عن ..الخيانة
وقف أحد السينمائيين الكبار فى امريكا ؛ ليذكر الناس بأحد رواد السينما فى بلاد العم سام والعالم وهو المخرج : أيليا كازان. الرجل قال إن إيليا تعرض لظلم فادح ولاتهامات مبالغ فيها ؛ وأنه قد حان الوقت لإنصافه، وأن السنين وحدها كفيلة بذلك وعفا الله عما سلف.
وتساءل الناس من هو كازان ولماذا تخرج الدعوة لإنصافه بعد موته بأكثر من 17 عاما؟ وكانت الإجابة لمن لايعرف : أن أيليا كازان كان من أصل يونانى ولد فى اسطنبول التركية فى بدايات القرن الماضى ؛ قبل أن ينتقل مع أسرته لأمريكا وهو فى سن الرابعة ؛ وهناك شق طريقه والتحق بعدة معاهد للتمثيل والإخراج المسرحى والسينمائى ؛ ثم عمل بفرق مغمورة فى طول البلاد وعرضها ؛ قبل أن يخرج عمله الأول ولتتوالى أعماله الناجحة بعد ذلك ؛ والتى تركت علامات فى السينما العالمية كلها وأشهرها : عربة إسمها الرغبة عن مسرحية للكاتب : تينسى ويليامز وعلى رصيف الميناء وشرق عدن وأمريكا ؛ والتى شارك فيها ممثلون عظام منهم : مارلون براندو ومارلين مونرو ؛ وهى الأفلام التى أهلته للفوز بالأوسكار مرتين : الأولى عام 1952 والثانية عن مجمل أعماله عام 1999 ؛ ووقتها صعد لاستلام جائزته ليفاجأ بسيل من الشتائم والصفير وإنزاله من على خشبة المسرح مع الدعوات لرفض منحه الجائزة .
أما السبب فيعود لعقود قبل ذلك التاريخ .. فالرجل كان منضما لأحد الأحزاب اليسارية الأمريكية وكانت له مواقفه السياسية والأجتماعية من نظام الحكم فى بلاده . ولكنه سرعان ما تخلى عنها مع صعود موجة المكارثية فى أمريكا ؛ وهى الموجة التى كانت تنادى بالتحقيق وحبس كل من يثبت أو لا يثبت أنه موال للشيوعية وللاتحاد السوفيتى عدو امريكا اللدود فى عنفوان الحرب الباردة بين قطبى العالم فى ذلك الوقت. وكان يقود الحملة عضو مجلس الشيوخ جوزيف مكارثى الذى كان يكيل الاتهامات جزافا لموظفى الدولة والخارجية والمثقفين دون أدلة .
ونتيجة للضغوط التى مورست على كازان وغيره من المثقفين الأمريكان ؛ وشى الرجل بالعديد من زملائه السينمائيين دون سند من حقيقة ؛ وهو الأمر الذى لم يغفروه له أبدا ؛ حتى بعد وفاته فى العام 2003 . وكان الرد يأتى منهم دائما بأن إيليا كان عبقريا وفذا وعلامة فى السينما العالمية كلها و.. و.. و.. ؛ ولكن ذلك لايشفع له أبدا فى نسيان تآمره وموالاته للسلطة. إلا الخيانة!
-------------------
بقلم : خالد حمزة
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
آني أرنو - الفائزة بنوبل - ووجع الذنب والتمرد على الأب العامل والجد العربجي
"إن وظيفة الكتابة أو نتاجها ليست طمس جرح أو علاجه، وإنما إعطاؤه معنى وقيمة، وجعله في النهاية لا...
حكم الإفرازات البيضاء التي يميل لونها إلى الصفرة
السؤال:كنت قد سألتكم منذ مدة طويلة عن هذا الموضوع، والآن أسال في نفس الموضوع، ولكن بعد بحث طويل فيه...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
زهايمر!
هل يمكن أن نضيف شيئاً ؟ .. فتح ، حماس ، فتح الإسلام .. يسار ، يمين .. ديمقراطية ، عسكرتارية ، أوتوقر...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري