ضوء | فلسطين الكرامة
ليست حربًا أبدًا.
الإعلام المتصهين الأمريكي والغربي وبعض الأنظمة العربية معهم يخلطون الحق بالباطل ويضعونهما في خانة واحدة، ويطلقون عليها حربًا، لا ليست حربًا.
إنه احتلال من جانب الظالم، ومقاومة من جانب المظلوم، ونحن، الشعب العربي كله، مع المقاومة الشريفة المدافعة عن الأقصى وعن فلسطين الحق وعن العزة والكرامة.
مفردات خاطئة نرددها وعلينا الانتباه لها، ليس اسمها دولة اسرائيل، بل الكيان الصهيونى المحتل، الذي قام على القوة والقتل والكذب والسرقة.
وفي كل لحظة يؤكد الكيان العنصري وحشيته وهو يقصف بحقد البيوت والمدارس والمساجد والجامعات والمخيمات والمستشفيات.
ومن ضمن ما تردده وسائل الإعلام أيضاً، عبارة: الاشتباك بين (الجيش) و (المسلحين)، هو ليس اشتباكا بل عدوان سافر من جيش المحتل وعصاباته، على شعب أعزل يدافع عنه المقاومون الأبطال.
وغزة ليست منفصلة عن فلسطين.
حصار غزة دام أكثر من ١٧ عامًا، حتى قبل سيطرة حماس، فهل سمعنا عن إدانة له من أية دولة؟
قطع رغيف الخبز والكهرباء والماء عنها، هل تحركت الأمم المتحدة أو أي نظام لفك الحصار ؟
حصار القدس وسرقة البيوت وطرد أهلها منها وتسليمها للغريب!
هل تخيل أحد نفسه في الموقف نفسه؟
التعدي على المساجد والكنائس في كل مدن فلسطين، هل مؤسسات حقوق الإنسان نطقت بكلمة؟
خنق الأقصى والحفريات لهدمه، وطرد المصلين ومنعهم من الدخول للعبادة، هل مجلس الأمن أجتمع وأدان؟
هل رأيتم ما فعله قطيع المستوطنين في المسجد الأقصى؟ يضربون النساء الفلسطينيات ويطردون المصلين من أجل مرور قطيع المستوطنين الذين يرقصون أو يبصقون على أرض المسجد! هل احتج أحد؟
هؤلاء الحاقدون الذين تربوا في مدارس الاحتلال، رضعوا العنصرية والكراهية والحقد على كل عربي، وعلى اعتبار سفك الدم العربي جزءا من دينهم المُحرّف.
وهذه الدول التي بكل وقاحة وصلافة تقف مع المعتدي، وأولهم أمريكا عرابة الموت والدمار والإرهاب.
والآن، وبعد شلال الدم لأكثر من ٥٥ ألف شهيد و١٢٠ ألف جريح، يصحو فجأة ضمير الاتحاد الأوروبي، نتيجة الضغط الشعبي، وطبعًا يختلف الوضع العربي، هناك للإنسان قيمة، أما هنا فلو انتفض الشعب العربي كله، لن يتجرأ أي حاكم عربي على فرض عقوبات على الكيان الصهيوني، ولن يتم إلغاء اتفاقيات التطبيع.
الشعوب كلها شرقاً وغرباً تقف ضدكم أيها الصهاينة النازيون، وبعض الدول الغربية حملت لواء النازية سابقًا ولا زالت.
نقف ضد اليمين المتطرف في كل تلك الدول التي أعلنت تأييدها للكيان الصهيونى المحتل، ستدحركم شعوبكم قريبًا.
والشعب العربي كله يقف قلبًا وقالبًا مع المقاومة الفلسطينية العظيمة الجبارة.
إن شلال الدم والمقاومة على الأرض توحد جميع الفصائل الفلسطينية في كل لحظة.
إن غزة الصغيرة مساحة لا تحتاج إلى كل هذا الحشد العسكري الجنوني، الجسور الجوية وحاملات الطائرات والغواصات الأمريكية، كلها ليست من أجل غزة بل الهدف منها سوريا ولبنان والعراق، ومزيدا من القتل والدمار واحتلال الأرض، وأيضا الهدف من تلك الحشود مصر والسعودية والخليج، لكي لا يفكر أي قطر عربي أن يرفع رأسه مستقبلاً.
ألا ترون الدماء؟ منذ زمن والفأس يجزّ الرؤوس رأسًا بعد رأس، وما عليكم إلا أن تقدموا الولاء والطاعة والتريليونات والهدايا والهبات، وإلا سيأتي الدور عليكم.
نثمن ونشكر ونحيي كل الدول التي وقفت مع فلسطين الحق، والخزي والعار لكل المنافقين والمطبعين والمطبلين للظلم والطغيان.
------------------------
بقلم: د. أنيسة فخرو *
* سفيرة السلام والنوايا الحسنة
المنظمة الأوروبية للتنمية والسلام
الطقس
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط
ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...
نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية
استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...
رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات
وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...
نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس
أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...
الاكثر قراءة
حوار مع رضا المكي "المنظر والمنظم": إعادة اكتشاف الرئيس قيس سعيد
هذه أسرار نجاح قيس سعيد يرويها زميل دراسته أقرب معاونيه خلال حملته الانتخابيةيضع رفض برلمان تونس الل...
في الجزء الثاني من حوار مطول.. مدحت الزاهد: قتل السياسة يفضي إلى انفجار
- الحياة السياسية، بعد أن تعرضت لحالة خنق، أشبه بعربة غرست فى الوحل.- مجتمع الصوت الواحد الذي يدار ب...
حديث الإفك وكلاب السكك!
كان عم شمس ضابط شرف برتبة نقيب عندما كنت في مدرسة الصاعقة ، كان يشغل منصب قائد سرية كلاب حرب، وكنا ج...
رسالة مفتوحة إلى فخامة الرئيس
سيدي الرئيس: "إنَّ الوصيةَ لو تُرِكَتْ لفضلِ أدبٍ، تُرِكَتْ لذلك منكم"، وإنَّ النصيحة لو ح...
أسعار الذهب اليوم
السعر بالجنيه المصري