الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 القاهرة 20.4°C
رئيس التحرير مجدي شندي

قانا الجليل تحتفل بأحد توما بكفركنا

قانا الجليل تحتفل بأحد توما بكفركنا
استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة08:00

احتفلت بلدة قانا الجليل (كفركنا) بعيد أحد توما الرسول, حيث بدأت الإحتفالات بإستقبال البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث من قبل سرية كشافة عرس قانا, ووكلاء الكنيسة وأبناء الرعية الأورثوذكسية ووجهاء البلدة.

 بعدها ترأس صاحب الغبطة خدمة القداس الإلهي في كنيسة الدير يشاركه سيادة متروبوليت الناصرة كيريوس كيرياكوس, رئيس أساقفة قسطنطيني كيريوس أريسترخوس, آباء أخوية القبر المقدس يتقدمهم الكماراسيس قدس الأرشمندريت نيكتاريوس, كهنة مطرانية الناصرة, المتقدم في الشمامسة الأب ماركوس والشماس المتوحد الأب ذوسيذيوس. كما وحضر القداس الإلهي سفير اليونان في إسرائيل السيد كيرياكوس لوكاكيس, سفير روسيا في إسرائيل السيد أناتولي فكتوروف, بالإضافة الى عدد كبير من أبناء الرعية الأورثوذكسية في كفركنا والبلدان المجاورة.

وجاءت كلمة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث في أحد توما في قانا الجليل

كلمة البطريرك تعريب: قدس الأب الإيكونوموس يوسف الهودلي

هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ. يقول الإنجيلي يوحنا (يوحنا 2: 11)

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها المسيحيون والزوار الأتقياء

الحياة من القبر، والذي هو المسيح إلهنا القائم من القبر الذي جمعنا اليوم ههنا في قانا الجليل، في هذا الموضع الذي ورد ذكره في الإنجيل لنعيد لبِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ. ولتفتيش القديس الرسول توما له.

بقدر ما هي أعجوبة تحول الماء إلى خمر بحضور يسوع وأمه في هذا العرس، بقدر ما هو تفتيش الرسول توما لجنب المسيح القائم من بين الأموات المطعون من الجند على صليبه إذ هي من إحدى العلامات أي العجائب التي صنعها يسوع أمام تلاميذه. وذلك لكي أولاً يظهر مجده وثانياً لكي يؤمن البشر به، كما يوصي القديس يوحنا الإنجيلي قائلاً: وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ. (يوحنا 20: 31)

وبحسب القديس كيرلس الإسكندري فإن يسوع المسيح ليس هو مجرد ابن بل هو ابن الله بالمعنى الفريد والخاص لكلمة ابن. هذا ما يقوله القديس كيرلس الإسكندري مستنداً على أقوال ربنا يسوع المسيح الذي قال: اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة…. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (يوحنا 5: 24-26).

وهذا يعني أن المسيح ابن الله هو إله تام كما يفسر هذا القديس كيرلس الأسكندري قائلاً: الابن الوحيد هو أيضا الحياة بالطبيعة ولا يستمد الحياة من آخر لهذا فهو يحيي الموتى كما يفعل الآب إن المسيح القائم أيها الإخوة الأحبة هو آدم الجديد الذي خلّص وفدى على الصليب حواء الجديدة بدمه وبالماء اللذان خرجا من جنبه الطاهر المطعون. إن الدم والماء يرمزان لأسرار

الكنيسة ولمحبة العريس لعروسه أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا (أفسس 5: 25)

ونحن أعضاء الكنيسة التي هي جسد المسيح ونحن أيضاً أعضاء جسد المسيح وبكلامٍ آخر إن العلاقة بين الله والإنسان في شخص المسيح هي علاقة واتحاد الزواج ووأما الأساس للزواج والقوة الموحدة له، هي المحبة الكاملة في المسيح أي المحبة التي لاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّوءَ. (1كور 13: 4 و8)

إن هذه المحبة اللامتناهية لجنس البشر أي محبة الله هي التي رفعت ابنه على الصليب وأحدرته إلى الجحيم وذلك لكي يحرر ويشفي جرح الإنسان العظيم كما يقول بوضوح المرنم القديس يوحنا الدمشقي: أيها المسيح أتيت إلى تلاميذك والأبواب مغلقة حينئذ بتدبير لم تصادف توما معهم لأنه قال لست أومن إن لم أنظر أنا السيد. أعاين الجنب حيث خرج الدم والماء للصبغة. أشاهد الجرح الذي به شفي الإنسان من الجرح العظيم ألاحظ أنه ليس كان مثل روح لكنه جسداً وعظاماً. فيا من توطأت الموت وأقنعت توما يارب المجد لك.

الجدير بالذكر أنه من خلال تفتيش جنب المسيح فإن توما غير المؤمن قد صار مشاركاً ومساهماً في عذوبة نور مجدك الفائق الحلاوة والذي هو نور مجد قيامة المسيح البهي.

إن عذوبة نور مجد قيامة المسيح نتذوقها نحن بابتهاج أيها الإخوة شعب الكنيسة، عروس المسيح في داخل سر البَرَكة السرية أي القداس الإلهي كما يعلّم القديس كيرلس الإسكندري إذ يقول: إن المسيح يزورنا ويظهر لنا جميعا بصورة غير منظورة وأيضاً بصورة منظورة؛ فبصورة غير منظورة كإلهٍ، وأيضاً بصورة منظورة في الجسد فهو يدعنا نلمس جسده المقدس ويعطينا إياه لأننا بواسطة نعمة الله يسمح لنا بالاشتراك في البركة السرية أي “الإفخارستيا” إذ نأخذ المسيح في أيدينا لكي نؤمن بكل يقين أنه أقام حقاً هيكل جسده.

فمن خلال حضور المسيح مع أمه والدة الإله العذراء مريم إلى ههنا في عرس قانا الجليل قد قَدَّسَ الزواج من جهة وحرّر المرأة من اللعنة من الجهة الأخرى. فالزواج (في قانا) مكرّماً وتقدس ولعنة المرأة أُزيلت ولم تَعد بعد في حزن الوعد القديم، لأن المسيح الآن يبارك أصل ميلادنا، يقول كيرلس الإسكندري.

ومن خلال سر البَرَكَة السرية، أي سر القداس الإلهي فإننا نشارك ونساهم العرس الروحي للعريس المسيح، والعروس التي هي الكنيسة أي الطبيعة الإنسانية وكما يقول القديس كيرلس الاسكندري “لقد تم الزواج في اليوم الثالث، أي في نهاية (ملء) الدهور. فهو يقول هذا مستنداً على ما ذكره الرسول يوحنا الإنجيلي في سفر الرؤيا:” لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا. وَأُعْطِيَتْ أَنْ تَلْبَسَ بَزًّا نَقِيًّا بَهِيًّا، لأَنَّ الْبَزَّ

هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ، وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْخَرُوفِ. (رؤيا يوحنا 19: 7-9).

إن عشاء عرس الخروف أيها الإخوة الأحبة ليس هو إلا ملكوت السماوات والذي يطلب الرب ويوصي اطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. (متى 6: 33).

لهذا مع المرنم نهتف قائلين: أيها المسيح الفصح الأجل الأمثل، يا حكمة الله وكلمته وقوته، أنعم علينا بأن نساهمك بأوفر حقيقة، في نهار ملكك الذي لا يغرب أبدا.

بعد القداس الإلهي أقيمت الدورة حول الكنيسة مع فرق الكشافة والمصلين, عقبها مائدة طعام أعدها الرئيس الروحي لدير قانا الجليل الأرشمندريت فينيذكتوس ووكلاء الكنيسة الذين رحّبوا بغبطة البطريرك بكلمة ترحيبية على مائدة المحبة, تلاها كلمة من السفير الروسي وممثل السفارة اليونانية.

بعد الغذاء إفتتح صاحب الغبطة وضع حجر الأساس لبناء المشروع الاسكاني بمبادرة وكلاء الكنيسة والذي سيقام على قطعة أرض مخصصة مخصصة تابعة للبطريركية.

كلمة صاحب الغبطة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث بمناسبة تدشين الإسكان في قانا الجليل

أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ.( عب 1: 10) 

أيها الإخوة المحبوبون في المسيح

أيها المسيحيون والزوار الأتقياء

إن رَبّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الْقَائِمُ بَيْنَ الأَمْوَاتِ قَد أَهْلنا أَنْ نُعِيدَ الْيَوْم بِشُكْر لِتَجْدِيد قِيَامَةِ الْمَسِيحِ وَلْتَفْتِيش الرَّسُولُ القِدِّيس تُوِّمَا فِي مَدِينَتِكُمْ الْمُقَدَّسَة قَانا الْجَلِيلُ حَيْث قَدَّس الرَّبّ الْعُرْس بِحُضُورِهِ مَعَ أُمّهِ الْعَذْرَاء، وَالِدِة الْإلَه الدَّائِمَة الْبَتُولِيَة مَرْيَمَ.

إنْ الشُّهُود الصَّادِقِين عَلَى هَذَا الْحَدَثِ لَيْسَ فَقَطْ الرُّسُل وَالْإِنْجِيلِيَّين بَلْ أَيْضاً الْمَسِيحِيِّين الرُّومِيِّين الأَرْثُوذكسيين الَّذِينَ يحْيُونَ عَلَى مَرِّ الْعُصُور هَهُنَا. إذْ أَنَّ هَؤُلَاء هُمْ الَّذِينَ يُشَكِّلُون الرَّعِيَّة الْمَسِيحِيَّة الْمُبَارَكَة لِبُطْريركية الرُّوم الأَرْثُوذكس الَأوروشلَيْمِيَّة الْمُقَدَّسَةِ وَاَلَّتِي هِيَ أُمُّ الْكَنَائِسِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى دِمَاءِ صَلِيب مؤسسها كَمَا يَكْرِز الرَّسُول بُولُس. “فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ (1 كو 3: 11 )

إنَّنَا سُعَدَاء جِدًّا لِهَذِهِ الْغَيْرَة الْحَارَّة وَلِتِلْك الرَّغْبَة وَالِاسْتِعْدَاد الْمَوْجُود عِنْدَ الْوُكَلَاء الشَّبَاب لِكَنِيسَتِنَا الْمَحَلِّيَّةَ وَإِذْ نَقُولُ لَكُمْ أَنَّنَا فَخَورون بِكَمْ وَلِهَذَا الْجِيلَ الْجَدِيدَ الَّذِي بِالرَّغْمِ مِنْ الصُّعُوبَات الَّتِي يُوَاجِهُونها فِي حَيَاتِهِمْ الْيَوْمِيَّة إلَّا أَنَّهُمْ يَتَمَيَّزُونَ بِغَيْرَتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَتَكْرِيسَهم لِتَقْلِيد الْكَنِيسَة وَلِلْمُحِبِّة الْمُتَفَانِيَة الَّتِي لَهُمْ وَلِأَرْضِهِمْ ولِموْطِن آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ.

إننا نَفْرَح الْيَوْمِ لِأَنَّهُ يَتِمُّ تَدْشِين هَذَا الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْمُفِيد مِنْ خِلَالِ وَضْعِ حَجَر الأَسَاس إذ أن هَذَا عَملٌ يُبَرْهِنُ عَلَى رِعَايَةِ الْأُمّ نَحْو أَبْنَائِهَا أَيْ أَبْنَاءُ الْكَنِيسَة الأوروشليمِيَّة لِأَعْضَاءِ جَسَدِهَا لِكَيْ كَمَا يَقُولُ الرَّسُولُ بُولُس لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ (1 كو 12 : 25 )

إنناَّ نُصَلِّي وَنَتْضرعُ مِنْ أَجْلِ تَوْفِيقِكَم فِي هَذَا الْعَمَلِ وَفِي كُلِّ مُبَادَرَةٍ صَالَحةٍ لَكُمْ لِمَجْد اللَّه وَتَمَجِيداً لكَنِيسَتِه الْمُقَدَّسَة وذلك لِأَنَّهُ بِحَسَبِ صَوْت الرَّسُول بُولُس فَإِنَّنَا نَحْنُ عَامِلاَنِ مَعَ اللهِ، وَأَنْتُمْ فَلاَحَةُ اللهِ، بِنَاءُ اللهِ.” (1 كور 3 : 9 ).

تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
23.0°C
توقعات الساعات القادمة
23.0°C
25.5°C
27.5°C
29.2°C
30.4°C
30.9°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب

كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة

السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...

فيديو .. د. فادي نصر خبير التجميل: 9 أشياء يجب معرفتها قبل الفيلر

أكد الدكتور فادي نصر خبير التجميل ومديرمركز غلامور الطبي بالرياض أن هناك 9 أشياء يجيب معرفتها قبل عم...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
6,994ج.م
عيار 21
6,120ج.م
عيار 18
5,246ج.م
الجنيه الذهب
48,960ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...