحة هذه الرسالة؟ قصة حلوة جدا ومؤثرة، كان من معجزات نبي الله سليمان أنه يكلم الطير والريح...
الذبح لمن استطاع سبيلا
بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري