الجمعة، 06 نوفمبر 2026 القاهرة 19.4°C
رئيس التحرير مجدي شندي
ضوء | شكرًا للمملكة العربية السعودية

ضوء | شكرًا للمملكة العربية السعودية

شكرا للمملكة العربية السعودية على جهودها الكبيرة في حشد الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية، على حدود ٦٧، وعاصمتها القدس الشريف، فلأول مرة تقف ١٧ دولة مع الدولة الفلسطينية، ولأول مرة تقف فرنسا وبريطانيا بجانب فلسطين، على الرغم من تهكم ترامب على الرئيس الفرنسي لعزمه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مدعيًا أن لا وزن ولا قيمة له.

وكم نتمنى ألا يكون تحرك الترويكا الأوروبي فخاً هدفه فقط سلاح المقاومة.

إن العدوان الصهيوني على غزة، والموقف الأمريكي الداعم للإبادة والتجويع، أكد للعالم أن القوة العسكرية هي التي تحكم العالم لا غير، لا القانون ولا المنظمات الدولية، ولا أية دولة لها كلمة، سوى أمريكا، هي التي تتحكم في العالم، لذلك فإن المصلحة القومية العليا للدول الأوروبية هي التي حدت بهم لإتخاذ موقف مناقض لأمريكا.

فلا قطب يتحكم بالعالم، بل هي دولة واحدة لا غير، وحكومة عالمية ماسونية صهيونية، لذلك جاء التحرك الأوروبي لفرض القانون على القوة.

ذلك القانون الذي مرّغ الصهاينة وجهه في التراب.

كما كان لموقف الشعوب الأوروبية دوراً كبيرًا في تغيّر الموقف الأوروبي، عندما خرجت ألوف مؤلفة في الشوارع، احتجاجاً  على الإبادة الجماعية والتجويع والمجازر الصهيونية الإرهابية في غزة.

ولكي لا يذهب شلال الدم الفلسطيني سُدى، جاء التحرك الدبلوماسي السعودي القوي، ولكي يضع النقاط على الحروف.  

شكرًا للسعودية على موقفها الثابت الشجاع، فلا تطبيع من دون ضمان قيام الدولة الفلسطينية الحقيقية وعاصمتها القدس الشريف.

نشكر كل الدول الداعمة للحق الفلسطيني، لكن هل استطاع مؤتمر نيويورك وقف التجويع والمجزرة؟ الواقع يقول إن سعير القتل الصهيوني ازداد ضراوة، ففي كل دقيقة يسقط شهيد، وعشرات الجرحى.

أما عن الدولة الفلسطينية، فهي ليست المرة الأولى التي تتم فيها الاتفاقيات والاعترافات بالدولة الفلسطينية.

ماذا بعد الاعتراف؟ وما الحل الذي يقترحه العالم للدولة الفلسطينية؟

حل الدولتين، دولة نووية مدججة بالسلاح، وشبه دولة منزوعة السلاح.

ولا تكافؤ من حيث القوة العسكرية والاقتصادية، وهل ستكون للدولة الفلسطينية سلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية ومؤسساتها ودستورها وحدودها وجيشها وعملتها الوطنية، الخ؟

وهل يضمن المجتمع الدولي عدم تعدي الدولة القوية على الدولة الضعيفة؟

الكيان الصهيوني يريد حل الدولة اليهودية الواحدة، دولة يهودية خالصة تمتد من النهر إلى البحر.

كما هو الحال حالياً، دولة صهيونية تجول وتصول وتقصف وتعتدي على كل دول العالم بحجة الأمن! ذلك الأمن الذي لا أمان ولا حدود له في نظرهم.

لقد فرض الاحتلال الصهيوني ويفرض بالقوة لا غير، خلال ٧٥ عامًا وحتى اللحظة، واقعًا مريراً على الأرض، ورمت قيادات الكيان الصهيوني بالقوانين الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، في سلة المهملات، وضربت عرض الحائط كل الاتفاقيات، من أوسلو حتى كامب ديفيد ووادي عربة.

في حين طبق الجانب العربي ( أي كان) التزاماته كلها، ولم يلتزم الكيان الصهيوني بحرف واحد منها، لذلك كيف يمكن أن يجبر المجتمع الدولي هذا الكيان الصهيوني على الالتزام بقراراته؟

إن قيادة الكيان الصهيوني تعتبر كل الدول التي اجتمعت في نيويورك تقدم مكافأة إلى حماس! وتعتبر كل عربي وفلسطينيي عدو لهم، ودمه مهدر ، وكل الأنظمة العربية لا ثقة فيها، والسلطة الفلسطينية في نظرهم غير صالحة وخائنة ويجب أن تُستبدل، وجميع فصائل المقاومة إرهابية، وعليها تسليم السلاح، سلّم سلاحك لكي أقتلك عارياً حافياً جائعاً! هذا هو المنطق!

ذلك السلاح المتواضع البسيط يخافونه، لأنه يعني الكرامة، بالنسبة لهم نحن عبيد لا غير، والعبد يجب أن يكون بلا كرامة.

من المعتدي أصلًا؟ المحتل أم المقاوم؟ المقاومة دفاع وحق، وليست هجوم، لو استطاع المجتمع الدولي أن يجبر  المحتل على إعادة الأرض إلى أهلها، وأن يوقف عدوانه، لكان من حقه أن يطالب المقاومة بتسليم السلاح، لكن للأسف كل شيء يحدث بالمقلوب.

لقد رفع عرفات البندقية بيد وغصن السلام بيد أخرى، هم يريدون إسقاط البندقية لا غير، لكي يكون غصن الزيتون ملطخاً دوماً بالدماء العربية.

كيان صهيوني فاشي قام ويقوم على الحرب لا السلام.

إن هدف القيادة الصهيونية إقامة دولة واحدة يهودية خالصة توسعية استيطانية ومدججة بأعتى أنواع الأسلحة، تحكم العالم أجمع، دولة واحدة تتحكم ولا ترحم، لذلك يعمل الصهاينة ليل نهار على إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني واحتلال غزة والضفة قسراً، لفرض الدولة اليهودية الخالصة.

وعلى القيادات والفصائل الفسطينية أن تتوحد في بوتقة منظمة التحرير، بما فيها حماس التي هي جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وتنفيذ اتفاق بكين، فإذا لم يجبرهم شلال الدم المتدفق على الوحدة، فلا شيء آخر يمكن أن يوحدهم، من أجل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وإلا فإن البديل هو الإبادة والتهجير والوصاية.

خطوة المملكة العربية السعودية تؤسّس العمل الجاد في صناعة المستقبل.

المهمات القادمة كبيرة وصعبة، لكن بالوعي والوحدة العربية والفلسطينية أولاً وقبل كل شيء نحقق المراد .
--------------------------
بقلم: د. أنيسة فخرو
سفيرة السلام والنوايا الحسنة
المنظمة الاوروبية للتنمية والسلام


استمع إلى المقال حوّل المقال إلى تجربة صوتية
مدة القراءة04:35
تعليقات


الطقس
القاهرة مصر
19.4°C
توقعات الساعات القادمة
19.4°C
19.2°C
18.9°C
18.3°C
17.6°C
17.1°C
إقرأ أيضا
هاكان فيدان يشيد بموقف مصر المسؤول عقب استهداف سفينتي طاقة في دمياط

ثمن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الموقف المصري المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم...

نبيل فهمي يبحث أمين عام مجلس التعاون الخليجي تطورات القضايا العربية والإقليمية

استقبل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، جاسم محمد البديوي، الأمين العام ل...

رئيس حزب الوفد يوجّه بالاستعانة بالكوادر القبطية والشباب في تشكيلات الحزب بالمحافظات

وجّه الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد دعوة عاجلة لجميع الأعضاء واللجان المكلفة بتشكيل اللجا...

نقيب الإعلاميين: ملتزمون بميثاق الشرف الإعلامي وبقرار المحكمة بحظر النشر في قضية التجمع الخامس

أصدرت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، نقيب الإعلاميين، بيانًا بشأن الخطاب الوار...

الاكثر قراءة
البحث عن «أمل» في "جمهورية الخوف"

لم يخطر ببال الشاعر الراحل سيد حجاب عندما صاغ ديباجة دستور 2014، أن مجرد التفكير في المشاركة السياسي...

البابا تواضروس يحاول تقبيل يد الأنبا أمونيوس ورد اعتباره بعد 19 عاما من النفي

خمسة أساقفة و7 قساوسة بالأقصر ورجل اعمال شهير ورأء قرار أسبتعاده وأسقف شهير:"علي جثتي عودة الأنبا أم...

وسط البلد الباهر!

وسط البلد مش حاجة واحدة.. ولا ينفع اختزاله في وجهة نظر فردية.. ولا مقولة تتقال مرة وخلصنا.. لا يجوز....

الذبح لمن استطاع سبيلا

بعد سيطرة ضباط يوليو1952على مصر..وبعد انتشار(شعارات العروبة) والقومية العربية.. وتوأمتها الوحدة العر...

أسعار الذهب اليوم

السعر بالجنيه المصري

عيار 24
7,068ج.م
عيار 21
6,184ج.م
عيار 18
5,301ج.م
الجنيه الذهب
49,472ج.م
عرض جميع الأسعار

تابعونا


جارٍ التحميل...