فى مونديال بلا أخلاق | خروج ظالم لمصر وصعود غير نزيه للأرجنتين
رجالة .. رجالة .. بهتاقات حماسية مشجعة وداعمة ومهونة وقع الخسارة ارتفعت صيحات المشجعين فور خروج لاعبى المنتخب المصرى يعد مباراة رائعة خاضوها ضد الأرجنتين للتأهل لدور الثمانية من كأس العالم لكرة القدم.
لم يكن مجرد حماس مفتعل أو احتفاء شكلى للاعتراف بقوة الفريق أو تخفيفا من وقع الخسارة.
فالخسارة ربما لم تكن بعيدة عن توقع البعض. إلا أن تفاصيلها جاءت لتفجر مشاعر الغضب ليس من سوء أداء اللاعبين بل من الظلم البين والانحياز الأعمى الذى عانوه طيلة أحداث المباراة، والذى أفضى لفوز الفريق المنافس فوزا غير مستحق.
كان فوز الفريق المصرى قريبا . لم يصبح الصعود لدور الثمانية مجرد حلم يبدو فى عيون البعض مستحيلا. بل بدا أمرا محققا من الدقائق الأولى للمباراة.
ظهر أداء الفريق المصرى قويا بشكل ربما فاق الخيال والتوقع ونجح فى السيطرة على الملعب وتوالت بسهولة أهدافه الرائعة.
طغى الشعور بالفوز المحقق على مشاعر التوجس من انحياز بدا واضحا من الحكم الفرنسي للفريق الأرحنتينى. ترجمه على الفور قراره بعدم احتساب الهدف الذى أحرزه لاعب من تمريرة لمحمد صلاح وأسرع بالرجوع للفار، غرفة المتابعة الإلكترونية، الذى ألغى الهدف. عكس ما فعله مع الهدف الذي أحرزه ميسى والذى احتسبته دون أن يكلف نفسه عناء الوصول للفار.
كان التحيز واضحا والتربص متعمدا. محاسبة الفريق المصرى على كل هفوة أو أي حركة حتى وإن بدا واضحا أنها غير مقصودة، وفى المقابل غض الطرف تماما أمام أي حركة عنيفة أو خشنة، حتى وإن بدا للجميع تعمدها وفجاجتها.
فتح التحيز الأعمى الطرق أمام الفريق الأرجنتينى ليزداد رعونة وخشونة. كما انعكس على الفريق المصرى الذى آثر اللعب النظيف والابتعاد عن الاشتباك الخشن، خشية أن يدفع ذلك الحكم المتحيز غير النزيه لمزيد من القرارات العقابية التى يمكن أن تصل لطرد لاعبين آثروا الالتزام، خاصة بعدما توالت الكروت الصفراء التى يرفعها الحكم بسرعة فى وجوه الجميع، بل ولم يسلم منها أيضا المدير الفنى.
الانحياز للأسف لم يقتصر على الحكم، بل كان واضحا أن أمورا فى الخفاء تجرى، ترجمها وجه رئيس الفيفا الذى بدا ممتعضا بعد الهدف الأول لفريق الفراعنة العظماء.
بوادر الانحياز والألاعيب الخفية الأمريكية كانت واضحة أيضا من بداية المونديال بوضع العراقيل أمام فرق بعينها وتذليل كل العقبات أمام فرق أخرى، وليس أدل على ذلك من تدخل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنفسه وحث الفيفا على إلغاء قرار طرد لاعب الامريكى ليعود لممارسة اللعب فى المونديال ضاربا بقوانين الفيفا عرض الحائط.
كان المشهد واضحا ينبيء عن قرار غير معلن بفوز الأرجنتين. وارتفع العلم الإسرائيلي بين أيادى مشجعى الارجنتين ليكشف ما دار فى الخفاء وفى الغرف المظلمة..
بدت الرسالة واضحة ممن تعود أن يقود الأحداث وفق إرادته ومصالحه.
توافقت مصلحة إسرائيل مع مصلحة الأرجنتين. عكستها علاقات سياسية وتجارة متميزة وانتقلت للملاعب الخضراء لتترجم بعدا آخر من تلك الأواصر الوطيدة، والتى لعب الرئيس خافيرميلى الأرجنتينى دورا بارزا فيها.
كنا إذا نلاعب إسرائيل أو ممثلها أو حليفها الأبرز، فكان طبيعيا أن يرتفع العلم الإسرائيلي بين أيدي جمهور الأرجنتين.
وصلتنا الرسالة وبدت أقرب لرد فعل سريع على ماقام به كابتن حسام حسن المدير الفنى المصرى بعدما رفع علم فلسطين احتفالا بفوزه على أستراليا .
رفع العلم دعما ومناصرة للشعب الفلسطينى وتوجه بكلماته المؤثرة التى عكست تعاطفا وتنديدا بحرب الإبادة التى يمارسها الكيان ضده، بينما يغض العالم مزدوج المعايير الطرف عن تلك الجرائم اللا إنسانية البشعة .
من المؤكد أنه كان يدرك أن هناك ثمنا سيدفعه. ربما توقع أن يكون خسارة شخصية لم تكن لتسبب له ألما. لم يكن يدري أن الثمن سيكون بإنجاز ظالم ومجحف وسارق لمجهود فريق قوى.
ربما جاءت الصدمة كبيرة ترجمتها كلماته التى نعت فيها العالم بأنه عالم ظالم وغير عادل.
لكن يبدو سواء رفع حسام حسن العلم الفلسطينى ولم يرفعه بميراث الكراهية كان من المحتم ان نصل لنفس النتيجة فى مباراة نخوضها مع ظل العدو فى الملعب.
وربما عزز ذلك أيضا أن الفيفا لاتسلم من الفساد، ويصمها مثل مايصم العالم كله من مؤامرات وألاعيب وخطط خفية فى الكواليس لاتظهر سوى نتائجها التى مازالت تفاجى البسطاء والغافلين والأنقياء.
نحن بالفعل نعيش فى عالم وحشى ظالم، لا تجدى معه صرخات احتجاج او أصوات معارضة صاخبة ولا أياد مرتفعة منددة بالعنصرية أو مهددة بالمقاطعة أو محتجة بالرفض والإدانة، كما حاولت أيادى حسام حسن المحتجة.
لا صوت فى عالمنا يعلو فوق صوت الظلم والقهر والبلطجة، ولا سبيل ولا جدوى من التصدى لها ومواجهتها بغير القوة، فمن يحكمون هذا العالم لا يعرفون ولا يجيدون سواها.
-----------------------------
بقلم: هالة فؤاد
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حكم رسم الأنمي وكيفية التخلص من إثمه
السؤال:أشكركم على هذا الموقع. سؤالي: أنا أحب رسم الأنمي كثيرا، فقد مضت سنة على رسمي له، لك...
الصبي والبلطجي!!
قبل عدة عقود ظهرت ألغام بحرية في البحر الأحمر هددت مسارات الملاحة الدولية.. واضطرت شركات كثيرة لتوجي...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
في انتظار رد اﻷمن.. عن عوائق سفر أعضاء هيئة التدريس (دراسة خطيرة)
تحاول الدولة منذ سنوات فرض سيطرتها على الجامعات المصرية باستخدام قوانين وقرارات عدة أصدرتها خلال الس...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري