كرة الثلج و"الدومينو" والفراشة
في علاقاتنا الإنسانية والأسرية نتأثر بتأثيرات عديدة من بينها ثلاث تأثيرات مهمة في فضاء الحياة الواسع، من المهم أن نتوقف عندهم وهم :" تأثير كرة الثلج"، و"تأثير الدموينو" و"تأثير الفراشة"، حتى نستطيع تجويد مستوى العلاقات في حياتنا، بشكل يعزز قوة البيوت وراحة القلوب.
تأثير كرة الثلج وفق تعريفه هو :"حدث يبدأ من مرحلة مبدئية لا ثؤثر كثيرا ثمّ تتراكم وتتفاقم حتى تصبح أكبر وأكثر تأثيرًا وجدّية".
أما تأثير الدومينو فهو :" حدوث شيء سيء قد يؤدي إلى حدوث سلسلة من الأحداث المتتالية السيئة"، والبعض يربط بينه وبين الأحداث الايجابية وتسلسلها بنفس الطريقة.
وأما تأثير الفراشة فهو "حدث في لحظة ما قد يغير حياة شخص باكملها"، وفي هذا قال الشاعر الكبير الراحل في قصيدته الشهيرة "أثر الفراشة" :" "أَثر الفراشة لا يُرَى أَثر الفراشة لا يزولُ".
ولتلافي آثار كرة الثلج في العلاقات ينبغي علينا تجنب التراكمات ، والعمل على عدم تركها تتراكم وتتفاقم حتى تكبر وتصبح من الصعوبة بمكان التعامل معها.
إن الوضوح المهذب والعتاب الراقي والتواصل الايجابي والتسامح الكريم والتعبير المتجدد عن مشاعر الحب والمودة بكل الوسائل واللغات الممكنة والمتاحة وتوفير مناخ ايجابي في البيوت وزيادة التراكمات الايجابية، هي الطرق لمواجهة التراكمات السلبية ، وفق ما ينصح به استشاري الطب النفسي د.محمد المهدي في مقال له بعنوان :" التراكمات في الحياة الزوجية".
ومن الأهمية بمكان كذلك، تجنب تأثير الدومينو السلبي ، عبر الاصرار على عدم الدخول في دوامة السيء والأسوأ ، والتوقف عن اختيار التزلق على جليد السيء لأن بداية التزلق في ذلك المسار تعني أن الأسوأ قادم.
إن رفع سقف التوقعات في العلاقات الإنسانية والأسرية ، قد يأخذ بصاحبه إلى تأثير الدومينو، وبالتالي فمن الأهمية ضبط سقف التوقفات وتجنب المنحدرات، والتركيز على سلك الطريق المستقيم الواضح، كونه الأفضل والأقصر للقلوب والأجدر بالبقاء.
وينظر البعض من دراسي علوم النفس إلى "تأثير الدومينو" ايجابيا، حيث يرون أن استخدامه بشكل ايجابي قد يساعد في تحقيق حياة أكثر نجاحا ، بحيث يتم ترتيب الاهداف الإيجابية تبعا لأولويتها ، كي يعطي كل هدف منجز الدافع لتحقيق هدف جديد مثل سقوط "الدومينو"، أو كما جاء وصفه في جزء من الحديث الشريف: (إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى).
أما تأثير الفراشة أو أثره، فهو ما نحتاجه بشدة في البيوت والعلاقات، عبر التحفيز البناء وعدم التقليل من أي جهد لأي إنسان، لأن كل بداية بسيطة قد تكون نهاية مؤثرة ، ومن الممكن أن يصنع أحد اثرا بسيطا لكنه من شأنه أن يخلق تغييرا كبيرا في المستقبل.
ويبقى الأثر الطيب في كل الأحوال كما تبقى الآثار السلبية صعبة الانتهاء، ومن الجميل اتباع منهج أثر الفراشة في العلاقات والبيوت.
--------------------------
بقلم : حسن القباني
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي
خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
تحت شعار "الدواء دون أضرار".. الاعتماد والرقابة الصحية تحتفل باليوم العالمي لسلامة المرضى
تنطلق غدا السبت فعاليات اليوم العالمي لسلامة المرضى، التي تنظمها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الص...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري