عجايب غراب أبيض | القدس تنتظر موقف البابا تواضروس
تنبأ الراحل "فيصل الحسيني" حينما كان المسئول الفلسطيني عن ملف المدينة في حوار أجريته معه بالدار البيضاء المغربية ونشره "الأهرام" بعدد 14 مارس 1999 بأن"قضية القدس ستبقى لعشرات السنين ما لم تحل خلال خمس سنوات". وخلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع داخل نفق تحت "الأقصى" لإعطاء الضوء الأخضر لحفريات تضر بالمسجد ولمزيد من الاستعمار الاستيطاني للمدينة، كشفت"ها آرتس" الإسرائيلية عن 25 يونيو المقبل موعدا جديدا لاجتماع قمة منتدى النقب بالمملكة المغربية مقر لجنة القدس الإسلامية ورئيستها، وأن واشنطن وتل أبيب تسعيان لتوسعة عضوية المنتدى لتضم حكومات أخرى غير المصرية والإماراتيه والبحرينية والمغربية، فضلا عن الإسرائيلية والأمريكية.
ولكن إذا تلفتت حولك في أي مدينة أو قرية من المحيط إلى الخليج تجد العديد من الأماكن تحمل اسم القدس، ولو فوق واجهة دكان بقالة صغير بحي شعبي. والملحوظ زيادة هذه التسمية بالمجتمعات المرتكبة حكوماتها للتطبيع.
ومع تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد القدس والمقدسات المسيحية والقبطية بها أيضا، لا يتصور أن يخالف البابا "تواضروس" سياسة سلفه البابا "شنوده"، والذي أصدر قرارا من المجمع المقدس عام 1980 بحظر زيارة رعايا كنيسته للقدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ومعاقبة المخالفين، ومتحديا ضغوط الرئيس "السادات" بعد توقيعه معاهدة الصلح والتطبيع مع حكومة الاحتلال. ولن ينسى التاريخ ومعه الشعوب للبابا الراحل صدقه وتنفيذه القرار حتى آخر لحظة في عمره.
لا يتصور اليوم ألا تعود الكنيسة القبطية المصرية للالتزام بهذا القرار التاريخي الوطني والإنساني، وألا ينهى البابا "تواضروس" من الآن مهرجان إعلانات السياحة الدينية القبطية بتأشيرات دخول من سلطة الإحتلال في عهده، وقد تورط فيها للأسف مؤخرا المركز الثقافي التابع للكنيسة ولقداسته.
القدس تنتظر معنا موقف قداسة البابا، ومن أجل درء مخاطر الانسياق خلف تغليب الطابع الديني الإسلامي اليهودي للصراع على فلسطين. ولأن القدس، ومعها الأقصى وكنيسة القيامة، ليست قضية إسلامية فقط أو المسلمين وحدهم، أو حكرا على الحكام والحكومات، حتى لو طبعت. ولا يجب أن تكون.
ولأن من شروط كسب حرب القدس إعطاء وتوكيد الأبعاد الوطنية الفلسطينية والإنسانية التحررية لقضيتها العادلة، ومعها رعاية الحكومة الممثلة للشعب الفلسطيني وضمانها ممارسة الحقوق الدينية للكافة، بما في ذلك اليهود.. وبعيدا عن الأطماع الاستعمارية القومية العنصرية للصهيونية.
وعجايب
----------------------------
بقلم: كارم يحيى

الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
إبراهيم فتحي ...مؤسس العناوين الكبرى
رحل عن عالمنا منذ أيام، المثقف، المناضل اليساري، المترجم، الناقد الادبي، والمفكر ابراهيم فتحي،...
مسيرة لـ" النهوض بالأزهر " تطالب بدمج أجهزة الدعوة
نظم " ائتلاف النهوض بالأزهر " مظاهرة انطلقت بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح برمسيس إلى ميد...
120 عاما على ميلاد محمد عبدالوهاب .. امتزج بالوجدان فاستعصى على الغياب
كعادة كل الأشياء العظيمة ، وجودها صعب، نادر.. وملفت ، كنبتة تزهر في الصخر أو نجم الثريا وسط سماء واس...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري